هذا (باب) بدون تنوين؛ لإضافته لقوله: (كفران العشير) ؛ وهو الزوج، وإنَّما سمي عشيرًا؛ لأنَّه معاشر؛ أي: مخالط، و (أل) فيه للجنس، والكفران من الكَفر؛ بالفتح؛ وهو الستر، ولهذا سُمي ضِدُّ الإيمان كفرًا؛ لأنَّه يستر الحق؛ أي: التوحيد، ولما كان الكفر يتفاوتمعناه؛ قال: (وكفر دون كفر) ؛ أي: أقرب من كفر، فأخذُ أموال الناس بالباطل دونَ قتل النفس بغير حق، وفي رواية: (وكفر بعد كفر) والمعنى واحد، والجمهور على جر (وكفر) عطفًا على (كفران) ، وفي رواية: (وكفر) بالرفع على القطع، وإنما خص كفران العشير من أنواع الذنوب؛ لقوله عليه السلام: «لو أمرت أحدًا أن يسجد لأحد؛ لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها» ، فَقَرَنَ حق الزوج على الزوجة بحق الله تعالى، فَكُفْرُ نعمة الزوج هو كفر نعمة الله تعالى.
(فيه) ؛ أي: في الباب حديث (أبو سعيد) سعد بن مالك (عن النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم) ؛ كما أخرجه المؤلف في (الحيض) .
[ص 20]