فهرس الكتاب

الصفحة 591 من 860

(8)[باب: التيمم ضربة]

هذا (بابٌ) ؛ بالتنوين، خبر مبتدأ محذوف؛ أي: هذا باب، كما قدرنا: (التيمم) ؛ بالرفع مبتدأ (ضربة) ؛ بالرفع خبره، وهذا رواية الأكثرين، وفي رواية الكشميهني كما في «عمدة القاري» : (باب) ؛ بلا تنوين للإضافة إلى (التيمم) ، و (ضربة) ؛ بالنصب على الحال؛ والتقدير: هذا باب في بيان صفة التيمم حال كونه ضربة واحدة، وقد ذكرنا أن في صفة التيمم قولين [1] ، وأن الرواية: (ضربة واحدة) أولى من رواية: (ضربتين)

[ص 421]

عند البخاري؛ فلذلك بوَّب عليه، قاله إمام الشارحين.

قلت: وقد تقدم عن الحافظ الطحاوي والترمذي، وغيرهما: أن حديث عمار لا يصلح حجة في كون التيمم ضربة واحدة؛ لاضطرابه واختلافه كما تقدم.

فإن قلت: شرط الحال أن يكون من الصور الثلاثة التي يقع فيها الحال من المضاف إليه، وهي أن يكون المضاف جزءًا من المضاف إليه، أو كجزئه، أو عاملًا في الحال، وليس هذا منه.

قلت: أجيب: بأن المعنى: باب شرح التيمم، فالتيمم بحسب الأصل مضاف إلى ما يصلح عمله في الحال، فهو من الصور الثلاث، قاله بعضهم، وفيه نظر.

[1] في الأصل: (قولان) ، ولعل المثبت هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت