فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 78

المطلب الثالث

أمثلة مما ورد في التقريب عن هذه المرتبة

لقد ذكر الحافظ ابن حجر رحمه الله الصحابة الذين ورد ذكرهم في الكتب الستة ، ولكنهم أقسام:

قسم متفق على صحبته

وقسم مختلف في صحبته

وقسم مخضرمين

وقسم ذكروا في الصحابة خطأ

وسوف نذكر أمثلة عن كل قسم ، وما يتعلق به

أولا- المتفق على صحبته:

(131) آبِي اللَّحْمِ بالمد بلفظ اسم الفاعل من الإباء صحابي غفاري يقال إن اسمه خلف وقيل غير ذلك استشهد بحنين ت س

الكاشف (232) آبة اللحم الغفاري له صحبة وعنه مولاه عمير في الاستسقاء قتل يوم حنين ت س

(282) أُبَيِّ بنِ عُمَارَةَ بكسر العين على الأصح مدني سكن مصر له صحبة وفي إسناد حديثه اضطراب د ق

الكاشف (230) أبي بن عمارة له صحبة وله حديث في المسح وعنه عبادة بن نسي وأيوب بن قطن د ق

( 283) أبي بن كعب بن قيس بن عبيد بن زيد بن معاوية بن عمرو بن مالك بن النجار الأنصاري الخزرجي أبو المنذر سيد القراء ويكنى أبا الطفيل أيضا من فضلاء الصحابة اختلف في سنة موته اختلافا كثيرا قيل سنة تسع عشرة وقيل سنة اثنتين وثلاثين وقيل غير ذلك ع

الكاشف (231) أبي بن كعب بدرسيد القراء عنه أنس وسهل بن سعد وأبو العالية وخلق في موته أقوال ع

( 284) أبيض بن حمال بالمهملة وتشديد الميم المأربي بسكون الهمزة وكسر الراء بعدها موحدة له صحبة وأحاديث 4

الكاشف (233 ) أبيض بن حمال المأربي السبائي له صحبة وعنه شمير د ت ق

(287) أحمر بن جزء بفتح الجيم بعدها زاي ساكنة ثم همز صحابي تفرد الحسن بالرواية عنه د ق

الكاشف (236) أحمر بن جزء السدوسي صحابي عنه الحسن د ق

( 565) أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خدمه عشر سنين مشهور مات سنة اثنتين وقيل ثلاث وتسعين وقد جاوز المائة ع

الكاشف (477) أنس بن مالك الصحابي وله عن عدة من الصحابة وعنه خلق جاوز المائة مات 93 ع

(566) أنس بن مالك القشيري الكعبي أبو أمية وقيل أبو أميمة أو أبو مية صحابي نزل البصرة 4

الكاشف (478 ) أنس بن مالك الكعبي أبو أمية له صحبة نزل البصرة وعنه أبو قلابة وآخر 4

نلاحظ أن التراجم مختصرة عند الحافظين وتكاد أن تكون متشابهة، وهي تعريف بالراوي ، وكنيته ، والنص على صحبته ،وإن كان مقلًّا من روى عنه ، وربما ذكر حديثه إن لم يكن له إلا حديث واحد ، وذكر وفاته ومكانها ، وذكر بعض خصائص هذا الصحابي التي اشتهر بها مثل سيد القراء أو خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .

وهناك ملاحظة هامة ، فمن كانت صحبته ثابتة بلا ريب قالا عنه ( صحابي ) ، وإنما كانت غير مشهورة ، قالا عنه ( له صحبة )

وهناك بعض الصحابة تكلم فيهم بعض أئمة الجرح والتعديل ، ومع ذلك لم يعوِّل الحافظان على كلامهم فيهم ، مثل بسر بن أبي أرطأة

ففي التقريب ( 663) بسر بن أرطاة ويقال ابن أبي أرطاة واسمه عمر [عمير] ابن عويمر ابن عمران القرشي العامري نزيل الشام من صغار الصحابة مات سنة ست وثمانين د ت س

الكاشف (558) بسر بن أرطاة أو ابن أبي أرطاة العامري صحابي له حديثان عنه جنادة بن أبي أمية

فقد تكلم فيه ابن معين ، وذلك لأنه نسب له أعمال سيئة في اليمن وفي المدينة المنورة أثناء الفتنة, والصواب أن هذه الأعمال لم يثبت منها شيء ، ومن حدث بها إما من لم يلقه ، أو ساقط الرواية ، ولا يجوز الاتهام بلا برهان واضح ، والصواب أنه من الصحابة المفترى عليهم ، وقد أجمعوا على عدالة الصحابة من لازم الفتنة ومن لم يلازمها .

وما فعله الحافظان الجليلان هنا هو الصواب الذي لا محيد عنه .

ثانيا-المختلف في صحبته:

(590) إياس بن عبد الله بن أبي ذباب بضم المعجمة وموحدتين الدوسي نزيل مكة مختلف في صحبته وذكره ابن حبان في ثقات التابعين د س ق

الكاشف (500) إياس بن عبدالله بن أبي ذباب الدوسي مختلف في صحبته عنه ولد لابن عمر د س ق

(840) ثعلبة بن زهدم الحنظلي حديثه في الكوفيين مختلف في صحبته وقال العجلي تابعي ثقة د س

الكاشف (705) ثعلبة بن زهدم مختلف في صحبته عنه الأسود بن هلال د س

(842) ثعلبة بن صعير أو ابن أبي صعير بمهملتين مصغر العذري بضم المهملة وسكون المعجمة ويقال ثعلبة ابن عبدالله ابن صعير ويقال عبدالله ابن ثعلبة ابن صعير مختلف في صحبته د

الكاشف (707) ثعلبة بن صعير أو بن أبي صعير له صحبة عنه ابنه عبد الله د

(845) ثعلبة بن أبي مالك القرظي حليف الأنصار أبو مالك ويقال أبو يحيى المدني مختلف في صحبته وقال العجلي تابعي ثقة خ د ق

الكاشف (711) ثعلبة بن أبي مالك القرظي له رؤية وسمع عمر وعنه ابناه منظور وأبو مالك والزهري خ د ق

(973) جُنَادة بضم أوله ثم نون ابن أبي أمية الأزدي أبو عبدالله الشامي يقال اسم أبيه كبير مختلف في صحبته فقال العجلي تابعي ثقة والحق أنهما اثنان صحابي وتابعي متفقان في الاسم

الكاشف (815) جنادة بن أبي أمية الأزدي مختلف في صحبته وله عن عمر ومعاذ وعنه بسر بن سعيد وعلي بن رباح توفي عام ثمانين ع

نلاحظ أنهم اتفقوا في أكثرهم ، والحافظ ابن حجر ينقل توثيقه عن العجلي وابن حبان لأنهما نصَّا على أنه تابعي ، ولم يذكر ذلك الذهبي .

وكل من اختلفوا في صحبته ، فهو ثقة لا يسأل عنه ،ففي المستدرك للحاكم (6893) عَنْ أَبِي بَقَّالٍ الْمُرِّيِّ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَبَاحَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ ، يَقُولُ: حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرٍو ، أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، يَقُولُ: لاَ صَلاةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ ، وَلا وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِ ، وَلا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ مَنْ لاَ يُؤْمِنُ بِي ، وَلا يُحِبُّ الأَنْصَارَ"."

وفي السنن الكبرى للبيهقي (ج 1 / ص 43) (197) عَنْ رَبَاحِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِى سُفْيَانَ بْنِ حُوَيْطِبٍ قَالَ حَدَّثَتْنِى جَدَّتِى عَنْ أَبِيهَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: « لاَ صَلاَةَ لِمَنْ لاَ وُضُوءَ لَهُ ، وَلاَ وُضُوءَ لِمَنْ لَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهِ ، وَلاَ يُؤْمِنُ بِى مَنْ لاَ يُحِبَّ الأَنْصَارَ » . أَبُو ثِفَالٍ الْمُرِّىِّ يُقَالَ اسْمُهُ ثُمَامَةُ بْنُ وَائِلٍ ، وَقِيلَ ثُمَامَةُ بْنُ حُصَيْنٍ ، وَجَدَّةُ رَبَاحٍ هِىَ أَسْمَاءُ بِنْتُ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ.

قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير معلقا:"قال ابْنُ الْقَطَّانِ: إنَّ جَدَّةَ رَبَاحٍ أَيْضًا لَا يُعْرَفُ اسْمُهَا ، وَلَا حَالُهَا"كَذَا قَالَ ،فَأَمَّا هِيَ فَقَدْ عُرِفَ اسْمُهَا مِنْ رِوَايَةِ الْحَاكِمِ ، وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مُصَرِّحًا بِاسْمِهَا ،وَأَمَّا حَالُهَا فَقَدْ ذُكِرَتْ فِي الصَّحَابَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ لَهَا صُحْبَةٌ فَمِثْلُهَا لَا يُسْأَلُ عَنْ حَالِهَا" [1] ."

ولكنهم اختلفوا في ثعلبة بن صعير فقد قال الحافظ ابن حجر: مختلف في صحبته ، بينما قال الذهبي له صحبة .

قلت: قال يحيى بن معين: ثعلبة بن عبدالله بن أبي صعير وثعلبة ابن أبي مالك جميعا قد رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وقال الحافظ ابن حجر معقبًا: قلت:وقال الدارقطني الصواب فيه عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير لثعلبة صحبة ولعبد الله رؤية والله أعلم" [2] ."

قلت: الصواب أنه مختلف في صحبته كما في الإصابة ، وقد فصل القول فيه الزيلعي في نصب الراية [3] .

وله حديث واحد في سنن أبى داود (1622 ) عَنِ الزُّهْرِىِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَوْ قَالَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ عَنِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِىُّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ عَنْ بَكْرٍ الْكُوفِىِّ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى هُوَ بَكْرُ بْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ أَنَّ الزُّهْرِىَّ حَدَّثَهُمْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ صُعَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ صَاعِ شَعِيرٍ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ زَادَ عَلِىٌّ فِى حَدِيثِهِ أَوْ صَاعِ بُرٍّ أَوْ قَمْحٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ - ثُمَّ اتَّفَقَا - عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ [4] .

(1) - التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير (ج 1 / ص 133)

(2) - تهذيب التهذيب (ج 2 / ص 21) (35)

(3) - نصب الراية (ج 2 / ص 408) فما بعدها

(4) - والمعجم الكبير للطبراني (1373) وسنن الدارقطنى (2132) وصحيح ابن خزيمة (2215 ) ومشكل الآثار للطحاوي (2889) ومعرفة الصحابة لأبي نعيم الأصبهاني (1302 ) والسلسلة الصحيحة (1177 ) وهو صحيح لغيره

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت