[حديث: إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة]
331# وبالسَّند إليه قال: (حدثنا أحمد ابن يونس) هو أحمد بن عبد الله بن يونس التميمي اليربوعي الكوفي، ونسبه لجده؛ لشهرته به، (عن زُهير) بضمِّ الزاي مصغرًا: هو ابن معاوية الجعفي الكوفي (قال: حدثنا هشام) وفي رواية: (هشام بن عروة) (عن عُروة) بضمِّ العين المهملة: هو ابن الزبير بن العوام، (عن عائشة) هي الصديقة بنت الصديق الأكبر رضي الله عنهما، (قالت: قال النبيُّ) الأعظم، وللأصيلي: (رسول الله) (صلَّى الله عليه وسلَّم) أي: لفاطمة بنت أبي حبيش حين سألته عن استحاضتها: «ذلك عرق وليست بالحيضة» : (إذا أقبلت الحيضة) عليك؛ (فدعي) أي: اتركي (الصَّلاة) أي: أيام الحيض، (وإذا أدبرت) أي: انقطع دم الحيض وجاء الطهر، وعلامة إدبار الحيض وانقطاعه الزمان والعادة، فإذا أقبلت عادتها؛ تحرت، وإن لم يكن لها ظن؛ أخذت بالأقل؛ (فاغسلي) أي: عنك (الدم) أي: دم الحيض، ولم يذكر الاغتسال في هذا الحديث، ولا بد منه، وذكره في باب (إقبال الحيض وإدباره) قال: «فاغتسلي» ، والأحاديث يفسر بعضها بعضًا؛ لأنَّه لا بد من الاغتسال منه، كما لا يخفى، (وصلي) وسبق في باب (غسل الدم) ؛ كهنا من غير إيجاب الغسل، وقال عروة: (ثم توضئي لكل صلاة) ؛ بإيجاب الوضوء، وهناك: (فاغتسلي) ؛ بإيجاب الغسل؛ لأنَّ أحوال المستحاضة مختلفة، فيوزع عليها، أو نقول إيجاب الغسل والتوضُّؤ لا ينافي التعرض لهما، وإنما ينافي التعرُّض لعدمهما، وقوله: (فاغتسلي وصلي) لا يقتضي التكرار للاغتسال لكل صلاة، بل يكفي غسل واحد، ولا يرد حديث أم حبيبة: كانت تغتسل
[ص 379]
لكل صلاة؛ لأنَّها لعلها كانت من المستحاضات التي يجب عليها الغسل لكل صلاة، أو لعلها كانت تفعله تطوُّعًا؛ لأنَّه ليس فيه أنه أمرها أن تغتسل لكل صلاة، وتمامه فيما قدمناه، ومطابقة هذا الحديث للترجمة من حيث إن معنى قوله: (باب إذا رأت المستحاضة الطهر) باب في حكم المستحاضة إذا رأت الطهر كما ذكرناه، والحديث دل على حكمها من وجوب الصَّلاة عليها المصرح فيه بأمر المستحاضة بالصَّلاة، كذا قاله إمام الشارحين.