فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 146

و لا يخفى أن التكليف بما هو أشق في الدنيا، إذا كان ثوابه أكثر، وأرفع للعقاب المجتلب أنه يسر لا عسر، كما تقدم في الآية الثانية [1] .

وبهذا نكون قد استدللنا للمذهب الثاني، وقد بدا لنا ضعفه كما قررناه في المناقشة.

المذهب الثالث: القائل بجواز النسخ بالأثقل عقلا، ولكنه لا يجوز سمعا.

دليله على الجواز العقلي ما استدل به الجمهور.

أما دليلهم على عدم الجواز سمعا فهو ما سبق أن قررناه في المذهب الثاني، وقد ظهر لنا بطلان ما تمسك به القائلون بعدم جواز النسخ بالأثقل.

وحيث سلمت أدلة الجمهور فيكون هو المذهب الراجح، وما عداه يكون ضعيفا.

ولذا عبر بعض علماء الأصول عن أصحاب هذه المذاهب، فقال: ونفاه - أي الجواز بالأثقل - شذوذ، بعضهم عقلا وبعضهم سمعا [2] .

(1) انظر الإحكام للآمدي (200) / (3) ، أحكام النسخ في الشريعة الإسلامية ص (87) .

(2) انظر التقرير والتحبير (59) / (3) ، وتيسير التحرير (199) / (3) .

(3) محمد، علي جمعه، النسخ عند الأصوليين، صفحه: ?، نهضة مصر، قاهره - مصر، 2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت