هذا (باب صبِّ النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم وَضوءه) ؛ بفتح الواو: الماء الذي توضأ به، مفعول المصدر المضاف لفاعله، وقوله: (على المُغْمَى عليه) ؛ بضم الميم، وإسكان المعجمة، وفتح الميم؛ متعلق به، مِن (أُغمي عليه) ، يقال: أُغمي عليه _بضم الهمزة_ فهو مغمًى عليه، وغُمِي عليه _بضم الغين المعجمة وتخفيف الميم_ فهو مغمي عليه؛ بصيغة المفعول؛ لأنَّ
[ص 170]
أصله: مغموي على وزن (مفعول) ، اجتمعت الواو والياء، وسبقت إحداهما بالسكون، فقلبت الواو ياء، وأُدْغِمَتِ الياء في الياء فصار: مغمُيٌّ _بضم الميم الثانية وتشديد الياء_ ثم أبدلت من ضمة الميم كسرة؛ لأجل الياء، فصار: مغمي.
قال الكرماني: (والإغماء والغشي بمعنى واحد) ، ورده في «عمدة القاري» : (بأن الغشي مرض يحصل من طول التعب، وهو أخف من الإغماء، والفرق بينه وبين الجنون والنوم: أن العقل يكون في الإغماء مغلوبًا، وفي الجنون يكون مسلوبًا، وفي النوم يكون مستورًا) انتهى؛ فافهم، وهذا موافق لما قاله في «القاموس» و «الكليات» ، وقد تصدى العجلوني للانتصار للكرماني بما في «القاموس» ، ومن نظر عبارة «القاموس» ؛ وجدها تدل لما قاله في «عمدة القاري» ، وترد على العجلوني والكرماني؛ فافهم.