فهرس الكتاب

الصفحة 661 من 860

هذا (بابٌ) ؛ بالتنوين (إِذَا لَمْ يُتِمَّ) أي: المصلي (السُّجُودَ) ؛ أي: في بيان حكم المصلي إذا لم يتم سجوده في صلاته؛ يعني: أنَّه لا يجوز؛ لترتب الوعيد الشديد في حقه.

قال إمام الشَّارحين: وهذا الباب والباب الذي يليه لم يقعا ههنا أصلًا عند المستملي؛ لأنَّ محلهما في أبواب (صفة الصلاة) ، وإنَّما وقعا هنا عند الأصيلي، ولكن قبل باب (الصلاة في النعال) ، انتهى.

وزعم ابن حجر أنَّ إعادة هاتين الترجمتين هنا وفي باب (السجود) الحمل فيه عندي على النُّسَّاخ؛ بدليل سلامة رواية المستملي من ذلك، وهو أحفظهم، انتهى.

وردَّه إمام الشَّارحين فقال: تكرار هذا الباب وإعادته له وجه؛ لأنَّ عادته التكرار عند وجود الفائدة، وهي موجودة فيه؛ لأنَّه ترجم هنا بقوله: (باب إذا لم يتم السجود) ، وهناك ترجم بقوله: (باب إذا لم يتم الركوع) ، وشيخه هنا الصلت بن محمد ... إلى آخره، وشيخه هناك حفص بن عمر عن شعبة عن سليمان قال: سمعت زيد بن وهب قال: (رأى حذيفة رجلًا) ، وفي بقية المتن أيضًا تغاير، وأمَّا الباب الثاني؛ فليس لذكره محل ههنا؛ لأنَّه كما هو المذكور هنا مذكور [1] هناك، كذلك ترجمةً ورواةً ومتنًا.

فإن قلت: على ما ذكره الأصيلي، ما وجه المناسبة بين هذا الباب وبين باب (السجود على الثوب في شدة الحر) ؟

قلت: وجهها ظاهر لأنَّ كلًّا منهما في حكم السجود، انتهى؛ فافهم

[1] في الأصل: (مذكورًا) .

[ص 513]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت