فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 860

[حديث: إن من الشجر شجرة مثلها كمثل المسلم]

72# وبه قال: (حدثنا علي) وفي رواية: (ابن عبد الله) ؛ أي: المديني، المتوفى في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين ومئتين، (قال: حدثنا سفيان) هو ابن عُيينة، (قال: قال لي ابن أبي نَجيح) ؛ بفتح النون: هو عبد الله بن يسار المكي، قيل: يُرمَى بالقدر، لكن وثَّقه أبو زرعة وغيره، المتوفى سنة إحدى وثلاثين ومئة، وفي «مسند الحميدي» : (عن سفيان حدثني ابن أبي نَجيح) ، (عن مجاهد) هو ابن جَبْر؛ بفتح الجيم وسكون الموحدة، وقيل: جُبير؛ بالتصغير، المخزومي الإمام المتفق على جلالته وتوثيقه، المتوفى سنة مئة، (قال: صحبت ابن عمر) عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما (إلى المدينة) ؛ أي: مدينة النبي الأعظم عليه السلام، (فلم أسمعه) حال كونه (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلَّا حديثًا واحدًا) أراد به الحديث الذي بعده متصلًا به، (قال: كنا) ، وفي رواية: بإسقاط لفظ (قال) ، (عند النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم) في مجلسٍ، (فأُتي) ؛ بضم الهمزة، (بجُمَّار) ؛ بضمِّ الجيم وتشديد الميم، وهو شحم النخيل.

(فقال) عليه السلام: (إنَّ من الشجر) كل ما له ساق من نبات الأرض، (شجرةً) بالنصب اسم (إنَّ) ، وخبرُها الجار والمجرور، و (مِن) للتبعيض، (مَثَلها كمَثَل) ؛ بفتح الميم والمثلثة فيهما؛ أي: صفُتها العجيبة كصفة (المسلم) في النفع، قال ابن عمر: (فأردتُ أن أقول) في جواب قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «حدثوني ما هي؟» ، كما صرّح به في رواية، (هي النخلة) مبتدأٌ وخبرُه، والجملة مقول القول، (فإذا أنا أصغر القوم) ، (ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان) ، كما في رواية، (فسكتُّ) ؛ بضمِّ التاء على صيغة المتكلِّم؛ تعظيمًا لهما.

(قال) ، وفي رواية: (فقال) ، (النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم: هي النخلة) مبتدأ وخبره، والجملة مقول القول، ووجه المناسبة في الحديث للترجمة من كون ابن عمر لما ذَكر النبيُّ عليه السلام المسألة عند إحضار الجُمَّار إليه؛ فَهِم أنَّ المسؤول عنه النخلة، بقرينة الإتيان بجُمَّارها، وبقية [1] مباحثه تقدمت مرارًا؛ فافهم.

[1] في الأصل: (وبقيته) .

[ص 48]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت