[حديث: أن النبي كان يركز له الحربة فيصلي إليها]
498# وبالسند إلى المؤلف قال: (حدثنا مسدد) هو ابن مسرهد البصري (قال: حدثنا يحيى) هو ابن سعيد القطان، (عن عبيد الله) ؛ بالتصغير: هو ابن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري القرشي المدني العدوي (قال: أخبرني) بالإفراد (نافع) هو مولى ابن عمر المدني، (عن عبد الله) زاد أبو ذر: (ابن عمر) هو ابن الخطاب رضي الله عنهما: (أنَّ النَّبي) الأعظم، بفتح الهمزة (صلى الله عليه وسلم كان يُركَز) ؛ بِضَمِّ التحتية أوله مبنيًّا للمفعول، ولأبي ذر والأصيلي: بالفوقية، من الركز بالزاي؛ وهو الغرز في الأرض؛ أي: تُغرَز (له الحَرْبة) ؛ أي: عند إرادته الصلاة.
وقال أهل السير: كانت للنبي الأعظم صلى الله عليه وسلم حربة دون الرمح يقال لها: العنزة، فكأنَّها صارت بالغلبة علمًا لها؛ قاله الشَّارح.
قلت: ويحتمل أنَّه أطلق عليها الحربة؛ لأنَّ برأسها حربة؛ من إطلاق البعض وإرادة الكل مجازًا، فإنَّ العنزة: هي العكازة، والغالب أن يكون برأسها حربة؛ وهي مقدار نصف الرمح كما قدمناه.
(فيصلِّي) أي: النَّبي الأعظم صلى الله عليه وسلم (إليها) ؛ أي: يتوجه إليها ولا يصمد إليها صمدًا؛ لحديث أبي داود عن المقداد قال: (ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي إلى عود، ولا عمود، ولا شجر إلا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر، لا يصمد [له] صمدًا) ؛ أي: لا يقابله مستويًا مستقيمًا، بل كان يميل عنه، فالسنة: أنَّ يجعل السترة على أحد حاجبيه، وهو مذهب رأس المجتهدين الإمام الأعظم رضي الله عنه؛ فافهم.
ومطابقة الحديث للتَّرجمة ظاهرة، وساقه في الباب قبله، وذكره هنا مختصرًا.
[ص 711]