فهرس الكتاب

الصفحة 605 من 860

[حديث: أن النبي صلى في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه]

354# وبالسند إليه قال: (حدثنا عُبيد الله) بضم العين المهملة؛ مصغر (عبد) (بن موسى) : هو ابن باذام، أبو محمد العبسي، مولاهم الكوفي، المتوفى سنة ثلاث عشرة ومئتين، (قال: حدثنا) وفي رواية: (أخبرنا) (هِشام بن عُروة) ؛ بكسر الهاء في الأول، وبضم العين المهملة في الثاني؛ هو ابن الزُّبير؛ بضم الزاي، (عن أبيه) : هو عروة بن الزبير بن العوَّام؛ بتشديد الواو، (عن عُمر) بضم العين المهملة (بن أبي سَلَمَة) ؛ بفتح اللام بعد فتح السين، وكذا بفتح الميم، واسمه عبد الله بن عبد الأسد المخزومي، أبو حفص، ربيب النبيِّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم، ولد بأرض الحبشة في السنة الثانية من الهجرة، وقبض زمان عبد الملك بن مروان بالمدينة سنة ثلاث وثمانين، وأمه أم المؤمنين أم سلمة، شهد وقعة الجمل، ولم يقتل بها خلافًا لمن زعمه؛ فليحفظ.

(أن النبيَّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم صلى في ثوب واحد) من أثوابه، وهذا يدل لما قاله الجمهور من جواز الصلاة في ثوب واحد مع قدرته على أكثر منه، وهو يرد على ما قاله ابن عمر وابن مسعود: لا يصلين في ثوب وإن كان أوسع ما بين السماء والأرض، وكذا هو قول مجاهد، وكأنه لم يبلغهم هذا الحديث؛ فتأمل.

(قد خالف بين طرفيه) : بأن جعل طرف الثوب الذي ألقاه على منكبه الأيمن من تحت يده اليسرى، وأخذ الذي ألقاه على منكبه الأيسر من تحت يده اليمنى، ثم عقد طرفيهما على صدره، وهذا هو الالتحاف: الذي هو التوشح والاشتمال على المنكبين، وهو مطابقة الحديث للترجمة.

قال إمام الشَّارحين: (وفي الحديث: رواية تابعي عن تابعي عن صحابي؛ لأنَّ هشامًا تابعي روى عن أبيه، وهو تابعي وروى هو عن صحابي، وهذا سند عال [1] جدًّا يشبه سند الثلاثيات، ولو كان هشام يرويه عن صحابي؛ لكان ثلاثيًّا حقيقةً؛ لأنَّه يكون حينئذ بين البخاري وبين الصحابي اثنان [2] ، فيكون ثلاثيًّا، وهنا بينه وبين الصحابي ثلاثة، فيشبه الثلاثي من جهة العلو، وليس بثلاثي حقيقة) انتهى.

[1] في الأصل: (عالي) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[2] في الأصل: (اثنين) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[ص 450]

[1] في الأصل: (عالي) ، ولعل المثبت هو الصواب.

[1] في الأصل: (عالي) ، ولعل المثبت هو الصواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت