فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 860

[حديث: رأيت ابن عمر يصلي إلى بعيره]

430# وبالسند إلى المؤلف قال: (حدثنا صدقة بن الفضل) هو المروزي (قال: أخبرنا) ولأبوي ذر والوقت: (حدثنا) (سُليمان) بضمِّ المهملة (بن حَيَّان) ؛ بفتح الحاء المهملة، وتشديد التحتية، وبالنون، يجوز فيه الصرف وعدمه، وهو أبو خالد الأحمر الأزدي، الجعفري [1] ، الكوفي، المتوفى سنة تسع وثمانين ومئة (قال: حدثنا) ولابن عساكر: (أخبرنا) (عُبيد الله) بضمِّ العين المهملة؛ مصغَّرًا؛ هو ابن عبد الله _بالتكبير_ ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي كان من سادات أهل المدينة فضلًا وعبادةً، توفي سنة سبع وأربعين ومئة، (عن نافع) هو مولى ابن عمر (قال: رأيت) مولاي (ابن عمر) هو عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي رضي الله عنهما (يُصلي) أي: الفرض وغيره (إلى بعيره) أي: إلى جانب بعيره، وفي «المحكم» : (البعير: الجمل البازل، وقيل: الجذع، وقد يكون للأنثى، حكي عن بعض العرب: شربت من لبن بعيري، وصرعتني بعيرٌ لي، والجمع: أبعِرَة وأباعِر وأباعِير، وبُعران، وبَعران) ، وفي «المخصص» : (قال الفارسي: أباعر؛ جمع أبعرة، كأسقية وأساق) ، وفي «الجامع» : (البعير بمنزلة الإنسان بجمع المذكر والمؤنث من الناس، إذا رأيت جملًا على البعد؛ تقول: هذا بعير، فإذا استثبته؛ تقول: هذا جمل أو ناقة) .

قال الأصمعي: (إذا وضعت الناقة ولدها ساعة تضعه؛ سليل قبل أن يُعلم أذكر هو أم أنثى؟ فإذا عُلم؛ فإن كان ذكرًا؛ فهو: سقب وأُمُّه مسقب، وقد أذكرت؛ فهي: مذكر، وإن كانت أنثى؛ فهي: حائل، وأمها أم حائل، فإذا مشى؛ فهو: راشح، والأمُّ مرشح، فإذا ارتفع عن الراشح؛ فهو: جادل، فإذا حمل في سنامه شحمًا؛ فهو: مُجذ [2] ومُكعِر، وهو في هذا كله حوار، فإذا اشتدَّ؛ قيل: ربع، والجمع: أرباع ورباع، والأنثى: ربعة، فلا يزال ربعًا حتى يأكل الشجر، ويعين على نفسه، ثم هو فصيل وهبع، والأنثى: فصيلة، والجمع: فُصْلان وفِصْلان؛ لأنَّه فُصل عن أمه، فإذا استكمل الحول، ودخل في الثاني؛ فهو: ابن مخاض، والأنثى: بنت مخاض، فإذا استكمل السنة الثانية ودخل في الثالثة؛ فهو: ابن لبون، والأنثى: بنت لبون، فإذا استكمل السنة الثالثة ودخل في الرابعة؛ فهو: حقٌّ، والأنثى: حقَّة، سمي به؛ لأنَّه استحق أن يحمل عليه ويركب، فإذا مضت الرابعة ودخل في الخامسة؛ فهو: جذع، والأنثى: جذعة، فإذا مضت الخامسة ودخل في السادسة، وألقى ثنيته؛ فهو: ثنيٌّ، والأنثى: ثنيَّة، فإذا مضت السادسة ودخل في السابعة؛ فهو: رباع، والأنثى: رباعيَّة، فإذا مضت السابعة ودخل في الثامنة وألقى السن؛ فهو: سديس وسدس؛ لغتان، وكذا يقال للأنثى، فإذا مضت الثامنة ودخل في التاسعة؛ فهو: فاطر وبازل؛ لأنَّه فطر نابه وطلع، وكذا يقال للأنثى، فإذا مضت التاسعة ودخل في العاشرة؛ فهو: مخلف، ثمَّ ليس له اسم بعد ذلك بلا خلاف، لكن يقال له: بازل عام وبازل عامين، ومخلف عام ومخلف عامين إلى ما زاد على ذلك، فإذا كبر؛ فهو: عوذ، والأنثى: عوذة، فإذا ارتفع عن ذلك؛ فهو قحر، والجمع: أقحر وقحور) ، كذا قرره إمام الشَّارحين.

(وقال) ولأبي ذر (فقال) : أي: ابن عمر: (رأيت النبيَّ) الأعظم (صلَّى الله عليه وسلَّم يفعله) أي: يُصلي الفرض وغيره والبعير في طرف قبلته، ورواه الترمذي أيضًا عن ابن عمر: (أنَّ النبي الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم صلى إلى بعيره أو راحلته، وكان يصلي إلى راحلته حيثما توجهت به) ، قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح، ورواه البزار في «مسنده» عن أبي الدرداء قال: (صلَّى بنا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم إلى بعير من المغنم) ، وذكر مالك في «الموطأ» أنَّه بلغه: (أن ابن عمر كان يستتر براحلته في السفر إذا صلى) ، ووصله ابن أبي شيبة في «مصنفه» .

ففي الحديث جواز الصلاة إلى الحيوان، ونقل ابن التين عن مالك: أنه لا يُصلى إلى الجمل والحمير؛ لنجاسة أبوالها.

وفيه جواز الصلاة بقرب البعير، وأنَّه لا بأس أن يستتر المصلي بالراحلة والبعير في الصلاة، وحكى الترمذي عن بعض أهل العلم: أنَّهم لا يرون به بأسًا، وروى ابن أبي شيبة في «مصنفه» عن أنس: (أنَّه صلَّى وبينه وبين القبلة بعير عليه محمله) ، وروي أيضًا الاستتار بالبعير عن سويد بن غفلة، والأسود بن يزيد، وعطاء بن أبي رباح

[ص 586]

والقاسم، وسالم، وعن الحسن: (لا بأس أن يستتر بالبعير) ، وقال ابن عبد البر في «الاستذكار» : (لا أعلم فيه_ أي: في الاستتار بالراحلة_ خلافًا) ، وقال ابن حزم: (من منع الصلاة إلى البعير؛ فهو مبطل) انتهى.

قال إمام الشَّارحين: (وهذا الحديث يخبر أنَّه عليه السَّلام صلى إلى البعير لا في موضعه، فلا يطابق للترجمة) ، وعن هذا قال الإسماعيلي: (ليس في هذا الحديث بيان أنَّه صلى في مواضع الإبل، وإنما صلى إلى البعير لا في موضعه، وليس إذا أنيخ بعير في موضع؛ صار ذلك الموضع عطنًا، أو مأوًى للإبل) انتهى.

وعلله إمام الشَّارحين بأنَّ (العطن) : اسم لمبرك الإبل عند الماء؛ لتشرب عللًا بعد نهل، فإذا استوفت؛ رُدَّت إلى المراعي، انتهى.

وقد انتهت الجهالة إلى ابن حجر، فأجاب بأنَّ المؤلف يشير إلى أنَّ الأحاديث الواردة في التفرقة بين الإبل والغنم ليست على شرطه، لكن لها طرق قوية؛ منها: حديث جابر بن سمرة عند مسلم، وحديث البراء بن عازب عند أبي داود، وحديث أبي هريرة عند الترمذي، وحديث عبد الله بن مغفل عند النسائي، وحديث سبرة بن معبد عند ابن ماجه، وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل، فمراد المؤلف: الإشارة إلى ما ذكر من علة النهي عن ذلك؛ وهي كونها من الشياطين، كأنه يقول: لو كان ذلك مانعًا من صحَّة الصلاة؛ لامتنع مثله في جعلها أمام المصلي، وكذلك صلاة راكبها، وقد ثبت أنَّه عليه السَّلام كان يصلي النافلة وهو على بعيره، انتهى كلامه

وقد ردَّه إمام الشَّارحين فقال:(وقوله: «إن المؤلف يشير إلى أنَّ الأحاديث ... » إلى آخره _ ليت شعري_ ما وجه هذه الإشارة؟! وبم دلَّ على ما ذكره؟

وقوله: «وفيها كلها التعبير بمعاطن الإبل» ليس كذلك، فإنَّ المذكور في حديث جابر بن سمرة عند مسلم، وحديث البراء بن عازب عند أبي داود: «مبارك الإبل» ، والمبارك غير المعاطن؛ لأنَّ المبرك أعمُّ؛ فافهم

وقوله: «فمراد المؤلف: الإشارة إلى ما ذكر من علة النهي ... » : إلى آخره ممنوع، وسبحان الله! ما أبعد هذا الجواب عن موقع الخطاب! فإنَّه متى ذكر علَّة النهي عن الصلاة في معاطن الإبل حتى يشير إليه؟! ولم يذكر شيئًا في كتابه من أحاديث النهي في ذلك، وإنما ذكره غيره:

فمسلم في «صحيحه» ذكر حديث جابر بن سمرة من رواية جعفر بن أبي ثور عنه: أن رجلًا سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: أَأتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: «إن شئت؛ توضأ، وإن شئت؛ فلا تتوضأ» ، قال: أأتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: «فتوضأ من لحوم الإبل» ، قال: أصلي في مرابض الغنم؟ قال: «نعم» ، قال: أصلي في مبارك الإبل؟ قال: «لا» .

وأبو داود ذكر حديث البراء من رواية ابن أبي ليلى وفيه: سئل عن الصلاة في مبارك الإبل، قال: «لا تصلوا في مبارك الإبل، فإنَّها من الشياطين» .

والترمذي ذكر حديث أبي هريرة من حديث ابن سيرين عنه قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل» .

وابن ماجه ذكر حديث سبرة بن معبد من رواية عبد الملك بن الربيع بن سبرة بن معبد الجهني، أخبرني أبي عن أبيه: أنَّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «لا يصلَّى في أعطان الإبل، ويصلَّى في مراح الغنم» .

وذكر ابن ماجه أيضًا حديث عبد الله بن مغفل من رواية الحسن عنه قال: قال النبيُّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم: «صلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في أعطان الإبل؛ فإنَّها خلقت من الشياطين» .

وذكر أيضًا حديث ابن عمر من حديث محارب بن دثار يقول: سمعت ابن عمر يقول: سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يقول: «توضؤوا من لحوم الإبل ... » ؛ الحديث، وفيه: «ولا تصلوا في معاطن الإبل» .

وذكر الطبراني في «الأوسط» حديث أسيد بن خضير قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: «توضَّؤوا من لحوم الإبل، ولا تصلُّوا في مناخها» .

وأخرج أيضًا في «الكبير» حديث سليك الغطفاني عن النبيِّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «توضَّؤوا من لحوم الإبل، ولا توضَّؤوا من لحوم الغنم، وصلُّوا في مرابض الغنم، ولا تصلُّوا في مبارك الإبل» .

وذكر أحمد في «مسنده» حديث عبد الله بن عمرو بن العاص: «أن النبيَّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم كان يصلي في مرابد الغنم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر» .

وأخرجه الطبراني في «الكبير» أيضًا، ولفظه: «لا تصلوا في أعطان الإبل، وصلوا في مراح الغنم» .

وذكر الطبراني أيضًا حديث عقبة بن عامر في «الكبير» ، و «الأوسط» عن النبيِّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «صلوا في مرابض الغنم، ولا تصلوا في أعطان الإبل ومبارك الإبل» .

وذكر أحمد والطبراني أيضًا حديث يعيش الجهني، المعروف بذي الغرة من رواية ابن أبي ليلى عنه قال: «عرض أعرابي لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ... » ؛ الحديث، وفيه: «تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل، فنصلِّي فيها؟ فقال عليه السَّلام: لا» ، وأخرجه أحمد أيضًا.

فهذا كله كما رأيت وقع في موضع: «مبارك الإبل» ، وفي موضع: «مناخ الإبل» ، وفي مواضع: «مرابد الإبل» ، ووقع عند الطحاوي في حديث جابر بن سمرة «أن رجلًا قال: يا رسول الله؛ أصلي في مباءة الإبل؟ قال: لا» ، و «المباءة» : المنزل الذي تؤويإليه الإبل، و «الأعطان» : جمع عطن؛ وهو الموضع الذي يناخ فيه عند ورودها الماء، و «المبارك» : جمع مبرك، وهو موضع بروك الجمل في أي موضع كان، و «المُناخ» ؛ بضمِّ الميم: المكان الذي تناخ فيه الإبل، و «المرابد» ؛ بالمهملة: الأماكن التي تحبس فيها الإبل وغيرها من البقر والغنم، فكل عطن مبرك، وليس كل مبرك عطنًا؛ لأنَّ العطن الموضع الذي يناخ فيه عند ورودها الماء فقط، والمبرك أعم؛ لأنَّه الموضع المتخذ لها في كل حال، فإذا كان كذلك؛ فتكره الصلاة في مبارك الإبل ومواضعها، سواء كانت عطنًا، أو مناخًا، أو مباءة، أو مرابد، وغير ذلك.

فدلَّ هذا كله على أنَّ علة النهي فيه كونها خلقت من الشياطين، ولا سيَّما فإنَّه عليه السَّلام علل ذلك بقوله: «فإنَّها خلقت من الشياطين» وقد مرَّ في رواية أبي داود: «فإنَّها من الشياطين» ، وفي رواية ابن ماجه: «فإنَّها خلقت من الشياطين» وهذا يدلُّ على أنَّ الإبل مخلوقة من الجن؛ لأنَّ الشياطين من الجن على الصحيح من الأقوال، وعن هذا قال يحيى بن آدم: «جاء النهي من قبل أنَّ الإبل يخاف وثوبها، فتعطب

[ص 587]

من تلاقي حينئذ، ألا ترى أنَّه يقول: إنَّها جنٌّ من جنٍّ خُلقت»، واستصوب هذا أيضًا القاضي عياض) انتهى.

قلت: والحاصل: أنَّ العلة في النهي؛ ما يخاف من وثوبها وعطب من يلاقيها، فيشغل البال، ويخلُّ بالخشوع، فالصلاة عندها مكروهة؛ لأنَّها خُلقت من الشياطين، فيخاف منها كما يخاف منهم، وهذا هو الأظهر.

وقال ابن حبان: (معنى حديث: «فإنَّها خُلقت من الشياطين» أي: خلقت معها بدليل: صلاته عليه السَّلام عليها الوتر والنافلة) .

ورُدَّ ما قاله بأنَّه إن أريد خَلقها معها حقيقة؛ لم يصحَّ؛ لأنَّ الجن خُلقوا قبل الإنس والحيوان بأزمنة كثيرة، وإن أريد المبالغة في نفورها وشرودها؛ اتجه ما قاله، انتهى.

قلت: وصريح حديث ابن ماجه أنها خلقت من الشياطين، وكذا حديث أبي داود: (فإنَّها من الشياطين) ، وفي حديث: (أنَّ على سنام كل واحد منها شياطين) ، يدلُّ على أنها مخلوقة من الجن؛ لأنَّ الشياطين من الجن على الصحيح، ولأنَّ خصالها من خصال الشياطين، فإنَّ كلمة (من) في الأحاديث: للتبعيض، فهي مخلوقة منهم، وذلك بأن خلقت أولًا حقيقة من الشياطين، ثم خلقت ثانيًا بهذه الهيئة الموصوفة بها الآن، فهي مشوبة بالخلقة الأصلية من حيث نفارها، وشرودها، وعطب صاحبها؛ كنهشه وضربه برجلها وغير ذلك، وصلاته عليه السَّلام عليها الوتر والنافلة كان للضرورة؛ حيث كان يصلي عليها ليلًا في القافلة وهي سائرة، فلم يتيسَّر له عليه السَّلام النزول عنها، وكان له أعداء كثيرة، ومعلوم أنَّ ذلك كان في مبدأ الإسلام.

على أنَّ تأويل ابن حبان غير صحيح، فإنَّه لو كان كما قاله؛ يلزم عليه عدم النهي الوارد في الأحاديث الصحاح من النهي عن الصلاة في أعطانها ونحوه؛ لأنَّه سبحانه قد خلق أجناسًا كثيرة في زمن واحد؛ إنسًا وجنًّا وحيوانًا، وجعل كل جنس على خِلقَة وصفة مخصوصة لا يتجاوزها إلى غيرها من المخلوقين، فيلزم عليه عدم فائدة الأحاديث الواردة في النهي عن الصلاة عندها، وكلامه عليه السَّلام مُصان عن اللغو وعدم الفائدة، فليُحفظ.

وقد انتصر العجلوني لابن حجر، فأجاب عما قاله إمام الشَّارحين فقال:(وقوله: «ليت شعري ما وجه هذه الإشارة ... » إلى آخره، لعل وجه الإشارة إفراد الصلاة في مواضع الإبل بترجمة؛ كترجمة مرابض الغنم؛ كراهة الصلاة فيها، فلو ثبتت عنده على شرطه؛ لذكر الكراهة فيها.

وقوله: «سبحان الله! ما أبعد هذا الجواب ... » إلى آخره، ليس الجواب لابن حجر حتى ينسبه إليه، ولئن سلم؛ فلا يُردُّ عليه؛ لأنَّه لم يدَّعِ أنَّه هو الذَّاكر لعلَّة النهي؛ لأنَّ «ذكر» يحتمل أنه مبني للمفعول، لا للفاعل، وقد يقال عليه: إنه ليس الغرض بيان صحة الصلاة إليها وعدمها فقط؛ بل المراد: بيان كراهتها وعدمها، فلو زاد في الجواب: أو كان ذلك مقتضيًا للكراهة؛ لاقتضاها في جعلها أمامه، فإنَّ الخلاف بين العلماء في الأمرين معًا ظاهر)انتهى.

قلت: وكلام شيخ عجلون فاسد الاعتبار؛ لأنَّ كون وجه الإشارة ما ذكره غير صحيح، فإنَّ المؤلف غرضه بيان الأحكام: فبيَّن أولًا حكم الصلاة في مرابض الغنم وذكر حديثها، ثم ذكر حكم الصلاة في معاطن الإبل وذكر حديثها، وليس مراده: بإفراد أحدهما عن الآخر الإشارةَ إلى الأحاديث التي ليست على شرطه، الفارقة بين حكم الصلاة فيهما، فلو كان مراده هذا؛ لم يذكر في الباب حديثًا؛ بل اقتصر على الإشارة، وهذا من أبعد البعيد أن يترجم لشيء، ويشير إلى أحاديث لم تذكر في كتابه، ولا سيما أنها لم تكن على شرطه، فهي لا يحتجُّ بها عنده، فكيف يشير إليها ويحتجُّ بها؟ وما هذا إلا قول صادر من غير تأمُّل.

على أنَّه ظاهر تعبير المؤلف بـ (المواضع) الأعم من المعاطن أنه لا يرى الكراهة فيهما مطلقًا؛ لأنَّه لم يورد في الباب ما يدلُّ للكراهة؛ بل يدلُّ على عدمها، وهذا يدلُّ على أنَّه ليس مراده الإشارة إلى الأحاديث الفارقة التي ليست على شرطه، وعلى كلِّ حال؛ لا يصحُّ جعل بيان التراجم الإشارة المذكورة؛ لأنَّه ليس مراده الإشارة إليها؛ بل بيان الأحكام من كراهة الصلاة وعدمها، كما لا يخفى؛ فافهم.

وقوله: (ليس الجواب لابن حجر ... ) إلى آخره؛ ممنوع وفاسد؛ فإن ابن حجر قال في «فتحه» : (هكذا قلت ... ) إلى آخره، فنسبة الجواب إليه صحيح، كما دلَّ عليه كتابه وكلامه، وهذا يظهر لمن اطلع [3] على كتابه.

وقوله: (ولئن سلم ... ) إلى آخره؛ ممنوع، بل هو وارد عليه؛ لأنَّه قد ادعى في أول كلامه، أنه هو الذاكر لعلة النهي.

وقوله: (لأن «ذكر» ... ) إلخ: كلام بارد من ذهن شارد [4] مقول بالاحتمال، وهو باطل، فإن (ذكر) مبني للفاعل قطعًا؛ لأنَّه فهم من الأحاديث علة النهي، ثم قال: (ومراده _أي: المؤلف_ الإشارة إلى ما _أي: الذي_ ذكر_أي: ذكرناه_ من علة النهي ... ) إلى آخره.

وقوله: (وقد يقال ... ) إلى آخره: هذا تنزل في الجواب، وهو يدل على أنَّ عبارة ابن حجر قاصرة، وفيها تناقض، فإن مراد المؤلف: بيان كراهة الصلاة وعدمها، لا صحتها وعدمها، وعلى كون ابن حجر زاد في الجواب ما ذكره، كذلك فاسد؛ فإن الأحاديث التي ليست على شرطه وإن كان مقتضاها ذلك، لكن المؤلف لم يحتجَّ بها، ولم يستدل بها، وهذا أيضًا ليس بمراد للمؤلف.

وقول ابن حجر: (وقد ثبت أنَّه عليه السَّلام كان يصلي النافلة وهو على بعيره) أخذه من كلام ابن حبان، وقد علمت ردَّه، وهذا دأبه يأخذ كلام غيره، وينسبه لنفسه، فإن كان صوابًا؛ اعتمد عليه، وإن خطأ؛ تبرأ منه، وليس هذا من دأب المحصلين الفاضلين، بل من دأب قليلين البضاعةَ المحاولين؛ فافهم ذلك.

[ص 588]

وقال إمام الشَّارحين: وذكروا أيضًا أنَّ علة النهي فيه من ثلاثة أوجه:

أحدها: عن شريك بن عبد الله أنه كان يقول: (نهي عن الصلاة في أعطان الإبل؛ لأنَّ أصحابها من عادتهم التغوط بقرب إبلهم، والبول أيضًا، فينجسون بذلك أعطان الإبل، فنهي عن الصلاة فيها؛ للنجاسة لا لعلة الإبل، وإنما هو لعلة النجاسة التي تمنع من الصلاة في أي موضع ما كانت، بخلاف مرابض الغنم، فإن أصحابها عادتهم تنظيف مواضعها وترك البول [5] فيها، فأبيحت الصلاة في مرابضها لذلك) ، وهذا بعيد جدًّا مخالف لظاهر الأحاديث.

الوجه الثاني: أنَّ علة النهي هي كون أبوالها وأرواثها في معاطنها، وهذا أيضًا بعيد؛ لأنَّ مرابض الغنم تشركها في ذلك.

الوجه الثالث: ذكره يحيى بن آدم: (أنَّ العلة في اجتناب الصلاة في معاطن الإبل؛ الخوف من نفورها وشرودها بخلاف الغنم؛ لأنَّه لا يخاف منها ما يخاف من الإبل) انتهى.

قلت: وهذه الأوجه بعيدة عن النظر كما قال؛ لأنَّ في الوجه الأول يلزم عليه أنَّ كل موضع نجس لا يصلى فيه، وعليه لا يكون فائدة لتخصيص أحاديث [6] الإبل بهذا الحكم، وكلامه عليه السَّلام مُصَان عن عدم الفائدة، ولهذا قال: (وهذا بعيد جدًّا مخالف لظاهر الأحاديث) .

وأنَّ الوجه الثاني يلزم عليه؛ أنَّ كل موضع فيه روث أو بول لا يُصلَّى فيه، وقد صرح في الحديث أنَّه يصلَّى في مرابض الغنم، وكذلك البقر مع أنَّه لا تخلو مواضعها عن بول وروث.

ولأن الوجه الثالث يلزم عليه مخالفة الحديث، فإنَّه قد علَّله؛ بأنَّها خلقت من الشياطين، فمكانها كمكان الخلاء وغيره، ولهذا قال الحافظ أبو جعفر الطحاوي: (إن كانت العلة هي ما قال شريك؛ فإن الصلاة مكروهة حيث يكون الغائط والبول، سواء كان عطنًا أو غيره، وإن كانت ما قاله يحيى؛ فإن الصلاة مكروهة حيث يخاف على النفوس سواء كان عطنًا أو غيره) انتهى.

قلت: وكذلك يلزم على الوجه الثاني حيث يكون الروث والبول؛ فالصلاة مكروهة كما ذكرنا، وهذا اعتراض على ما ذكر من علة النهي المذكورة.

واعترضه ابن حجر فقال: (إنَّ النظر يقتضي عدم الفرق بين الإبل والغنم في الصلاة وغيرها) ، كما هو مذهب أصحابه.

وتعقب بأنَّه مخالف للأحاديث الصحيحة المصرحة بالتفرقة، فهو قياس فاسد الاعتبار.

وردَّه إمام الشَّارحين فقال: (هذا الكلام فاسد الاعتبار؛ لأنَّ الطحاوي قطٌّ ما قال: «إن النظر يقتضي عدم التفرقة» ، وإنما قال: «حكم هذا الباب من طريق النظر أنَّا رأيناهم لا يختلفون في مرابض الغنم: أنَّ الصلاة فيها جائزة، وإنَّما اختلفوا في أعطان الإبل، فقد رأينا حكم لحمان الإبل كحكم لحمان الغنم في طهارتها، ورأينا حكم أبوالها كحكم أبوالها في طهارتها أو نجاستها، فكان يجيء في النظر أيضًا أن يكون حكم الصلاة في مواضع الإبل؛ كهو في مواضع الغنم قياسًا ونظرًا على ما ذكرنا» ، فمن تأمل ما قاله؛ علم أنَّ القياس الذي ذكره ليس من جهة عدم التفرقة، وليس هو بمخالف للأحاديث الصحيحة المصرحة بالتفرقة، وإنما ذهب؛ لعدم التفرقة من حيث معارضة حديث صحيح لتلك الأحاديث المذكورة، وهو قوله عليه السلام: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ، فمفهومه يدل: على جواز الصلاة في أعطان الإبل وغيرها بعد أن كانت طاهرة، وهو مذهب جمهور العلماء، وإليه ذهب الإمام الأعظم أبو حنيفة، ومالك بن أنس، وأبو يوسف، ومحمد، والشافعي، وآخرون، وكرهها الحسن البصري، وأحمد، وإسحاق، وأبو ثور، وعن أحمد في الرواية المشهورة عنه: أنه إذا صلى في أعطان الإبل؛ فصلاته فاسدة، وهو مذهب أهل الظاهر) انتهى.

وزعم العجلوني أنَّ ظاهر كلامه أنَّ المرجَّح عند أحمد أنَّ الصلاة صحيحة في أعطان الإبل مع الكراهة، مع أنَّه قال في «المنتهى» : (ولا يصح تعبدًا صلاةٌ في أعطان إبل؛ وهي: ما تقيم فيها وتأوي إليها، ولا فرق في المعاطن بين أن تكون فيها إبل عند الصلاة أو لا) انتهى.

ولم أر في مذهبهم القول بأنَّها مكروهة فقط مع صحة الصلاة فضلًا عن أنه مذهب أحمد، انتهى.

قلت: وما زعمه مردود عليه؛ لأنَّ إمام الشَّارحين قد بيَّن أنَّ في رواية عن أحمد: أنَّ الصلاة في معاطن الإبل صحيحة مع الكراهة، وأن في الرواية المشهورة عن أحمد أنَّ الصلاة في معاطنها فاسدة، فهو لم يقل في الرواية الأولى: (مذهب أحمد) ، وإنما قال: (وبما ذهب إليه الجمهور موافق لرواية عن أحمد) ، وتصريحه بأنَّ الرواية المشهورة عن أحمد بالفساد دليل: على أنه مذهب أحمد.

وقوله: (ولم أر في مذهبهم ... ) إلى آخره: كلام بارد من ذهن شارد، فإنَّه لم يُحط بمذهبهم، ولا بأقوال الإمام أحمد، ومن حفظ حُجة على من لم يحفظ، فإنَّ المجتهدين قد يجتهدون [7] في حكم بالصحة، ثم يزول، ويجتهدون فيه بالصحة، وعدم رؤيته لا يمنع رؤية غيره؛ بل العجلوني لم يُحط بمذهب إمامه فضلًا عن غير مذهبه، وإمام الشَّارحين مشهور بالاطلاع [8] على مذاهب المخالفين، وأقوالهم أكثر من غيره من الشراح، على أنَّ المُثبت مُقدَّم على النافي؛ فافهم.

وفي «شرح الترمذي» : (وحَمَل الشافعي وغيره النهي عن الصلاة في معاطن الإبل على الكراهة إذا كان بينه وبين النجاسة التي في أعطانها حائل، فإن لم يكن بينهما حائل؛ لا تصح صلاته)

وردَّه إمام الشارحين فقال: (إذا لم يكن بين المصلي وبين النجاسة حائل؛ لا تجوز صلاته في أي مكان كان) انتهى.

قلت: يعني فلم يحصل تخصيص في الحكم، مع أنَّ الأحاديث طافحة في بيان الصلاة في مواطن الإبل، فيلزم على ما قاله عدم فائدة

[ص 589]

ذكر المعاطن في الأحاديث، مع أنها مصانة عن عدم الفائدة.

وقال إمام الشَّارحين: (وجواب آخر عن الأحاديث المذكورة؛ وهو أنَّ النهي فيها للتنزيه، كما أن الأمر في مرابض الغنم للإباحة، وليس للوجوب اتفاقًا، ولا للندب) انتهى.

واعترضه العجلوني فزعم أنَّ الجواب أخذه من قول ابن حجر: (جمع بعض الأئمة بين عموم قوله: «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» ، وبين الأحاديث بحملها على كراهة التنزيه) انتهى.

قلت: تحرك عرق العصبية، فانظر أنَّ ابن حجر نفسه قد أخذ كلامه من كلام بعض الأئمة الناقل عنه، وإمام الشَّارحين قد أخذه أيضًا من كلام هذا البعض، فكيف يقال: إنَّه أخذه من قول ابن حجر؟ فإن ابن حجر ليس هذا الجواب له، بل هو ناقله عن بعض الأئمة كما علمت، فانظر هذا التعصب البارد الذي يمجه من ليس له ذهن شارد.

ومذهب إمامنا الأعظم: أنَّ الصلاة في معاطن الإبل مكروهة، قال صاحب «النهر» : (ومن المكروهات: الصلاة في مظان النجاسة؛ كمعاطن الإبل، والمجزرة، والمغتسل، والحمام) ، وجزم في «زاد الفقير» لابن الهمام: بأنَّه إذا غسل موضعًا من الحمام، وصلى فيه؛ فلا بأس به، وكذا لو صلى في موضع نزع الثياب) انتهى.

وصرَّح به الإمام الجليل قاضيخان، والمراد بمعاطنها: مباركها مطلقًا، فإذا لم تكن الإبل في معاطنها؛ فلا تكره الصلاة فيها، كما صرَّح به ابن الملك في «شرحه على الوقاية» .

وروى ابن القاسم عن مالك: (أنه لا بأس بالصلاة في معاطن الإبل) ، وروى أصبغ عن مالك: (أنه يعيد في الوقت) .

وعند الشافعي: (الصلاة في معاطن الإبل والبقر مكروهة؛ لشيئين: خشية النِّفار، وللنجاسة) .

وزعم العجلوني أنَّ إمام الشَّارحين لم يفصح عن مذهبه مع أنَّ الحكم مصرَّح به عندهم، انتهى.

قلت: قد أفصح عنه، كما علمت عبارته في ما سبق، غير أنَّه صرَّح بجواز الصلاة، ولم يصرِّح بالكراهة نصًّا، وصرحَّ بها ضمنًا في آخر كلامه، كما علمت عبارته، على أنَّ الحكم في كتب مذهبنا مشهور عند أقلِّ صغير طالب، والكتب طافحة به، فلعلم ذلك اقتصر على ما ذكره، وإنما الجاهل يظنُّ أنه لم يذكر الحكم؛ لعدم معرفته؛ فافهم.

قال إمام الشَّارحين:(فإن قلت: في حديث البراء عند أبي داود: وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم، فقال: «صلوا؛ فإنَّها بركة» ، وعند الطبراني في حديث عبد الله بن مغفل: «فإنَّها بركة من الرحمن» ، وفي رواية أحمد «فإنَّها أقرب من الرحمة» ، وعند البزار في حديث أبي هريرة: «فإنَّها من دواب الجنة» ، فكل هذا يدلُّ على استحباب الصلاة في مرابض الغنم؛ لما فيها من البركة وقُرب الرحمة.

قلت: هذه الأحاديث ذكرت للترغيب في الغنم؛ لإبعادها عن حكم الإبل؛ إذ وَصفُ أصحاب الإبل الغِلظ والقسوة، ووصف أصحاب الغنم السكينة، ولا تعلُّق لاستحباب الصلاة في مرابض الغنم في ذلك)انتهى.

قلت: وإنما وصفها عليه السَّلام بالبركة، وقُرب الرحمة؛ لِمَا أنها تلد في الحول ولدًا واحدًا، ومع هذا؛ فهي كثيرة جدًّا، ولأنَّها لا تنام في آخر الليل، بخلاف غيرها؛ كالكلاب؛ فإنَّها تلد في الحول أولادًا خمسة أو أكثر، ومع هذا؛ فهي قليلة، ولأنَّها تنام آخر الليل، وهو مخصوص بنزول الرحمات، والتجليات، والفيوضات.

قال إمام الشَّارحين:(فإن قلت: مرابد البقر هل ملحقة بمرابد الغنم، أو بمرابد الإبل؟

قلت: ذكر أبو بكر بن المنذر أنَّها ملحقة بمرابد الغنم، فلا تكره الصلاة فيها)انتهى.

قلت: وهو مذهب الإمام الأعظم، وبه قال مالك، وعطاء، والشافعي على ما نقله ابن حجر، يدلُّ عليه حديث عبد الله بن مغفل في «مسند عبد الله بن وهب» : (نهى النبيُّ الأعظم صلَّى الله عليه وسلَّم، أن يُصلَّى في معاطن الإبل، وأمر أن يُصلَّى في مراح الغنم والبقر) ، ويدلُّ عليه حديث: «أينما أدركتك الصلاة؛ فَصلِّ» فهو بعمومه يتناوله.

فإن قلت: في حديث ابن عمر في «مسند أحمد» : (أنه عليه السَّلام كان يصلي في مرابد الغنم، ولا يصلي في مرابد الإبل والبقر) ، فألحقها بالإبل.

قلت: وأجاب إمام الشَّارحين بأن في إسناده عبد الله بن لهيعة، والكلام فيه مشهور، انتهى.

قلت: يعني أن سنده ضعيف لا يحتج به، وهو لا يقاوم الصحيح الذي ذكرناه، والله أعلم.

[1] في الأصل: (الجعفي) ، والمثبت موافق لما في كتب التراجم.

[2] في الأصل: (محذ) ، وهو تصحيف.

[3] في الأصل: (اضطلع) ، وليس بصحيح.

[4] في الأصل: (سارد) ، وهو تصحيف، وكذا في المواضع اللاحقة.

[5] زيد في الأصل: (والبول) ، وليس بصحيح.

[6] في الأصل: (للتخصيص الأحاديث) ، والمثبت هو الصواب.

[7] في الأصل: (يجتهدوا) ، وليس بصحيح، وكذا في الموضع اللاحق.

[8] في الأصل: (بالاضطلاع) ، وليس بصحيح.

[1] في الأصل: (الجعفي) ، والمثبت موافق لما في كتب التراجم.

[2] في الأصل: (محذ) ، وهو تصحيف.

[3] في الأصل: (اضطلع) ، وليس بصحيح.

[4] في الأصل: (سارد) ، وهو تصحيف، وكذا في المواضع اللاحقة.

[5] زيد في الأصل: (والبول) ، وليس بصحيح.

[6] في الأصل: (للتخصيص الأحاديث) ، والمثبت هو الصواب.

[7] في الأصل: (يجتهدوا) ، وليس بصحيح، وكذا في الموضع اللاحق.

[1] في الأصل: (الجعفي) ، والمثبت موافق لما في كتب التراجم.

[2] في الأصل: (محذ) ، وهو تصحيف.

[3] في الأصل: (اضطلع) ، وليس بصحيح.

[4] في الأصل: (سارد) ، وهو تصحيف، وكذا في المواضع اللاحقة.

[5] زيد في الأصل: (والبول) ، وليس بصحيح.

[6] في الأصل: (للتخصيص الأحاديث) ، والمثبت هو الصواب.

[7] في الأصل: (يجتهدوا) ، وليس بصحيح، وكذا في الموضع اللاحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت