فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 860

[حديث: إذا أحسن أحدكم إسلامه]

42# وبه قال: (حدثنا) بالجمع، وفي رواية: (حدثني) (إسحاق بن منصور) بن أبي بَهرام؛ بفتح الموحدة على المشهور، أبو يعقوب الكَوسج، من أهل مرو، المتوفى سنة إحدى وخمسين ومئتين (قال: حدثنا) وفي رواية: (أخبرنا) (عبد الرزاق) بن همَّام بن نافع اليماني الصنعاني، المتوفى سنة إحدى عشرة ومئتين، وكان شيعيًّا (قال: أخبرنا مَعْمَر) ؛ بميمين مفتوحتين: ابن راشد، أبو عروة البصري، وتقدم، (عن همَّام) ؛ بتشديد الميم، وفي رواية: (عن همَّام بن مُنَبِّه) ؛ بضم الميم، وفتح النون، وتشديد [1] الموحدة، بن كامل أبي عقبة اليماني الذماري الأبناوي [2] ، التابعي، المتوفى بصنعاء سنة إحدى عشرة ومئة، (عن أبي هريرة) رضي الله عنه (قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا أحسن أحدكم إسلامه) باعتقاده، وإخلاصه، وبدخوله فيه بالباطن والظاهر، وفي رواية: (إذا أحسن إسلام أحدكم) ، والخطاب فيه بحسب اللفظ، وإن كان للحاضرين من الصحابة؛ لكن الحكم عام؛ لما علم أن حكمه عليه السلام على الواحد حكم على الجماعة إلَّا بدليل منفصل، وكذا حكم تناوله النساء، وكذا فيما إذا قال: إذا أسلم المرء أو العبد؛ فإن المراد منه: الرجال والنساء جميعًا بالاتفاق، بقي كيفية التناول أهي حقيقة شرعية أم عرفية أو مجاز أو غير ذلك؟ أفاده في «عمدة القاري» ، قلت: والظاهر الأول، والله أعلم.

(فكلُّ) الفاء في جواب (إذا) (حسنة يعملها) مبتدأ، خبره قوله: (تُكتب له بعشر أمثالها) حال كونها منتهية (إلى سبع مئة ضِعف) ؛ بكسر الضاد المعجمة؛ أي: مثل، وأتى هنا بـ (كل) ، وفي الحديث السابق بـ (أل) ، ولا فرق بينهما في المعنى؛ لأنَّ (أل) هناك للاستغراق، و (كل) أيضًا للاستغراق.

(وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها) زاد مسلم: (حتى يلقى الله) ، ولا فرق في إطلاق الحسنة والسيئة بالحديث السابق، والتقييد هنا بقوله: (يعملها) ؛ لأنَّ المطلق محمول على المقيد، وزاد هنا لفظ (تُكتب) ، وأسقطها في الحديث السابق، فهي مقدرة؛ لأنَّ الجارَّ لا بُدَّ له مِن متعلق؛ وهو (تُكتب) أو نحوها، والباء في (بمثلها) للمقابلة، أفاده في «عمدة القاري» .

[1] في الأصل: (وسكون) ، وليس بصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت