قولهم: قلما يحتاج إلى فلان في الحديث الذي يحتجُّ به ،فلان فيه شيء ، أو في القلب منه شيء ، أو في القلب منه هاجس ، فلان رديء الحفظ أو سيء الحفظ أو ذو مناكير أو صاحب مناكير ،فلان ليس بمنكر الحديث ولا يحتج به ،ليس بمنكر الحديث يكتب حديثه ، لم يكن البائس ممن يكذب ،فلان لا يستهويه فلان ، أو لا أستحلي حديثه أو كان فلان قليل الميل إليه ، فلان لا ينبسط لحديثه أو لا أنشط لحديثه ، وفلان لا تشبث بحديثه ،لم يشته الناس حديثه ، فلان فيه بعض النظر ، فلان حديثه ليس حديث حافظ ، وفلان ليس بالحافظ يغلط على الثقات ، فلان ينبغي أن يتثبت في أمره ، فلان مجهول في الرواية معروف في النسب ،فلان ليس حديثه بالقائم ، فلان لا يقوى حديثه ، وفلان مختلف عنه في الأسانيد ،فلان لا يقطع به في حديث إذا اختلف أو انفرد ،فلان لم نأخذ منه إلا ما لا نجده عند غيره ،فلان لم يقوِّ أمرَ فلان ، أو ليس لفلان فيه كبير أو رأي ،فلان يوصل الحديث أي يسند المراسيل ، أو يرفع الموقوفات ، فلان محله محل الأعراب ،فلان في حديثه صنعة ،يعني أنه يتصرف فيه ولا يأتي به على وجهه ،فلان في حديثه مناكير ، ويحيل على ما لا يحتمل ، فلان صبي أو طفل اي لم ترسخ قدمه في هذا الشأن ،فلان لا يضبط الإسناد أو لا يقيم الإسناد ،فلان لم يكن يحفظ أو لم يكن له حفظ ،فلان مستضعف أو كان مستضعفا ، سكتوا عنه ،أي من لم يتكلم فيه بجرح ولا تعديل ، خلا كلام البخاري في هذا المصطلح الخاص به ،فلان لا يستقيم حديثه ولا يحتج به ، فلان ليس حديثه نيِّرًا ولا يحتج به ، ليس حديثه بالمضيء ،فلان ليس لحديثه رونق ولا ضوء ،فلان ليس ممن يكذَّب بمرة هو وسط ،فلان ليس حديثه بذاك الجائز ، نفق فلان أو نفق حديث فلان ،أي أن الناس أخذوا حديثه وراج بينهم وليس هو بهذه المنزلة ،فلان متماسك أو متماسك الحديث أي ليس بالقوي ولا بالساقط ، بل يكتب حديثه ولا يحتج به ،فلان ثقة شبه الضعيف ، والله أعلم .
المرتبة الثالثة: عند ابن أبي حاتم وابن الصلاح ضعيف الحديث ، وعند العراقي: ضعيف ومنكر الحديث ، ومضطرب الحديث ، وواهٍ ، وضعفوه ، وعند الحافظ ابن حجر ضعيف ، وعند السخاوي: منكر الحديث ، وحديثه منكر ، وله ما ينكر ، وله مناكير ، وواهٍ ، ومضطرب الحديث ، وضعفوه ، وعند السيوطي مضطرب الحديث ولا يحتجُّ به ومجهول ، وفي كلام السخاوي نظر.
ومن ألفاظ هذه المرتبة:
قولهم: فلان لا يترك حديثه ، أو لم يهدر ، أو لا يستحق الترك ، أو ليس حديثه بالمتروك ، أو لا أقدم على تركه ، أو لا أعلم أحدا كفَّ عنه ،فلان يكتب حديثه ولا يحتج به ، فلان يخبط في الإسناد ،فلان ليس بالقوي ، ولا بالمتروك ، أو ليس بالقوي ولا بالساقط ، أو ليس بذاك الساقط ، وإلى الضعف ما هو ، فلان يحتمل حديثه ، أو محتمل حديثه أو يُحمَل حديثه أو تحتمل رواياته أو مافي حديثه إلا ما يحتمل ، أو لم أر في حديثه إلا ما يحتمل ،فلان في حديثه خلل كثير أو كثير الخطأ أو كثير الوهم ،فلان قليل الضبط للحديث يهم وهمًا ، فلان لا يجوز الاحتجاج به إلا عند الوفاق أي إذا توبع وإلا فهو ضعيف ،فلان مكنز الحديث يهم كثيرا ، أو منكر الحديث مظلم الرواية.
هذا وإن الكثير من أهل العلم على أن من قيل فيه ( منكر الحديث ) فهو ممن يصلح للشواهد والمتابعات ،كما في قول الذهبي والعراقي والسخاوي والسيوطي ، وقد يطلقون النكارة على مجرد التفرد في الأغلب وهذا عند المتقدمين ، وقد تطلق على الجرح ، والقرائن هي التي تحدد قصدهم .
فلان حديثه ليس بالمعروف ،فلان في حديثه وهاء أو في حديثه وهيٌ ، فلان لا تقوم بمثله الحجة ولكن يكتب حديثه ،فلان ضعيف لا يكذب ، وفلان ضعيف أرجو أنه لا يكذب ، فلان ضعيف ما أعلم أنه يكذب ،فلان يهم ولا يعلم ، أو يخطئ ولا يفهم ، فلان لا يعوَّل عليه ، أولا يعتمد عليه أو لا يتكل عليه ، أو ممن لا يحتج بنقله ،فلان يكتب من حديثه الرقاق أو لابأس به في أحاديث الرقاق ، أو يكتب عنه في الفضائل والرقاق ، أو ليس بحجة في الأحكام ، أو ليس بحجة في الأحكام والسنن ، أو اسمعوا منه ماكان في ثواب ، ولا تسمعوا منه ما كان في سنة ، فلان لم يكن نافقًا ، فلان يحدث عنه من لا ينظر في الرجال أو من لا يبصر في الرجال ،فلان ثقيل ، وهذا لضعفه ،فلان أحاديثه ليست نقية ، فلان يكتب حديثه زحفًا أو لا يكتب حديثه إلا زحفًا ، فلان أحاديثه لا تشبه أحاديث الناس ،فلان كأن أحاديثه نسيان أي لكثرة الوهم والمخالفة والاضطراب ،فلان لا يحتج بحديثه ولا يتدين به ،فلان لم يكن من القريتين بعظيم أي ليس بالقوي ،فلان ليس حديثه بمستقيم أي مضطرب ، فلان حديثه أو روايته تدلُّ على ضعفه أو تدلُّ على أنه ضعيف ، فلان ضعيف لم يدفع ، ليس فلان مثل غيره في الضعف ،فلان كان رفاعًا أو كان من الرفاعين يعني يرفع الموقوفات أو يسند المرسلات ،فلان لم يقنع الناس بحديثه ،فلان كتب عنه بعض أصحابنا ،فلان يؤخذ من حديثه المعروف ،فلان ليس به بأس إذا جاءك بشيء تعرفه ،فلان يحمل أحاديثه بعضها بعضًا ،فلان ليس من أهل التثبت في الرواية ولا يحتج به ،فلان من حمالة الحطب يعني ضعيف ، فلان يكتب حديثه على المجاز ،فلان صحفي ، يعني يأخذ حديثه من الصحف ،ونحو ذلك كثير ، والله أعلم .
تنبيه: اعلم أن هذه المرتبة آخر مراتب الشواهد والمتابعات [1]
المرتبة الرابعة: وهي عند الحافظ ابن حجر: مجهول ، هناك خلاف حول المجهول ، وحكم العمل بروايته ، ومتى ترتفع جهالته ؟ ، وعند العراقي: لا شيء ، ضعيف جدا ،واهٍ بمرةٍ ، لايساوي شيئًا ، مطرَّح ، طرح حديثه ، ارمِ به ، ردَّ حديثهُ ، ردُّوا حديثه، مردود الحديث ، مطرح الحديث ، ليس بشيء ، وزاد السخاوي: واهٍ ، تالفٌ ، لا يكتب حديثه ، لا تحلُّ الرواية عنه ،لا يحلُّ كتابة حديثه ، والرواية عنه حرام ، لا يساوي فلسًا ، .
فلان مجهول في النسب والرواية ،فلان لين جدا ، أو ضعيف الأمر جدا ، أو نكرة ، أو لا يدرَى من هو ، أو لا يدرَى من ذا ، أو لا يدرَى ما هو ، أو لا يعرف البتة ، أو مجهول جدا ،فلان لا يشتغل بحديثه ، أو لا يشتغل به ، فلان شيخ عامي لا يفهم ولا يقيم الهجاء ،فلان لا وجود له ،فلان قاص أو كان قاصًّا ، أو كان صاحب قصص أو صاحب سمر ،فلان لم يكن أهلًا للحديث ، أو للحديث عنه أو لم يكن في موضع أن يحدَّث عنه ، أو لا نروي عنه شيئًا ، أو مانقدر أن نحدث عنه ، أو منعنا أبو زرعة مثلًا من قراءة حديثه ، أو أهل ألا يروَى عنه ، أو ليس ممن يروَى عنه ، أو نهيَ عن حديثه ، أو صاحب سمر ما ظننت أن أحدًا يحدِّثُ عنه ، أو لا ينبغي أن يروَى عنه ، أو لم يكن شيوخنا يحدثون عنه ، أو لايروَى عنه ، لكن قد تقال هذه العبارة لغيرة ذلك ،فلان لا يقيم شيئا من الحديث ، ليس له حديث قائم ،الغالب على حديثه الوهم ، فلان منكر الحديث جدًّا ،فلان ينبغي مجانبة حديثه ، فلان لا شيء خفيف الدماغ ، أو لا يعي ما يخرج من رأسه ،فلان كان يلعب به الصبيان ،فلان أسانيده مثل الريح ، أو هو والريح سواء ، فلان لا يساوي شيئًا ، أو فلس خير منه ، أو لا يساوي فلسًا ، أو لا يساوي بعرة ، أو لا يساوي تمرة ، أو لا يساوي نواة في الحديث ، أو ليس يساوي قليلًا ولا كثيرًا ، أو لا يساوي دستجة بقل ( حزمة بقل) أو لا يساوي كعبًا ، فلان اختلط لا يكاد يقوم ، أو اختلط حتى كان لا يدري ما يقول ، فلان دعنا منه ، أو دعه دعه أو دعه أي ارم به ،فلان لا يدري ما الحديث أو لا يحسن الحديث ،فلان لا أعرف له حديثًا مستقيما ، أو لا أعرف له حديثا صحيحًا ، فلان لا تعجبني الرواية عنه ،فلان طيرغريب ،فلان منكر الحديث شبه المتروك ، أو ليس بشيء شبه ، أو شبيه بالمتروك ،فلان يرفع كثيرا مما لا يرفعه الناس ليس بشيء ، رأيتهم يهابون حديث فلان ٍ،فلان ليس أحد يروي عن ذاك ، فلان لا أرضاه في شيء ،فلان يتلقن كل حديثه ، أو ليس في الحديث شيئًا ، أو كتبت عنه وليس أحدِّثُ عنه ، جفا فلان الحديث لاشتغاله بالعبادة ، فلان ما له وللحديث ،فلان ضعيف الحديث لا يوقف منه على شيء ، فلان ليس في وزن من يشتغل بخطئه ،فلان مظلم الحديث جدًّا ، أو مظلم الرواية بمرة ، فلان لم يقبل الناس حديثه ، أو غير مقبول الحديث ، أو غير مقبول ، فلان ماكان يدري ما هذا الشأن ، ولا كان شأنه ،فلان لا يتابعه إلا من هو مثله أو دونه ، لا يتابعه إلا من هو مثله ، أو قريب منه ، فلان إنما يحدث عنه مجنون أو أحمق ، فلان شغله القرآن أو الغزو عن الحديث ، أو فلان مسلم صاحب غزو ، ولكن لا بد من قرينة توضح مثل هذه العبارة ،فلان أحاديه تشبه أحاديث القصاص ليس لها أصل ،فلان لا يحسن يتكلم أي ليس بشيء ،فلان لا يحفظ وليس عنده كتب ،فلان أحاديثه عامتها أو كلها ضعيفة ، أو ضعيف في كل ما يرويه ، أو كلها أو عامتها فيها نظر ، أو مقلوبة ، أو لا يتابع عليها أو مناكير ، أو غير محفوظة ، ونحو ذلك كثير في كتب الجرح والتعديل ، والله أعلم . [2]
المرتبة الخامسة: عند ابن أبي حاتم: متروك الحديث ، أو ذاهب الحديث ، أو كذاب ، وعند العراقي: متهم بالكذب وهالك ، وليس بثقة ، ولا يعتبر به ، وفيه نظر وسكتوا عنه ، (للبخاري) ومتروك وتركوه ، وذاهب الحديث ، وساقط ، ولا يعتبر بحديثه ، وليس بالثقة ، وليس بثقة ولا مأمون ، متهم بالوضع ، وعند الحافظ ابن حجر: متروك ، متروك الحديث ، وواهي الحديث ، وساقط ، وعند السخاوي: يسرق الحديث ، ومجمع على تركه ، وعلى يدي عدل أي قريب من الهلاك، وقولهم: ليس بثقة فالمتبادر أنها جرح شديد لكن إذا كان هناك ما يشعر بأنها استعملت في المعنى الآخر حملت عليه ،فلان متروك متروك أو متهم بوضع الحديث وتوليد الأخبار ،اأو ليس بثقة في النقل أو لم يكن يوثق به أو لم يكن موثوقًا به في الرواية ، أو ليس بثقة ولا أمين ، أو لم يكن موثوقًا به ،فلان هالك من الهلكى ، أو هالك من الهالكين ، فلان قد تركوا حديثه منذ دهر ، أو قد فرغَ منه منذ دهر، فلان سيء السيرة بمرةٍ ، أو لم تكن سيرته محمودة ،فلان أستجير الله أستجير الله اضرب على حديثه ، فلان قد تخلَّى الله منه أو برئ الله منه ، فلان ذاهب الحديث أو ذهب حديثه أو ضعيف ذاهب ،فلان يشبه أن يكون ممن يضع الحديث ، لا يشبه حديثه حديث أهل الصدق ،فلان سخيف سفلة أي ساقط ، ورجل سخيف نزق خفيف العقل ، فلان لا يجوز الاحتجاج به أو لست أستجيز الرواية عنه ،فلان لم يكن له عندي قيمة ، فلان لم يقنع الناس بحديثه ،أي لم يثقوا به ،فلان اتهم في اللقاء أي حدَّث على أقوام لم يلقهم وادعى السماع منهم ، فلان لم تكن له أصول يعوَّل عليها أو مارأيت له أصلًا يفرح به ،فلان كان طفيليا ،فلان متهم بالكذب في لهجته ، فلان يكذب في كلام الناس أ ويكذب في غير الرواية ،فلان استقر الإجماع على وهنه ،أتى بخبر باطل فاتهم به ،فلان أحاديثه مناكير بأسانيد واضحة ،فلان ما أحسن تفسيره لو كان ثقة ،فلان ليس بثقة ولا أمين أو ولا مأمون أو ليس عندنا من أهل الثقة ،فلان لا يحتج به بحال أو يجب مجانبة حديثه على الأحوال ،فلان ليس بحجة لا في الأحكام ولا في غيرها ،فلان نبذوا حديثه ،فلان مهجور أي متروك ،فلان يستحق التنكب عن رواياته أو يستحق الترك أو سبيله سبيل الترك ،فلان الضعف على حديثه بيِّنٌ أو بيِّنُ الأمر في الضعفاء أو بيِّنُ الأمر بالضعف أو بيِّنُ جدًّا في الضعف أو الضعف لا ئح على حديثه ،ضعيف الحديث بيِّنُ الضعف ،فلان كان أضعفنا طلبا وأكثرنا غرائب ،هذا رجل قد كفانا مؤنته أو كفانا مؤنته ومؤنة البحث عن حاله ، فلان حديثه يدلُّكَ عليه أي لكثرة تخاليطه ومناكيره ،تركَ حديثُ فلان فلا ينبعث ،أجر على حديث فلان أو اضرب على حديث فلان بستة أقلام ،فلان ما فيه خير ، ونحو ذلك كثير . والله أعلم [3] .
المرتبة السادسة: وهذه المرتبة أردأ مراتب التجريح وأهلها لا خير فيهم والعياذ بالله ، فعند الحافظ العراقي: وضاع ودجال ويضع ، وعند الحافظ ابن حجر: أكذب الناس وإليه المنتهى في الوضع ، وركن من أركان الكذب ، وعند السيوطي: يكذب ووضع حديثًا ويضع .
وهناك ألفاظ من هذا القبيل: فلان كذبه أحمد مثلًا فلا يفرح به ، فلان أفاك ،فلان من إفكه كذا ، فلان وضع على الأثبات ما لا يحصى ، وفلان كان يضع أحاديث من عند نفسه ، وفلان مشهور بالوضع ، وفلان أكذب البرية ،فلان كذوب أو كذاب خبيث أو كان عامة الليل يضع الحديث ، او كذابو زماننا أربعة مثلًا منهم فلان ، أو يضرب المثل بكذبه أو كذاب على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أو ما رأيت أكذب من ذي شفتين منه ،فلان معدن الكذب أو من معادن الكذب أو منبع الكذب أو كذاب مكذَبٌ ، أو كذاب والع بالوضع ، أو كذاب له طامات ،هذه سلسلة الكذب ، أو فلان يركب الأسانيد ، أو يقلب الأسانيد عمدا أو ملحد كذاب ،فلان كذاب عدو لله رجل سوء خبيث ، وكل عبارة تدلُّ على الكذب أو الوضع أو الاختلاق ونحو ذلك ، وهي كثيرة جدًّا ، وهذه المرتبة واضحة منضبطة تماما ، والله أعلم
ومن روى شيئًا منها من غير بيان فهو داخل تحت قوله - صلى الله عليه وسلم -: « مَنْ حَدَّثَ عَنِّى بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ » [4]
(1) - انظر شفاء العليل بالفاظ الجرح والتعديل ص 170- 187
(2) - انظر شفاء العليل بالفاظ الجرح والتعديل ص 188- 212
(3) - انظر شفاء العليل بالفاظ الجرح والتعديل ص 213- 259
(4) - مسلم (1)