فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 78

المطلب السادس

تحسينُ الحافظ ابن حجرَ لأحاديث الرواة من هذه المرتبة

لقد وقفت على جماعة كثيرة من هذه المرتبة حسَّن لهم الحافظ ابن حجر ، في غير كتاب من كتبه ، ولم أقف على واحد من هؤلاء ذكره وضعف حديثه بسببه ، وهذه نماذج من هؤلاء:

1-محمد بن إسحاق بن يسار ، صدوق يدلس ، ورمي بالتشيع والقدر ، وقد حسَّن له في القول المسدد [1] ، وضربه مثلًا للحسن الذاتي في نزهة النظر [2] ، وقال في فتح الباري [3] : وَحَاله مَعْرُوفَة وَحَدِيثه فِي دَرَجَة الْحَسَنِ اهـ

وقال فيه أيضًا [4] :"مَا يَنْفَرِد بِهِ - وَإِنْ لَمْ يَبْلُغ دَرَجَة الصَّحِيح - فَهُوَ فِي دَرَجَة الْحَسَن إِذَا صَرَّحَ بِالتَّحْدِيثِ وَهُوَ هُنَا كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا يُصَحِّحُ لَهُ مَنْ لَا يُفَرِّقُ بَيْن الصَّحِيح وَالْحَسَن وَيَجْعَل كُلّ مَا يَصْلُحُ لِلْحُجَّةِ صَحِيحًا وَهَذِهِ طَرِيقَة اِبْن حبان وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُ"

قلت:

وَابْن إِسْحَاق هَذَا هُوَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن يسَار (أَبُو) بكر ، وَيُقَال: أَبُو عبد الله المطلبي ، مَوْلَاهُم الْمدنِي الإِمَام صَاحب الْمَغَازِي ، رَأَى أنسا ، وَرَوَى عَن عَطاء وطبقته ، وَعنهُ الْأَئِمَّة وَكَانَ مِمَّن يحوز (الْعلم) وَله غرائب فِي سَعَة مَا (رَوَى) وَهُوَ صَدُوق ، وَحَدِيثه فَوق الْحسن ، وَقد صَححهُ جمَاعَة . قَالَ أَحْمد: حسن الحَدِيث . وَفِي رِوَايَة عَنهُ: كثير التَّدْلِيس . وَقَالَ ابْن (الْمَدِينِيّ: حَدِيث) حسن صَحِيح . وَأَثْنَى عَلَيْهِ أَيْضا مُحَمَّد بن (شهَاب) وَشعْبَة وَابْن عُيَيْنَة وَأَبُو زرْعَة وَالْبُخَارِيّ ، ووثقة الْعجلِيّ وَابْن سعد . وَقَالَ يَعْقُوب بن شيبَة: حَدِيثه صَحِيح . وَقَالَ ابْن معِين فِي رِوَايَة الدوري والساجي: ثِقَة . وَأخرج لَهُ البُخَارِيّ تَعْلِيقا وَاسْتشْهدَ بِهِ مُسلم فِي خَمْسَة أَحَادِيث .

قَالَ عَلّي بن الْحُسَيْن بن وَاقد: دخلت عَلَى ابْن الْمُبَارك وَإِذا هُوَ وَحده ، فَقلت: يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن ، كنت أشتهي أَن أَلْقَاك عَلَى هَذِه الْحَالة . قَالَ: هَات . قلت: مَا تَقول فِي مُحَمَّد بن إِسْحَاق ؟ قَالَ: أما إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَدُوقًا - ثَلَاث مَرَّات ،وَقَالَ يَحْيَى بن معِين: كَانَ (مُحَمَّد) بن إِسْحَاق ثبتًا فِي الحَدِيث . قَالَ ابْن حبَان: لم يكن أحد بِالْمَدِينَةِ يُقَارب ابْن إِسْحَاق فِي علمه وَلَا يوازيه فِي جمعه . وَكَانَ شُعْبَة وسُفْيَانُ يَقُولَانِ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أَمِير الْمُؤمنِينَ فِي الحَدِيث ، وَهُوَ من أحسن النَّاس سياقًا للْأَخْبَار ، وَأَحْسَنهمْ حفظا لمتونها ، وَإِنَّمَا أُذي ؛ لِأَنَّهُ كَانَ يُدَلس عَلَى الضُّعَفَاء ؛ فَوَقع الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته من قبل أُولَئِكَ ، فَأَما إِذا بَين السماع فِيمَا يرويهِ فَهُوَ ثَبت يحْتَج بروايته .

قَالَ عَلّي بن الْمَدِينِيّ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق صَدُوق ، وَالدَّلِيل عَلَى صدقه أَنه مَا رَوَى عَن أحد من الجلة إِلَّا وَرَوَى عَن رجل عَنهُ ؛ فَهَذَا يدل عَلَى صدقه . وَفِي رِوَايَة أَن عَلّي بن الْمَدِينِيّ سُئِلَ عَنهُ أَيْضا ، فَقَالَ: ثِقَة قد أدْرك نَافِعًا (وَرَوَى) عَنهُ وَرَوَى (عَن رجل) عَنهُ ، وَعَن رجل (عَن رجل) عَنهُ هَل يدل (ذَلِك) إِلَّا عَلَى الصدْق .

قَالَ ابْن حبَان: كَانَ مُحَمَّد بن إِسْحَاق يكْتب عَن من فَوْقه وَمثله ودونه لرغبته فِي الْعلم وحرصه عَلَيْهِ (فَرُبمَا) يروي عَن رجل قد رَآهُ ، ويروي عَن آخر عَنهُ فِي مَوضِع آخر ، ويروي عَن رجل ، عَن رجل عَنهُ ، فَلَو كَانَ مِمَّن يسْتَحل الْكَذِب لم يحْتَج إِلَى الْإِنْزَال ؛ بل كَانَ يحدث عَمَّن يرَاهُ ويقتصر عَلَيْهِ ، فَهَذَا مِمَّا يدلك عَلَى صدقه وشهرة عَدَالَته فِي الرِّوَايَات . قَالَ يَحْيَى بن يَحْيَى وَذكر (عِنْده) مُحَمَّد بن إِسْحَاق: فوثقه . هَذَا آخر كَلَام ابْن حبَان ، وَقد أوضح تَرْجَمته وأجاد ،وَقَالَ أَبُو الْحسن بن الْقطَّان - وَهُوَ المدقق فِي النّظر -: (المتحصل) من أَمر ابْن إِسْحَاق الثِّقَة وَالْحِفْظ ، وَلَا سِيمَا السّير (وَلم) يَصح عَلَيْهِ قَادِح . [5]

قلت: والصواب قول ابن القطان ، فهو ثقة بإطلاق ، وليس مدلسًا كما زعموا.

2-الجراح بن مليح الرؤاسي - والد وكيع - قال عنه: صدوق يهم ، وقوَّى حديثه في القول المسدد [6] .

3-عاصم بن أبي النجود ، صدوق له أوهام ، وحسَّن له في الإصابة في ترجمة عمير بن أبي وقاص [7]

4-أسامة بن زيد الليثي ، صدوق يهم ، وحسن له في فتح الباري [8]

5-فليح بن سليمان الخزاعي ، صدوق كثير الخطأ ، وحسن له في التلخيص الحبير [9] ، وقال في فتح الباري [10] : مضعف عند ابن معين والنسائي ، وأبي داود ، ووثقه آخرون ، فحديثه من قبيل الحسن اهـ

6-محمد بن عمرو بن علقمة بن وقاص الليثي ، صدوق له أوهام ، وحسن له في التلخيص الحبير [11] ،وقال في أجوبته عن بعض أحاديث المصابيح للبغوي [12] : صدوق في حفظه شيء ، وحديثه في مرتبة الحسن ، لا ينحطُّ إلى الضعف اهـ

7-عبد الرحمن بن أبي الزناد ، صدوق تغير حفظه لما قدم بغداد ، وكان فقيهًا ، وحسن له في تغليق التعليق [13] ، وقال في الفتح [14] :"فَيَكُون غَايَة أَمْره أَنَّهُ"مُخْتَلَف فِيهِ"فَلَا يَتَّجِه الْحُكْم بِصِحَّةِ مَا يَنْفَرِد بِهِ بَلْ غَايَته أَنْ يَكُون حَسَنًا ، وَكُنْت سَأَلْت شَيْخَيَّ الْإِمَامَيْنِ الْعِرَاقِيّ وَالْبُلْقِينِيّ عَنْ هَذَا الْمَوْضِع فَكَتَبَ لِي كُلّ مِنْهُمَا بِأَنَّهُمَا"لَا يَعْرِفَانِ لَهُ مُتَابِعًا"وَعَوَّلَا جَمِيعًا عَلَى أَنَّهُ عِنْد الْبُخَارِيّ"ثِقَة"فَاعْتَمَدَهُ وَزَادَ شَيْخنَا الْعِرَاقِيّ أَنَّ صِحَّة مَا يَجْزِم بِهِ الْبُخَارِيّ لَا يَتَوَقَّف أَنْ يَكُون عَلَى شَرْطه وَهُوَ تَنْقِيب جَيِّد" [15]

8-عبد الله بن شريك العامري الكوفي ، صدوق يتشيع ، أفرط الجوزجاني فكذبه ، وحسن له في تغليق التعليق [16] ، وروى حديثا من طريقه في الفتح وقال عنه"وَهَذَا سَنَد حَسَن" [17]

9-أبو جعفر الرازي - عيسى بن أبي عيسى - صدوق سيئ الحفظ ، وحسن له في تغليق التعليق [18] ، وحديثه الذي حسنه رواه ابن خزيمة في صحيحه [19] وكذا حسن له في التلخيص [20] .

10-محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري ، صدوق سيئ الحفظ جدًّا ، وذكر له حديثًا في تغليق التعليق [21] ، وقال: إسناده صالح .

قلت: تأمل عدوله من قوله إسناده حسن إلى قوله إسناده صالح ، وما ذاك إلا للفظة (جدًّا) في سوء حفظه .

11-خالد بن خداش البصري ، صدوق يخطئ ، وحسَّن له في تغليق التعليق [22] .

12-عبد الله بن زيد بن أسلم ، صدوق فيه لين ، وحسن له في التغليق [23] .

13-عبد الله بن محمد بن عقيل الهاشمي ، صدوق فيه لين ، وحسن له في التغليق [24] ، وفي التلخيص الحبير [25]

وقال موضحًا حاله في موضع آخر من التلخيص الحبير [26] :"وَابْنُ عَقِيلٍ سيء الْحِفْظِ يَصْلُحُ حَدِيثُهُ لِلْمُتَابَعَاتِ فَأَمَّا إذَا انْفَرَدَ فَيَحْسُنُ وَأَمَّا إذَا خَالَفَ فَلَا يُقْبَلُ".

قلت: وهذا يفيد أن أن من كان صدوقًا سيء الحفظ ، فحديثه حسن إذا انفرد .

أما إن حديث عبد الله بن محمد هذا فلا يصلح إلا للمتابعات ، ففي هذا القول نظر ، بل هو يصلح للاحتجاج ، وقد احتجَّ به أحمد ، وإسحاق بن راهويه ، وأبو بكر الحميدي ، كما تقدم ، وصحح له أحمد ، وقد احتجَّ ابن حجر نفسه بمن هو دون ابن عقيل ، بل احتجوا بالمستور إذا اعتضد حديثه كما سيمر في مبحث المستور .

14-شريك بن عبد الله بن أبي نمر ، صدوق يخطئ ، وحسن له في التغليق [27] .

قلت: قد روى له البخاري ، فالصواب أن حديثه صحيح إلا ما أخطأ فيه.

15-شهر بن حوشب الأشعري الشامي ، صدوق كثير الإرسال والأوهام ، وحسن له في التعليق وقال:"هذا حديث حسن وقد قوى الإمام أحمد حديث شهر بن حوشب إذا كان من رواية عبدالحميد بن بهرام عنه وحسن الترمذي حديثا غير هذا تفرد به عبد الحميد عن شهر عن ابن عباس" [28] وقال في الفتح:"وَشَهْرٌ حَسَنُ اَلْحَدِيثِ وَإِنْ كَانَ فِيهِ بَعْض اَلضَّعْفِ" [29] . وحسن له في الفتح أيضا [30]

قلت: فالأرجح أنه حسن الحديث كما قال الذهبي، وأما عن الإرسال: قال أبو زرعة: لا بأس به ولم يلق عمرو بن عبسة ، ولم يسمع من معاذ،وقال الذهبي في السير:"قُلْتُ: الرَّجُلُ غَيْرُ مَدْفُوْعٍ عَنْ صِدْقٍ وَعِلْمٍ، وَالاحْتِجَاجُ بِهِ مُتَرَجِّحٌ." [31]

16-معقل بن عبيد الله الجزري ، صدوق يخطئ ، وحسن له في التلخيص [32]

17-شهاب بن خراش الشيباني ، صدوق يخطئ ، وحسن له في التلخيص [33]

18-موسى بن وردان ، قال فيه: صدوق ربما أخطأ ، وحسن له في أجوبته عن المصابيح [34] .

19-دراج بن سمعان ، أبو السمح المصري ، صدوق في حديثه عن أبي الهيثم ضعف .

قلت: وحسن له حديثه عن أبي الهيثم في أجوبته عن المصابيح [35] .

والصواب أن حديثه عنه حسن كما هو رأي الإمام يحيى بن معين وابن شاهين ، وابن عدي ، وقد صحح حديثه عن أبي الهيثم الترمذي وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم [36]

وقال الحافظ ابن حجر في الفتح:"قَوْله: ( وَيْل ) جَازَ الِابْتِدَاء بِالنَّكِرَةِ لِأَنَّهُ دُعَاء وَاخْتُلِفَ فِي مَعْنَاهُ عَلَى أَقْوَال: أَظْهَرهَا مَا رَوَاهُ اِبْن حبان فِي صَحِيحه مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد مَرْفُوعًا"وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم" [37] "

قلت: وقد روي هذا الحديث من طريق دَرَّاجَ عَنْ أَبِى الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِى سَعِيدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: « وَيْلٌ وَادٍ فِى جَهَنَّمَ يَهْوِى فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ وَالصَّعُودُ جَبَلٌ مِنْ نَارٍ يَصْعَدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا يَهْوِى بِهِ كَذَلِكَ فِيهِ أَبَدًا » . [38]

20-شريك بن عبد الله النخعي ، صدوق عابد يخطئ كثيرًا تغير حفظه ، حسن له في الفتح [39] .

21-حماد بن يحيى الأربح البصري ، صدوق يخطئ ، وقال في الفتح:"وَاحْتَجَّ اِبْن عَبْد الْبَرّ بِحَدِيثِ"مَثَل أُمَّتِي مَثَل الْمَطَر لَا يُدْرَى أَوَّله خَيْر أَمْ آخِره"وَهُوَ حَدِيث حَسَن لَهُ طُرُق قَدْ يَرْتَقِي بِهَا إِلَى الصِّحَّة" [40] .

22-عمر بن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف ، صدوق يخطئ ، وقال في الفتح [41] :"وَابْنِ أَبِي مَسْلَمَة ، اِسْمه عُمَر فِيهِ مَقَال وَلَكِنَّ حَدِيثه حَسَن".، وقال أيضًا:""وَالْمُرَاد بِالْمُوبِقَةِ هُنَا الْكَبِيرَة كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة مِنْ وَجْه آخَر أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَابْن الْمُنْذِر مِنْ طَرِيق عُمَر بْن أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة رَفَعَهُ"الْكَبَائِر الشِّرْك بِاَللَّهِ وَقَتْل النَّفْس" [42] .

فهؤلاء الرواة وأمثالهم قد حسَّن الحافظ ابن حجر حديثهم، وقد أدخلهم هو في المرتبة الخامسة .

وهذه بعض النماذج لمن صحح لهم في غير موضع من مصنفاته وهم من هذه المرتبة ، وهذه بعض الأمثلة:

1-معاوية بن هشام الدستوائي ، صدوق ربما وهم ،وقال في التلخيص الحبير"، وَأَمَّا الْمَوْقُوفُ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْخِلَافِيَّاتِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَحَّحَهُ ، وَهُوَ عِنْدَ ابْنِ أَبِي شَيْبَةَ ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ ، عَنْ سفيان ، عَنْ أَبِي يَحْيَى ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:"أَدْنَى مَا يَكُونُ فِي النِّكَاحِ أَرْبَعَةٌ: الَّذِي يُزَوِّجُ ، وَالَّذِي يَتَزَوَّجُ ، وَشَاهِدَانِ" [43] ، أي سكت على تصحيح البيهقي وهو من طريق معاوية بن هشام ."

2-فطر بن خليفة المخزومي ، صدوق رمي بالتشيع ، و في التلخيص""وَرَوَاهُ الْحَاكِمُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ ، عَنْ عَلِيٍّ ، وَعَمَّارٍ ، وَقَالَ: هُوَ صَحِيحٌ"." [44] وسكت عليه .

3-محمد بن بكر بن عثمان البُرساني ، صدوق قد يخطئ ، و وفي التلخيص:"وَأَخْرَجَهُ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهْوَيْهِ فِي مُسْنَدِهِ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيِّ ، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ .وَهَذَا إسْنَادٌ صَحِيحٌ" [45] .

4-سهيل بن أبي صالح السمان ، صدوق تغير حفظه بأخرة ، و في التلخيص:"وَقَالَ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ فِي الْإِلْمَامِ: حَاصِلُ مَا يَعْتَلُّ بِهِ وَجْهَانِ ، أَحَدُهُمَا: مِنْ جِهَةِ الرِّجَالِ ، وَلَا يَخْلُو إسْنَادٌ مِنْهَا مِنْ مُتَكَلَّمٍ فِيهِ ، ثُمَّ ذَكَرَ مَا مَعْنَاهُ أَنَّ أَحْسَنَهَا رِوَايَةُ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَهِيَ مَعْلُولَةٌ ، وَإِنْ صَحَّحَهَا ابْنُ حبان وَابْنُ حَزْمٍ ، فَقَدْ رَوَاهُ سفيان ، عَنْ سُهَيْلٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ إِسْحَاقَ مَوْلَى زَائِدَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، قُلْت: إِسْحَاقُ مَوْلَى زَائِدَةَ أَخْرَجَ لَهُ مُسْلِمٌ ، فَيَنْبَغِي أَنْ يُصَحَّحَ الْحَدِيثُ" [46] .

5-عطاء بن السائب الكوفي ، صدوق اختلط ، وفي التخليص الحبير:"وَعَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: « مَنْ تَرَكَ مَوْضِعَ شَعْرَةٍ مِنْ جَنَابَةٍ لَمْ يَغْسِلْهَا فُعِلَ بِهِ كَذَا وَكَذَا مِنَ النَّارِ » [47] . ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ، فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ" [48] .

وقال أيضًا:"قُلْت: أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد ، وَالنَّسَائِيُّ ، وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ ؛ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ". [49]

وقال أيضًا:"وَلِأَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ وَابْنِ مَاجَهْ"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: جِئْتُ أُبَايِعُكَ عَلَى الْهِجْرَةِ وَتَرَكْتُ أَبَوَىَّ يَبْكِيَانِ. فَقَالَ: « ارْجِعْ عَلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا » [50] . وَاسْتَدْرَكَهُ الْحَاكِمُ بِهَذَا اللَّفْظِ ، وَهُوَ مِنْ حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، لَكِنَّهُ عِنْدَ أَبِي دَاوُد وَالنَّسَائِيِّ مِنْ رِوَايَةِ الثَّوْرِيِّ ، وَعِنْدَ الْحَاكِمِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْهُ ، وَقَدْ سَمِعَا مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ،". [51] "

وقال أيضًا:"وَرَوَاهُ أَحْمَدُ وَالطَّبَرَانِيُّ ،وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيقِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ ، وَقِيلَ: عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ ، وَادَّعَى الذَّهَبِيُّ فِي الْمِيزَانِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ ، وَلَا شَكَّ أَنَّ طَرِيقَ أَحْمَدَ مَا بِهَا بَأْسٌ ، وَشَاهِدُهَا حَدِيثُ بُرَيْدَةَ ، فَالْحَدِيثُ حَسَنٌ". [52]

وقال في الكلام على حديث:"حَدِيثُ: رُوِيَ أَنَّهُ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: « الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ صَلاَةٌ فَأَقِلُّوا مِنَ الْكَلاَمِ » .التِّرْمِذِيُّ ، وَالْحَاكِمُ وَالدَّارَقُطْنِيّ ، مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ السَّكَنِ ، وَابْنُ خُزَيْمَةَ ، وَابْنُ حبان ، وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: رُوِيَ مَرْفُوعًا وَمَوْقُوفًا ، وَلَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إلَّا مِنْ حَدِيثِ عَطَاءٍ ، وَمَدَارُهُ عَلَى عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ ، عَنْ طَاوُسٍ ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، وَاخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ ."

وَرَجَّحَ الْمَوْقُوفَ النَّسَائِيُّ ، وَالْبَيْهَقِيُّ ، وَابْنُ الصَّلَاحِ وَالْمُنْذِرِيُّ ، وَالنَّوَوِيُّ ، وَزَادَ: إنَّ رِوَايَةَ الرَّفْعِ ضَعِيفَةٌ ، وَفِي إطْلَاقِ ذَلِكَ نَظَرٌ ، فَإِنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ صَدُوقٌ ، وَإِذَا رُوِيَ عَنْهُ الْحَدِيثُ مَرْفُوعًا تَارَةً ، وَمَوْقُوفًا أُخْرَى ، فَالْحُكْمُ عِنْدَ هَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ لِلرَّفْعِ ، وَالنَّوَوِيُّ مِمَّنْ يَعْتَمِدُ ذَلِكَ وَيُكْثِرُ مِنْهُ وَلَا يَلْتَفِتُ إلَى تَعْلِيلِ الْحَدِيثِ بِهِ إذَا كَانَ الرَّافِعُ ثِقَةً ، فَيَجِيءُ عَلَى طَرِيقَتِهِ أَنَّ الْمَرْفُوعَ صَحِيحٌ ، فَإِنْ اعْتَلَّ عَلَيْهِ بِأَنَّ عَطَاءَ بْنَ السَّائِبِ اخْتَلَطَ ، وَلَا تُقْبَلُ إلَّا رِوَايَةُ مَنْ رَوَاهُ عَنْهُ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ ، أُجِيبَ بِأَنَّ الْحَاكِمَ أَخْرَجَهُ مِنْ رِوَايَةِ سفيان الثَّوْرِيِّ عَنْهُ ، وَالثَّوْرِيُّ مِمَّنْ سَمِعَ قَبْلَ اخْتِلَاطِهِ بِاتِّفَاقٍ .

(1) ص 51)

(2) ص 21) وفتح الباري لابن حجر (ج 1 / ص 61) الشاملة 2 وفتح الباري (13/353) ونزهة النظر في توضيح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر (ج 1 / ص 10) ومن تكلم فيه وهو موثق أو صالح الحديث (ج 1 / ص 102) "حسن الحديث"وقسم الحديث والمصطلح (ج 45 / ص 4)

(5) - البدر المنير (ج 3 / ص 298) فما بعد

(6) - القول المسدد (ج 1 / ص 25)

(7) - الإصابة في معرفة الصحابة (ج 2 / ص 320)

(8) - 1/67-68 وانظر فتح الباري لابن حجر (ج 2 /285) و (ج 8 / ص 372) و (ج 10 / ص 168)

(10) - 2/472 و فتح الباري لابن حجر (ج 3 / ص 416) الشاملة 2

(11) - 1/37و73 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 326) الشاملة 2

(12) - رسالة ألحقت بمشكاة المصابيح 3/1784 بتعليق الألباني .

(13) - 2/43 ط المكتب الإسلامي - دار عمار و تغليق التعليق (ج 1 / ص 36) الشاملة 2

(15) - فتح الباري لابن حجر (ج 20 / ص 233)

(16) - 2/231، تغليق التعليق (ج 1 / ص 180) الشاملة 2

(17) - فتح الباري لابن حجر (ج 19 / ص 379)

(18) - 5/425 و تغليق التعليق (ج 1 / ص 327) الشاملة 2

(19) - 2/99 حديث رقم (298)

(20) - 2/19 حديث رقم (533) .

(21) - 3/253 وتغليق التعليق (ج 2 / ص 94) الشاملة 2 ، والحديث في سنن ابن ماجه (3879) من طريق ابْنِ أَبِى لَيْلَى عَنْ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- « إِذَا اسْتَشَارَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُشِرْ عَلَيْهِ""

(22) - 4/372 و تغليق التعليق (ج 3 / ص 79) الشاملة 2

(23) - 4/372 و تغليق التعليق (ج 3 / ص 79) الشاملة 2

(24) - 4/461 و تغليق التعليق (ج 3 / ص 155) الشاملة 2

(25) - 2/17 والتلخيص الحبير (ج 2 / ص 255) (745) الشاملة 2

(26) - 2/108 و التلخيص الحبير (ج 2 / ص 255) دار الكتب العلمية

(27) - 4/461 و تغليق التعليق (ج 3 / ص 155) وسكت عليه في فتح الباري لابن حجر (ج 15 / ص 102) الشاملة 2

(28) - 4/4و490 وتغليق التعليق (ج 3 / ص 173) الشاملة 2

(29) - 3/65 وفتح الباري لابن حجر (ج 4 / ص 190) الشاملة2

(30) - فتح الباري لابن حجر (ج 12 / ص 233) و (ج 15 / ص 228) و (ج 18 / ص 215)

(31) - راجع التهذيب 4/369 - 372 والميزان: 2/284 والجامع في الجرح والتعديل (1838) وديوان الضعفاء (1903) والكاشف (2336) وسير أعلام النبلاء (4/378)

(32) - 2/24 حديث (550)

(33) - 2/65 حديث (648)

(34) - مشكاة المصابيح 3/1791

(35) - المصدر 3/1786 و1791 ، وأفاد أن ما يرويه دراج عن أبي الهيثم ، عن أبي سعيد الخدري ، نسخة ، صحح إسنادها ابن حبان ، وأدخل كثيرا منها في صحيحه .

(36) - انظر التهذيب 3/208-209 والكامل 3/112-115 .

(37) - فتح الباري لابن حجر (ج 1 / ص 264)

(38) - مسند أحمد (12031) وصحيح ابن حبان (ج 16 / ص 508) ( 7467) والحاكم (8764) وصححه ووافقه الذهبي وهو حديث حسن.

(40) - 7/6 و فتح الباري لابن حجر (ج 10 / ص 445) الشاملة 2 وحسن له الترمذي (3109 ) والشيخ شعيب في تعليقه على مسند احمد بن حنبل (983 و12349 و12483) وصحح له ابن حبان في صحيحه (6751) وحسن له الألباني في السلسلة الصحيحة (1574 و2286 ) وهو حديث صحيح لغيره

(41) - 13/327 وفتح الباري لابن حجر (ج 20 / ص 418) الشاملة 2

(42) - فتح الباري لابن حجر (ج 19 / ص 290) الشاملة 2

(43) - 1/38 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 4 / ص 293) الشاملة 2 ومَعْرِفَةُ السُّنَنِ وَالْآثَارِ لِلْبَيْهَقِيِّ (4355 ) ومصنف ابن أبي شيبة (ج 4 / ص 131) (16187) وقال البيهقي: وَله شَاهد بِإِسْنَاد صَحِيح عَن قَتَادَة ، عَن ابْن عَبَّاس"- يعني هذا الحديث ،قلت: لكنه مُنْقَطع ؛ قَتَادَة لم يدْرك ابْن عَبَّاس . البدر المنير (ج 7 / ص 582) "

(44) - 1/80 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 2 / ص 283) (696 ) الشاملة 2

(45) - 1/124 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 229) الشاملة 2

(46) - 1/137 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 252) الشاملة 2

(47) - انظر المسند الجامع (ج 13 / ص 268) (9995)

(48) - 1/142 والتلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 263) الشاملة 2

(49) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 2 / ص 290) الشاملة 2

(50) - سنن أبى داود (2530 ) والنسائي (4180 ) و ان ماجة (2888) وانظر المسند الجامع (ج 11 / ص 344) (8591) وهو حديث صحيح

(51) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 3 / ص 322) وفي التلخيص الحبير (ج 1 / ص 382) وقال: وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ فَإِنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ ، و (ج 2 / ص 217) وَإِسْنَادُهُ صَحِيحٌ لِأَنَّهُ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ وَقَدْ سُمِعَ مِنْهُ قَبْلَ الِاخْتِلَاطِ

(52) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 5 / ص 317)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت