فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 146

و يلاحظ أن نسخ الخبر الذي وقع فيه النزاع ليس المراد منه رفعه بالكلية كما هو مفهوم النسخ، بل المراد منه تخصيصه ببعض الأزمنة، كما هو واضح من الأمثلة المتقدمة، وهو نوع من التخصيص [1] .

تنبيه:

حكى الإمام الزركشي في البحر المحيط قولين آخرين فقال:

«وَقيل: إن كان الخبر الأول معلّقا بشرط أو استثناء جاز نسخه. قال ابن مقلة في كتابه البرهان: كما وعد قوم يونس بالعذاب إن لم يتوبوا، فلما تابوا كشف عنهم» .

وقال ابن دقيق العيد: المشهور في الخبر أنه لا يدخله النسخ، لصدق مطابقته للواقع، وذلك لا يرتفع، واختار جماعة من الفضلاء جوازه، لكن جوازا مقيّدا، وينبغي أن يكون في صورتين: إحداهما: أن يكون بمعنى الأمر وَالْالِداتُ يُرْضِعْنَ [2] .

والثانية: أن يكون الخبر تابعا لحكم، فيرتفع بارتفاع الحكم [3] .

وقال الآمدي في الإحكام: يجوز مطلقا إذا كان مما يتكرّر، والخبر عام فيبين الناسخ إخراج ما لم يتناوله اللفظ [4] .

(1) انظر أصول الفقه لشيخنا الدكتور زهير (72) / (3) .

(2) سورة البقرة، من الآية (233) .

(3) انظر البحر المحيط (99) / (4) .

(4) انظر الإحكام للآمدي (206) / (3) ، (207) .

(5) محمد، علي جمعه، النسخ عند الأصوليين، صفحه: ?، نهضة مصر، قاهره - مصر، 2005 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت