فهرس الكتاب

الصفحة 660 من 860

[حديث: وضأت النبي فمسح على خفيه وصلى]

388# وبالسند إليه قال: (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ ابْنُ نَصْرٍ) ؛ بالصاد المهملة نسبه لجده؛ لشهرته به، فهو إسحاق بن إبراهيم بن نصر الكوفي (قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ) ؛ بضم الهمزة وفتح السين المهملة: هو حماد الكوفي، (عَنِ الأَعْمَشِ) : هو سليمان بن مهران الكوفي، (عَنْ مُسْلِمٍ) ؛ بضم الميم وسكون السين المهملة: هو ابن صبيح؛ ...

[ص 512]

بضم الصاد المهملة، وكنيته أبو الضحى الكوفي، مشهور باسمه وكنيته، كذا قاله إمام الشَّارحين.

وزعم الكرماني أن (مسلم) هذا هو المشهور بالبطين، ويحتمل أنَّه أبو الضحى، لكن الظاهر الأول.

وردَّه إمام الشَّارحين فقال: كلُّ واحد منهما يروي عن مسروق، والأعمش يروي عن كل واحد منهما، وليس دعوى الظهور للأول بظاهر، بل الظهور للثاني؛ وهو أبو الضحى، ثم رأيت المزي في «الأطراف» في رواية مسلم نصَّ على أنَّه هو أبو الضحى، انتهى.

قلت: فاستظهار الكرماني غير صواب، وكأنَّه لم يطَّلع [1] على ما ذكره الحافظ المزي؛ فافهم.

وقد وهم القسطلاني تبعًا لما وهمه الكرماني، ولم يطَّلع [2] على ما ذكره إمام الشَّارحين؛ فقال بالاحتمال، وهو غير صواب، بل الصواب ما ذكره إمام الشَّارحين؛ فليحفظ.

(عَنْ مَسْرُوقٍ) ؛ على وزن (مفعول) : هو ابن الأجدع الكوفي، وسمي مسروقًا؛ لأنَّه سرقه سارق في صغره، (عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ) :مير الكوفة الصحابي الجليل رضي الله عنه (قَالَ: وَضَّأْتُ النَّبِيَّ) الأعظم، وللأصيلي: (رسول الله) (صلَّى الله عليه وسلَّم) ؛ أي: وضوءه للصلاة؛ بأن تمضمض واستنشق ثلاثًا ثلاثًا، وغسل وجهه ثلاثًا، وغسل يديه ثلاثًا، ومسح على ناصيته وكان لابسًا [3] للخفين، (فَمَسَحَ عَلَى الخفين) ؛ أي: من رؤوس الأصابع إلى الساق، (وَصَلَّى) ؛ أي: الفريضة أو النافلة فيهما.

ففيه: جواز المسح على الخفين، وفيه: جواز الاستعانة بغيره، وفيه: استحباب الصلاة بالخفين، وهو وجه المطابقة لما ترجم له المؤلف، ففيه: ردٌّ على من اعتاد في زماننا ممن يدعي العلم أنَّه إذا أراد الصلاة؛ خلع خفيه وصلى بدونهما، فإنَّ الصلاة فيهما من تمام الأدب؛ لأنَّه من كمال الزينة التي قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه للأعرابي الذي لبس ثيابًا بذلة وصلى فيها: (الله أحق أن تتزين له) .

وفي الإسناد ثلاثة من التابعين؛ وهم الأعمش ومسلم ومسروق يروي بعضهم عن بعض عن الصحابي، وقد سبق الكلام عليه عن قريب، وفي كتاب (الوضوء) أيضًا، والله تعالى أعلم.

[1] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

[2] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

[3] في الأصل: (لابس) ، وليس بصحيح.

[1] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

[2] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

[1] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

[2] في الأصل: (يضطلع) ، وليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت