فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 860

[حديث سويد بن النعمان: خرجنا مع رسول الله عام خيبر]

215# وبه قال: (حدثنا خالد بن مَخْلد) بفتح الميم، وسكون الخاء المعجمة (قال: حدثنا) : ولابن عساكر: (أخبرنا) (سليمان) ؛ يعني: ابن بلال، كما في رواية (قال: حدثني) بالإفراد، وفي رواية: بالجمع (يحيى بن سعِيد) ؛ بكسر العين: هو القطان (قال: أخبرني) بالإفراد (بُشير) ؛ بضم الموحدة، تصغير بشر (بن يَسَار) ؛ بفتح المثناة التحتية، وتخفيف السين المهملة (قال: أخبرني) بالإفراد (سُويد بن النُّعمان) ؛ بضم أولهما: الأوسي المدني (قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عامَ خيبر) ؛ بالنصب على الظرفية؛ أي: سنة غزوة النبي الأعظم عليه السلام لها، وكانت سنة سبع، و (خيبر) : منصرفة؛ للعلمية والتأنيث، كما تقدم، (حتى إذا كنا) ؛ أي: النبي عليه السلام وأصحابه (بالصَّهْباء) ؛ بفتح المهملة، وسكون الهاء، والموحدة الممدودة؛ وهي أدنى خيبر؛ أي: أسفلها من جهة المدينة؛ (صلَّى لنا) ؛ أي: بنا أو لأجلنا (رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر) ؛ أي: صلاة العصر، (فلمَّا صلَّى) ؛ أي: فرغ من صلاة العصر؛ (دعا بالأطعمة) ؛ أي: التي يتخذها [1] المسافر في سفره، (فلم يؤت إلا بالسويق) المعلوم مما مر؛ لعدم وجود غيره معهم، (فأكلنا) ؛ أي: من السويق بعد أن بُلَّ بالماء، (وشربنا) ؛ أي: من الماء أو من مائع السويق، وعند المؤلف في (الجهاد) : (فلكَّينا وأكلنا وشربنا) ؛ أي: لككنا السويق، (ثم قام النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم إلى المغرب) ؛ أي: إلى أداء صلاة المغرب، فطلب ماء، (فمضمض) فاه بالماء من أثر السويق، وزاد في الرواية السابقة: (ومضمضنا) ، (ثم صلى لنا) : ولأبي ذر: (وصلى لنا) ؛ أي: بأصحابه (المغرب) ؛ أي: صلاتها (ولم يتوضأ) ؛ فأفادت هذه الطريقة التصريح بالإخبار من يحيى وشيخه.

والجمع بين حديثي الباب: أن وضوءه عليه السلام لكل صلاة كان في غالب أحواله؛ لأنَّه الأفضل، فأعطى الراوي

[ص 187]

معظم الشَّيء حكم كله، أو أنَّه لم يشاهد التَّرك كما شاهده غيره، وأنَّ فعله الثاني لبيان الجواز، وليري أمَّته أنَّ ما التزمه في خاصَّته من الوضوء لكلِّ صلاة ليس بلازم لكلِّ مكلَّف، وليس عند المؤلِّف حديث لسويد بن النعمان إلا هذا الحديث الواحد، وقد أخرجه في مواضع، وهو أنصاري حارثي، شهد بيعة الرضوان، وذكر ابن سعيد أنه شهد أحُدًا [2] ، وتمامه في «عمدة القاري» .

ووجه مطابقة الحديثين للترجمة ما قاله الكرماني: من أن لفظ الحكم مقدر في الترجمة؛ أي: باب حكم الوضوء من غير حدث ثبوتًا وانتفاءً، والدلالة عليها حينئذ ظاهرة، وقال بعضهم: وقد يقال: دلالة الحديث الأول عليها من قول أنس: (كان عليه السلام يتوضأ عند كل صلاة) ، فإنه صادق بتجديد الوضوءلا سيما وقد زاد الترمذي كما تقدم: (طاهرًا أو [3] غير طاهر) ، وأمَّا الحديث الثاني؛ فذكره للتنبيه على بيان حالتي النبي عليه السلام في الوضوء؛ تكميلًا للفائدة؛ فتأمل.

قلت: وللتنبيه على اختلاف ألفاظه عن الحديث الأول، كما لا يخفى على من تفحص.

وفي يوم السبت الحادي عشري صفر سنة سبع وسبعين ومئتين وألف أمر فؤاد باشا بقتل أحمد عزت باشا سر عسكر، فقُتِل بالنيشان، ومعه أربعة من أمراء [4] الآي؛ منهم: علي بيك، وصالح بيك رحمهم الله تعالى، وحفنا بلطفه، وفرج وعنا وعن المسلمين بجاه الحبيب الأعظم وأصحابه الكرام عليه وعليهم السلام.

[1] في الأصل: (يتخذه) .

[2] في الأصل: (أحُد) .

[3] في الأصل: (و) ، والمثبت موافق لما في «سنن الترمذي» .

[4] في الأصل: (أمراة) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[1] في الأصل: (يتخذه) .

[2] في الأصل: (أحُد) .

[3] في الأصل: (و) ، والمثبت موافق لما في «سنن الترمذي» .

[1] في الأصل: (يتخذه) .

[2] في الأصل: (أحُد) .

[3] في الأصل: (و) ، والمثبت موافق لما في «سنن الترمذي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت