[حديث: كان إذا سلم سلم ثلاثًا وإذا تكلم بكلمة أعادها ثلاثًا]
94# وبه قال: (حدثنا عَبْدة) ؛ بفتح المهملة وسكون الموحدة، ابن عبد الله الخزاعي البصري أبو سهل الكوفي الأصل، المتوفى سنة ثمان وخمسين ومئتين (قال: حدثنا عبد الصمد) بن عبد الوارث التيمي العنبري البِصري أبو سهل، المتوفى سنة سبع ومئتين، (قال: حدثنا عبد الله بن المُثَنَّى) ؛ بضم الميم، وفتح المثلثة، وتشديد النون المفتوحة، ابن عبد الله بن أنس بن مالك الأنصاري القاضي بالبصرة (قال: حدثنا ثُمامة) ؛ بضم المثلثة وتخفيف الميمين، زاد في رواية: (ابن عبد الله) ؛ أي: ابن أنس بن مالك الأنصاري البصري، (عن) جده (أنس) ؛ أي: ابن مالك رضي الله عنه، (عن النبيِّ) الأعظم (صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سلَّم) ؛ بتشديد اللام، على الناس، وهذا يشعر بالاستمرار؛ لأنَّ (كان) تدل على الثبوت والدوام واسمها مستتر فيه، والجملة بعدها خبرها (سلم ثلاثًا) ؛ أي: ثلاث مرات، ومعناه: أنه إذا أتى على قوم؛ سلَّم عليهم للاستئذان، وإذا دخل؛ سلَّم للتحية، وإذا قام؛ سلَّم للوداع، وكلها مسنونة، هكذا يجب أن يفهم، كما أوضحه إمامنا الشيخ بدر الدين العيني، (وإذا تكلم) عليه السلام (بكلمة) ؛ أي: بكلام من إطلاق البعض على الكل؛ (أعادها ثلاثًا) ؛ أي: ثلاث مرَّات، وإعادته إما لأنَّ [في] الحاضرين من يقصر فهمه عن وعيه، فيكرره ليفهم، وإما أن يكون القول فيه بعض إشكال، فيتظاهر بالبيان، وتمامه في «عمدة القاري» .
[ص 60]