فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 78

المطلب الثالث

هل يوجد رواة من هذه المرتبة في الصحيحين ؟

والجواب نعم ، وقد وجدت ثلاثة ممن قال فيهم ابن حجر لين الحديث وقد أخرج لهم مسلم في صحيحه وهم:

1-عبد الله بن أبي صالح السمان روى له مسلم حديثا (4373 ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى وَعَمْرٌو النَّاقِدُ - قَالَ يَحْيَى أَخْبَرَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ وَقَالَ عَمْرٌو حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى صَالِحٍ - عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « يَمِينُكَ عَلَى مَا يُصَدِّقُكَ عَلَيْهِ صَاحِبُكَ » . وَقَالَ عَمْرٌو « يُصَدِّقُكَ بِهِ صَاحِبُكَ » .

وليس لعبد الله هذا سوى هذا الحديث ، ولم يورد مسلم في هذا الباب غير هذا الحديث مما يدلُّ على أنه روى حديثه محتجًّا به .

والحديث سكت عليه أبو داود (3257 ) وصححه الألباني ، وقَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي:هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ هُشَيْمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ. وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِى صَالِحٍ هُوَ أَخُو سُهَيْلِ بْنِ أَبِى صَالِحٍ.

وَالْعَمَلُ عَلَى هَذَا عِنْدَ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ وَبِهِ يَقُولُ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ. وَرُوِىَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِىِّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ ظَالِمًا فَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الْحَالِفِ وَإِذَا كَانَ الْمُسْتَحْلِفُ مَظْلُومًا فَالنِّيَّةُ نِيَّةُ الَّذِى اسْتَحْلَفَ.اهـ

قلت: وقد أفاد النووي أن ما أفاده هذا الحديث موضع إجماع بين العلماء والله أعلم" [1] "

(قال علي) : هو راو مختلف فيه كما في تهذيب التهذيب [2] . وفي ميزان (4121 ) صالح الحديث، وقال العجلي ( 907 ) عبد الله بن أبي صالح السمان أخو سهيل ثقة

وفي الكاشف (2782 ) عبد الله بن أبي صالح السمان عن أبيه وسعيد بن جبير وعنه بن أبي ذئب وهشيم مختلف في توثيقه وحديثه حسن م د ت ق.

فقول الذهبي رحمه الله هو العمدة فيه ، وكلام الحافظ ابن حجر رحمه الله فيه نظر.

قال العاني:

2-الوليد بن أبي الوليد - مولى عثمان بن عفان - وقيل: مولى ابن عمر - قال فيه ابن حجر: لين الحديث ، وذكر هو والمزي أن مسلما وأصحاب السنن الأربعة والبخاري في الأدب المفرد - رووا عنه . [3]

(قال علي) : وفي التهذيب (262 ) بخ م 4 البخاري في الأدب المفرد ومسلم والأربعة الوليد بن أبي الوليد عثمان القرشي مولى عمر وقيل مولى عثمان أبو عثمان المدني وقيل الوليد بن الوليد وهو وهم روى عن جابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب وعقبة بن مسلم التجيبي والعلاء بن أبي حكيم وابن المنكدر وعمران بن أبي يونس وعبد الله بن دينار وسليمان بن خارجة بن زيد بن ثابت وغيرهم، وعنه يزيد بن الهاد وأبو عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر ذكره ابن حبان في الثقات، وقال:ربما خالف على قلة روايته، قلت: وفرَّق بين أبي الوليد مولى ابن عمر روى عن وعنه حيوة والليث ولم يقل فيه شيئا وبين الوليد بن أبي الوليد مولى عثمان المدني روى عن عبد الله بن دينار وعنه حيوة بن شريح وقال فيه الكلام المحكي عنه هنا"."

وفي الجرح والتعديل لابن أبي حاتم - (ج 9 / ص 19) ( 83 ) الوليد بن أبي الوليد مولى عبد الله بن عمر أبو عثمان المدني، ويقال مولى لآل عثمان بن عفان روى عن ابن عمر وعثمان بن عبد الله بن سراقة وعبد الله بن دينار وعقبة بن مسلم روى عنه بكير بن الأشج وابن الهاد والليث بن سعد وحيوة بن شريح سمعت أبي يقول ذلك،نا عبد الرحمن قال سئل أبو زرعة عنه فقال: ثقة،قال أبو محمد جعله البخاري اسمين فسمعت أبي يقول:هو واحد"."

وفي معرفة الثقات (1949) الوليد بن أبي الوليد مصري تابعي ثقة

وفي تاريخ الإسلام للذهبي: الوليد بن أبي الوليد القرشي - م 4 - مولاهم المدني. عن سعيد بن المسيب وأبان بن عثمان وعروة. ورأى ابن عمر وجابرًا يخضبان.وعنه يزيد بن الهاد وحيوة بن شريح والليث بن سعد وابن لهيعة وآخرون. وثقه أبو زرعة. [4]

قلت: الصواب أنه ثقة كما في الكاشف ( 6099 ) الوليد بن أبي الوليد عثمان عن ابن عمر وجابر وعنه يحيى بن أيوب والليث ثقة مصري م 4

وتليين الحافظ ابن حجر رحمه الله له لا معنى له .

قال العاني:

3-مصعب بن شيبة بن جبير بن سيبة بن عثمان العبدري المكي الحجبي ، قال فيه ابن حجر ليَّن الحديث ، وذكر أن مسلمًا روى له ، وكذا أصحاب السنن الأربعة ، وكذا أفاد المزي في ترجمته من تهذيب الكمال [5] .

(قال علي) : أخرج له مسلم الأحاديث التالية:

( 627 ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَزُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ قَالُوا حَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ قَصُّ الشَّارِبِ وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ وَالسِّوَاكُ وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ وَقَصُّ الأَظْفَارِ وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ وَنَتْفُ الإِبْطِ وَحَلْقُ الْعَانَةِ وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ » . قَالَ زَكَرِيَّاءُ قَالَ مُصْعَبٌ وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ. زَادَ قُتَيْبَةُ قَالَ وَكِيعٌ انْتِقَاصُ الْمَاءِ يَعْنِى الاِسْتِنْجَاءَ.

(741 ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى الرَّازِىُّ وَسَهْلُ بْنُ عثمان وَأَبُو كُرَيْبٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى كُرَيْبٍ - قَالَ سَهْلٌ حَدَّثَنَا وَقَالَ الآخَرَانِ أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُسَافِعِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ امْرَأَةً قَالَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- هَلْ تَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ إِذَا احْتَلَمَتْ وَأَبْصَرَتِ الْمَاءَ فَقَالَ « نَعَمْ » . فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ تَرِبَتْ يَدَاكِ وَأُلَّتْ. قَالَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « دَعِيهَا وَهَلْ يَكُونُ الشَّبَهُ إِلاَّ مِنْ قِبَلِ ذَلِكِ إِذَا عَلاَ مَاؤُهَا مَاءَ الرَّجُلِ أَشْبَهَ الْوَلَدُ أَخْوَالَهُ وَإِذَا عَلاَ مَاءُ الرَّجُلِ مَاءَهَا أَشْبَهَ أَعْمَامَهُ» .

(5566 ) وَحَدَّثَنِى سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ بْنِ أَبِى زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ ح وَحَدَّثَنِى إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِى زَائِدَةَ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّاءَ أَخْبَرَنِى أَبِى عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- ذَاتَ غَدَاةٍ وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعَرٍ أَسْوَدَ.

(6414 ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ - وَاللَّفْظُ لأَبِى بَكْرٍ - قَالاَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ زَكَرِيَّاءَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ قَالَتْ قَالَتْ عَائِشَةُ خَرَجَ النَّبِىُّ -صلى الله عليه وسلم- غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِىٍّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا ثُمَّ جَاءَ عَلِىٌّ فَأَدْخَلَهُ ثُمَّ قَالَ (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)

وفي تهذيب التهذيب: (مسلم والأربعة) مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبدالعزى بن عثمان بن عبد الدار العبدري المكي الحجبي.

روى عن أبيه وعمة أبيه صفية بنت شيبة وقريبه مسافع وطلق بن حبيب وعبيد بن محمد بن الحارث وأبي حبيب يعلى بن منية.

وعنه ابنه زرارة وحفيده عبدالله بن زرارة وقريبه عبد الله بن مسافع بن شيبة وابن جريج ومسعر وزكرياء بن أبي زائدة وعبد الله بن أبي السفر وغيرهم.

قال الأثرم عن أحمد روى أحاديث مناكير، وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين ثقة وقال أبو حاتم:لا يحمدونه وليس بقوي، وقال ابن سعد كان قليل الحديث وقال النسائي منكر الحديث، وقال في موضع آخر في حديثه شيء، قلت: وقال الدارقطني:ليس بالقوي ولا بالحافظ، وروى عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، عَنْ عَائِشَةَ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - ,"أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَالْحِجَامَةِ , وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ. ،قال أبو داود بعد تخريجه ضعيف وقال ابن عدي تكلموا في حفظه وقال العجلي ثقة. [6] "

وقال ابن الملقن:"قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي «علله» : سَأَلت أَبَا زرْعَة عَن الْغسْل من الْحجامَة فَقلت: يرْوَى مَرْفُوعا «الْغسْل من أَربع ...» فَقَالَ: لَا يَصح هَذَا ، رَوَاهُ مُصعب بن شيبَة ، وَلَيْسَ بِقَوي . فَقلت لَهُ: لم (يرو عَن) عَائِشَة من غير حَدِيث مُصعب ؟ قَالَ: لَا . وَحَكَى الْبَيْهَقِيّ فِي «الْمعرفَة» تَضْعِيفه عَن أَحْمد أَيْضا ، وَعَن التِّرْمِذِيّ أَنه نقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ: لَيْسَ بِذَاكَ . وَقَالَ فِي «سنَنه» : مَا أرَى مُسلما تَركه إِلَّا لطعن بعض الْحفاظ فِيهِ . وَجزم بضعفه من الْمُتَأَخِّرين: النَّوَوِيّ فِي «شرح الْمُهَذّب» فَقَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف ."

وَالْجَوَاب عَن الْعلَّة الأولَى أَن مُصعب بن شيبَة أخرج لَهُ مُسلم فِي «صَحِيحه» محتجًّا بِهِ ، وَكَذَا بَاقِي السّنَن الْأَرْبَعَة ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي «خلافياته» : رُوَاة هَذَا الحَدِيث كلهم ثِقَات ؛ فَإِن طلق بن حبيب وَمصْعَب بن شيبَة قد أخرج مُسلم بن الْحجَّاج وَجَمَاعَة حَدِيثهمَا فِي الصَّحِيح ، وَرُوِيَ عَن (أبي كريب ، عَن يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة) عَن أَبِيه بِهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه حَدِيث «عشر من الْفطْرَة» وَسَائِر رُوَاته مُتَّفق عَلَيْهِم . قَالَ: وَشَاهده حَدِيث أبي هُرَيْرَة ... فَذكره من حَدِيث إِسْحَاق مولَى زَائِدَة ، وَعَمْرو بن عُمَيْر (عَنهُ) . وَقَالَ الْحَاكِم فِي «مُسْتَدْركه» : إِنَّه حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم . وَجزم الْمجد فِي «أَحْكَامه» بِأَنَّهُ عَلَى شَرط مُسلم ، وَكَذَا الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي «اقتراحه» أَي: لِأَن مصعبًا وطلقًا انْفَرد بِالْإِخْرَاجِ عَنْهُمَا مُسلم ، وَرَوَاهُ إِمَام الْأَئِمَّة ابْن خُزَيْمَة فِي «صَحِيحه» (عَن عَبدة) عَن عبد الله الْخُزَاعِيّ ، عَن مُحَمَّد بن بشر ، عَن زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة عَن مُصعب بِهِ .... [7] .

قلت: فقد انتقى له مسلم أصحَّ أحاديثه ، ولم يرو له ما أنكر عليه ، وفي الضُّعَفَاءُ الْكَبِيرِ لِلْعُقَيْلِيِّ (1960 ) قال: الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ , وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ يُرْوَى بِأَسَانِيدَ جِيَادٍ , وَالْفِطْرَةُ يُرْوَى بِإِسْنَادٍ صَالِحٍ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ , وَدُونَ الْعَدَدِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ , وَالْمِرْطُ الْمُرَجَّلُ لَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ .

وقد وجدت راوين آخرين روى لهما مسلم وقيل فيهما (ليِّن)

4-أيوب بن خالد بن صفوان:

وفي تقريب التهذيب ( 610) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس ابن جابر الأنصاري المدني نزيل برقة ويعرف بأيوب بن خالد ابن أبي أيوب الأنصاري وأبو أيوب جده لأمه عمرة فيه لين من الرابعة م ت س.

وفي التهذيب ( 739 ) مسلم والترمذي والنسائي أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس بن جابر الأنصاري كان ينزل برقة روى عن أبيه وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة وميمونة بنت سعد وجابر وزيد بن خالد الجهني وعنه إسماعيل بن أمية وموسى بن عبيدة الربذي ويزيد بن أبي حبيب وغيرهم فرق أبو زرعة وأبو حاتم بين أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاري يروي عن أبيه عن جده وبين أيوب بن خالد بن صفوان وجعلهما بن يونس واحدا ، قلت وسبب ذلك أن خالد بن صفوان والد أيوب وأمه عمرة بنت أبي أيوب الأنصاري فهو جده لأمه فالأشبه قول ابن يونس فقد سبقه إليه البخاري وذكره ابن حبان في الثقات ورجحه الخطيب وقال الأزدي في ترجمة إسحاق بن مالك التنيسي بعد أن روى من طريقه هذا حديثا عن جابر: أيوب بن خالد ليس حديثه بذاك تكلم فيه أهل العلم بالحديث، وكان يحيى بن سعيد ونظراؤه لا يكتبون حديثه"."

وفي تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 2 / ص 237) أيوب بن خالد بن صفوان بن أوس الأنصاري النجاري المدني، نزيل برقة.عن: أبيه، وجابر، وزيد بن خالد الجهني، وعبد الله بن رافع مولى أم سلمة،وعنه: عمر مولى عفرة، وإسماعيل بن أمية، وموسى بن عبيدة، ويزيد بن أبي حبيب،وهو راوي حديث:"خلق الله التربة يوم السبت"الذي رواه مسلم.

قلت: له حديث واحد في صحيح مسلم ( 7231 ) حَدَّثَنِى سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ وَهَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالاَ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بِيَدِى فَقَالَ: « خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الأَحَدِ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلاَثَاءِ وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِى آخِرِ الْخَلْقِ وَفِى آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ » .

وقد اختلف العلماء قديما وحديثا في رفعه ووقفه والأغلب على وقفه [8]

5-عياض بن عبدالله بن عبدالرحمن:

وفي تقريب التهذيب ( 5278) عياض بن عبدالله بن عبدالرحمن الفهري المدني نزيل مصر فيه لين من السابعة م د س ق

وفي الكاشف (4359) عياض بن عبد الله الفهري عن الزهري وأبي الزبير وعنه الليث وابن وهب وثق وقال أبو حاتم ليس بقوي م د س ق

وفي تاريخ الإسلام للذهبي - (ج 3 / ص 154) عياض بن عبد الله القرشي الفهري. م د ن ق. عن الزهري وأبي الزبير وإبراهيم بن عبيد بن رفاعة. وعنه الليث وابن لهيعة وابن وهب،قال أبو حاتم: ليس بالقوي. وذكره ابن حبان في الثقات.

قلت: روى له مسلم حديثان صحيحان:

(813 ) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَتْ إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هَلْ عَلَيْهِمَا الْغُسْلُ وَعَائِشَةُ جَالِسَةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنِّى لأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وَهَذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ » .

(2318 ) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأَيْلِىُّ قَالاَ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِى عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: « لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الإِبِلِ صَدَقَةٌ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ » .

قال العاني - رحمه الله -:"والخلاصة: أن ليَّن الحديث عند ابن حجر اصطلاح خاصٌّ به لا يقابل ليِّن الحديث عند غيره من النقاد ، بل يعني تفرد المقبول برواية ما ، وإن ليَّن الحديث عند ابن حجر حسَّن لأصحابها غير واحد من العلماء ، وجعلها السخاوي مثالًا للحسن الذاتي ، واحتجَّ أصحاب الصحيح سوى البخاري بها" [9] .

(1) - انظر منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها للعاني ص (84)

(2) - تهذيب التهذيب (ج 5 / ص 231) (450 )

(3) - انظر منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها للعاني ص (84)

(4) - تاريخ الإسلام للذهبي (ج 2 / ص 463)

(5) - تهذيب الكمال [ ج28 - ص31 ] (5985)

(6) - تهذيب التهذيب (ج 10 / ص 147) (309 )

(7) - البدر المنير (ج 2 / ص 538)

(8) - وقال ابن كثير في تفسيره 1/99: هذا الحديث من غرائب (صحيح مسلم) وقد تكلم عليه ابن المديني والبخاري غير واحد من الحفاظ، وجعلوه من كلام كعب، وأن أبا هريرة إنما سمعه من كلام كعب الأحبار، وإنما اشتبه عَلى بعض الرواة، فجعله مرفوعًا. وفي فتاوى ابن تيمة بنحوه 17/236 وقال القاسمي في الفضل المبين432: هذا الحديث طعن فيه من هو أعلم من مسلم مثل يحيى بن معين ومثل البخاري وغيرهما ... وقد ثبت بالتواتر أن الله خلق السموات والأرض وما بينهما في ستة أيام وثبت أن آخر الخلق كان يوم الجمعة، فيلزم أن يكون أول الخلق يوم الأحد، وهكذا عند أهل الكتاب، وعَلى ذلك تدل أسماء الأيام، وهذا المنقول الثابت في أحاديث وآثار آخر، ولو كان أول الخلق يوم السبت وآخره يوم الجمعة لكان قد خلق في الأيام السبعة، وهو خلاف ما أخبر به القرآن.

(9) - انظر منهج دراسة الأسانيد والحكم عليها للعاني ص (85)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت