فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 860

[حديث: ارتقيت فوق ظهر بيت حفصة لبعض حاجتي]

148# وبه قال: (حدثنا) بالجمع، وفي رواية: بالإفراد (إبراهيم بن المنذر) ؛ بضم الميم، وسكون النُّون، وكسر الذال المعجمة، بلفظ اسم الفاعل من الإنذار، الحراني القرشي (قال: حدثنا أنس بن عِياض) ؛ بكسر العين المهملة، أبو ضمرة الليثي المدني، المتوفى سنة مئتين عن ست وتسعين سنة، (عن عبيد الله) ؛ بالتصغير، ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب أبو عثمان القرشي المدني، المتوفى سنة سبع وأربعين ومئة، (عن محمد بن يحيى بن حَبَّان) ؛ بفتح الحاء المهملة وتشديد الموحدة، (عن) عمه (واسع بن حبان) المذكور (عن عبد الله بن عمر) ؛ أي: ابن الخطاب رضي الله عنهما، (قال) ؛ أي: عبد الله: (ارتقيتُ) ؛ أي: صعدت (فوق ظهر بيت حفصة) ؛ يعني: أخته كما صرح به مسلم (لبعض حاجتي) ، ولفظ: (ظهر) ساقط في رواية، وفي الرواية السابقة: (على ظهر بيتٍلنا) ، وفي رواية تأتي: (على ظهر بيتنا) ، وطريق الجمع: أن إضافة البيت إليه مجازٌ؛ لكونها أخته، وإضافته إليها باعتبار أنه البيت الذي أسكنها النبي الأعظم عليه السلام فيه

-لا [1] في بيت عمر_ يعرف بها، واستمر في يدها إلى أن ماتت فورثه عنها، وإضافته إلى نفسه باعتبار ما آل إليه الحال؛ لأنَّه ورثها دون إخوته؛ لكونها كانت شقيقته، (فرأيت) ؛ أي: أبصرت، فلا يقتضي إلا مفعولًا واحدًا (رسول الله صلى الله عليه وسلم) حال كونه (يقضي حاجته) فالجملة محلها النصب على الحال، وحال كونه (مستدبر القبلة) ؛ أي: جاعلها خلفه؛ أي: بالاستنجاء، كما يدل عليه حديث النهي عن استقبال القبلة واستدبارها، أو كان في مهبِّ الريح فخشي أن يعود عليه أو غير ذلك، وعلى كلِّ؛ فحديث النهي مقدَّم على هذا من وجوه ذكرناها في الباب قبله، (مستقبل الشأم) ؛ بالهمز وترْكه؛ أي: جاعلها قدَّامه، لا يقال: شرط الحال أن يكون نكرة؛ لأنَّا نقول: إضافته لفظية لا تفيد التعريف، وفائدة ذكره: التأكيد والتصريح به، وإلا فمستقبل الشام في المدينة مستدبر القبلة قطعًا، وفي الرواية السابقة: (مستقبلًا بيت المقدس) ، وكذا في الرواية الآتية، ولا منافاة فإنَّ العبارة مختلفة والمعنى واحد؛ لأنَّهما في جهة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت