(باب) بالتنوين والإضافة كما في «فرع اليونينية» ، قال ابن حجر: والتقدير: (بابٌ في تفسير قوله) ، و (بابُ تفسير قوله) ، ونظر فيه إمامنا الشيخ الإمام بدر الدين العيني بأن المصنف لم يضع الباب لتفسير الآية، بل غرضه بيان أمور الإيمان، وبيان أن الأعمال من الإيمان، مستدلًّا على ذلك بالآية والحديث، فـ (باب) بمفرده لا يستحق إعرابًا؛ لأنَّه كتعديد الأسماء من غير تركيب، والإعراب لا يكون إلَّا بعد العقد والتركيب، اهـ، وقد سلمه القسطلاني؛ فليحفظ.
( {فَإِن تَابُوا} ) ؛ أي: المشركون عن شركهم بالإيمان، ( {وَأَقَامُوا} ) أي: أدوا ( {الصَّلاةَ} ) على وجهها المعهود، ( {وَآتَوُا الزَّكَاةَ} ) أعطوها؛ ( {فَخَلُّوا} ) أي: أطلقوا ( {سَبِيلَهُمْ} ) [التوبة: 5] جواب شرط؛ أعني: {فإن تابوا} ، والمعنى: كفوا عنهم ولا تتعرضوا لهم؛ لأنَّهم عصموا دماءهم وأموالهم بالرجوع عن الكفر إلى الإسلام وشرائعه، وفيه الرد على المرجئة في قولهم: إن الإيمان غير محتاج إلى الأعمال.
[ص 18]