فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 146

(2) - أن التوجه إلى بيت المقدس لم يعرف إلا من السنة، وقد نسخ بقوله تعالى:

فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ [1] ، ولا يمكن أن يقال بأن التوجه إلى بيت المقدس كان معلوما بالقرآن في قوله تعالى: فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ [2] ؛ لأن قوله:

فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ تخيير بين القدس وغيره من الجهات، والمنسوخ إنما هو وجوب التوجه إليه عينا، وذلك غير معلوم من القرآن.

(3) - أن المباشرة في الليل كانت محرمة على الصائم بالسنة [3] ، وقد نسخ ذلك بقوله تعالى: فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللّهُ لَكُمْ [4] .

(4) - أن صوم عاشوراء كان واجبا بالسنة [5] ، ونسخ بصوم رمضان في قوله تعالى:

فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ [6] .

(5) - صلاة الخوف وردت في القرآن، وهي ناسخة لما ثبت من جواز تأخيرها إلى انجلاء القتال، حتى قال عليه الصلاة والسلام يوم الخندق: «ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا» [7] لحبسهم عن الصلاة [8] .

(1) سورة البقرة من الآية (144) .

(2) سورة البقرة من الآية (115) .

(3) أخرج البخاري عن البراء رضي الله عنه قال: كان أصحاب محمد صلى اللّه عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار، فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي، وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته، فقال لها: أعندك طعام؟ قالت: لا، ولكن أنطلق فأطلب لك وكان يومه يعمل، فغلبته عيناه فجاءته امرأته فلما رأته قالت: خيبة لك، فلما انتصف النهار غشي عليه، فذكر ذلك للنبي صلى اللّه عليه وسلم فنزلت هذه الآية: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ ففرحوا بها فرحا شديدا، ونزلت: وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتّاى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ البقرة من الآية (187) ، وانظر فتح الباري لابن حجر (129) / (4) .

وأخرج البخاري أيضا عن البراء: لما نزل صوم رمضان، كانوا لا يقربون النساء رمضان كله، وكان رجال يخونون أنفسهم فأنزل الله: عَلِمَ اللّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أَنْفُسَكُمْ فَتابَ عَلَيْكُمْ وَعَفا عَنْكُمْ انظر فتح الباري لابن حجر (181) / (8) ، وانظر أيضا الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (689) / (1) ، فإنه قال في تفسير قوله تعالى: أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إِلى نِسائِكُمْ: لفظ أحل يقتضي أنه كان محرما قبل ذلك، ثم نسخ.

(4) سورة البقرة من الآية (187) .

(5) أخرج البخاري عن السيدة عائشة رضى الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم أمر بصيام يوم عاشوراء، فلما فرض رمضان كان من شاء صام ومن شاء أفطر.

وأخرج البخاري أيضا عن السيدة عائشة رضي الله عنها قالت: كان يوم عاشوراء تصومه قريش في الجاهلية، فلما قدم المدينة صامه، وأمر بصيامه، فلما فرض رمضان ترك يوم عاشوراء فمن شاء صامه ومن شاء تركه، فانظر فتح الباري (244) / (4) .

(6) سورة البقرة من الآية (175) .

(7) أخرجه البخاري ومسلم عن علي رضي الله عنه، انظر فتح الباري لابن حجر (405) / (7) ، شرح النووي على صحيح مسلم (127) / (5) .

(8) انظر هذه الأدلة في المحصول للرازي (509) / (3) / (1) ، (512) ، الإحكام للآمدي (213) / (3) ، مختصر ابن الحاجب مع شرح العضد (197) / (2) ، المستصفى (124) / (1) ، التقرير والتحبير (63) / (3) تيسير التحرير (202) / (3) ، البحر المحيط (118) / (4) ، إرشاد الفحول ص (192) ، كشف الأسرار (902) / (3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت