فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 78

رابعا- الذين ذكروا في الصحابة خطأ :

وهناك رواة أخطأ بعض من كتب في الصحابة ، فعدهم في الصحابة ، فنبه الحافظ ابن حجر رحمه الله ذلك ، وهذه بعض الأمثلة مع المقارنة:

(1022) الحارث بن زياد الشامي لين الحديث من الرابعة وأخطأ من زعم أن له صحبة د س

الكاشف (853) الحارث بن زياد عن أبي رهم السماعي وعنه يوسف بن سيف د س

(1073) حبان بن زيد الشرعبي بفتح المعجمة ثم راء ساكنة ثم مهملة مفتوحة ثم موحدة أبو خداش بكسر المعجمة وآخره معجمة ثقة من الثالثة أخطأ من زعم أن له صحبة بخ

الكاشف (895) حبان بن زيد الشرعبي عن عبد الله بن عمرو وعنه حريز بن عثمان شيخ د

(1081) حبة بفتح أوله ثم موحدة ثقيلة ابن جوين بجيم مصغر العرني بضم المهملة وفتح الراء بعدها نون أبو قدامة الكوفي صدوق له أغلاط وكان غاليا في التشيع من الثانية وأخطأ من زعم أن له صحبة مات سنة ست وقيل تسع وسبعين س

لم يذكره الذهبي لأنه ليس على شرطه .

(1093) حبيب بن أبي سُبَيْعة أو ابن سُبَيْعة بمهملة وموحدة مصغرا وقيل سبيعة ابن حبيب الضبعي تابعي ثقة أخطأ من زعم أن له صحبة من الثالثة س

لم يذكره الذهبي لأنه ليس على شرطه.

(1602) حية بن حابس بمهملتين وقبل السين موحدة مقبول من الثالثة ووهم من زعم أن له صحبة بخ ت

الكاشف (1293) حية بن حابس التميمي عن أبيه وعنه يحيى بن أبي كثير ت

نلاحظ أن الحافظ ابن حجر قد ضبط هذا النوع ضبطا دقيقًا ، بعكس الحافظ الذهبي ، وقد نص الحافظ ابن حجر على حكمهم جميعًا ، بينما الذهبي سكت على الأكثر ، وقال عن حبان بن زيد ( شيخ) وهي لفظة تعديل ولكنها في آخر السلَّم ، بينما قال عنه الحافظ ابن حجر ( ثقة) وشتان ما بين العبارتين والمرتبتين .

وفي تهذيب التهذيب، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات وقد تقدم أن أبا داود قال:"شيوخ حريز كلهم ثقات" [1] .

قلت: ولهذا السبب حكم الحافظ ابن حجر بثقته .

وهذا يبين أيضًا أن قاعدة لا ترتفع جهالة الراوي إلا برواية ثقتين عنه مختلف فيها ، وكذلك مختلف في حكم مجهول العين ، فهذا الراوي لم يرو عنه سوى حريز ، فهو على قاعدتهم مجهول العين ، ومع هذا رفعت جهالته ، بل ووثقه الحافظ ابن حجر ، وذلك لأن الراوي عنه حريز لا يروي إلا عن الثقات ، ومن ثم فروايته عنه أغنت عن الراوي الثاني وعن الحكم عليه.

وله حديثان فقط ، الأول في سنن أبى داود (3479 ) حَدَّثَنَا عَلِىُّ بْنُ الْجَعْدِ اللُّؤْلُؤِىُّ أَخْبَرَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ حَبَّانَ بْنِ زَيْدٍ الشَّرْعَبِىِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ قَرْنٍ ح وَحَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ حَدَّثَنَا حَرِيزُ بْنُ عُثْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو خِدَاشٍ - وَهَذَا لَفْظُ عَلِىٍّ - عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ غَزَوْتُ مَعَ النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- ثَلاَثًا أَسْمَعُهُ يَقُولُ: « الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِى ثَلاَثٍ فِى الْكَلإِ وَالْمَاءِ وَالنَّارِ » . وصححه الألباني ( وهو صحيح)

والثاني في مسند أحمد (7238) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ حَدَّثَنِى أَبِى حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ مُوسَى الأَشْيَبُ حَدَّثَنَا حَرِيزٌ - يَعْنِى ابْنَ عُثْمَانَ الرَّحَبِىَّ - عَنْ حِبَّانَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِى أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى مِنْبَرِهِ يَقُولُ « ارْحَمُوا تُرْحَمُوا وَاغْفِرُوا يَغْفِرِ اللَّهُ لَكُمْ وَيْلٌ لأَقْمَاعِ الْقَوْلِ وَيْلٌ لِلْمُصِرِّينَ الَّذِينَ يُصِرُّونَ عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ » . وحسنه الشيخ شعيب [2] ، وصححه الألباني في وصحيح الجامع (897) ( وهو صحيح) [3]

ـــــــــــــــــــــ

المرتبة الثانية

من أُكد مدحه بأكثر من عبارة

وهي قول الحافظ رحمه الله:"من أُكد مدحه: إما: بأفعل: كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة لفظًا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ".

وهي أعلى مرتبة من مراتب التعديل بلا خلاف ، وعدد من قيل فيهم كذلك ليس بالكثير ، وأحاديثهم هي أصح الأحاديث كذلك .

أمثلة لهذه المرتبة مع المقارنة بالتهذيب أصل الكتاب:

أما عبارة ( أوثق الناس ) فلم أجد راويا في التقريب قيل عنه ذلك، والذين ذكروا في تهذيب التهذيب هم:

إبراهيم بن ميسرة:

وفي التهذيب:"قال البخاري عن علي له نحو ستين حديثا وأكثر، وقال الحميدي عن سفيان أخبرني إبراهيم بن ميسرة من لم تر عيناك والله مثله ،وقال حامد البلخي عن سفيان كان من أوثق الناس وأصدقهم، وقال أحمد ويحيى والعجلي والنسائي ثقة وقال ابن سعد مات في خلافة مروأن ابن محمد، وقال البخاري مات قريبا من سنة 132 قلت: بقية كلام ابن سعد وكان ثقة كثير الحديث، وقال ابن المديني قلت لسفيان أين كان حفظ إبراهيم بن طاوس من حفظ ابن طاوس، قال: لو شئت أن أقول لك إني أقدِّمُ إبراهيم عليه في الحفظ لقلت، وقال أبو حاتم: صالح، وذكره ابن حبان في الثقات." [4] .

وفي تقريب التهذيب (260) إبراهيم بن ميسرة الطائفي نزيل مكة ثبت حافظ من الخامسة مات سنة اثنتين وثلاثين ع

وفي الكاشف (212) إبراهيم بن ميسرة المكي عن أنس وابن المسيب وخلق وعنه شعبة والسفيانان له ستون حديثا قال الحميدي قال لي سفيان: لم تر عيناك مثله ع

جابر بن يزيد بن الأسود السوائي:

قال يحيى بن أبي بكير، عن شعبة: كان جابر إذا قال: حدثنا ، وسمعت ، فهو من أوثق الناس [5] .

وفي تهذيب التهذيب -د ت س أبي داود والترمذي والنسائي جابر بن يزيد بن الأسود السوائي ويقال الخزاعي عن أبيه وله صحبة وعنه يعلى بن عطاء قال ابن المديني لم يرو عنه غيره، وقال النسائي: ثقة،قلت: وذكره ابن حبان في الثقات، وخرج حديثه في صحيحه. [6]

وفي تقريب التهذيب (877) جابر بن يزيد بن الأسود السوائي ويقال الخزاعي صدوق من الثالثة ولأبيه صحبة د ت س

وفي الكاشف (738 ) جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه وله صحبة وعنه يعلى بن عطاء وثقه النسائي د ت س

قلت: الصواب أن يقال فيه على الأقل ثقة ، وكذلك لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ،وهذا يبين أن اشتراط رواية عدلين عن الراوي حتى ترتفع جهالته غير متفق عليه كما في هذا المثال وغيره .

الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب:

وفي تهذيب التهذيب:"الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأبوه يعرف بابن الحنفية روى عن أبيه وابن عباس وسلمة بن الأكوع وأبي هريرة وأبي سعيد وعائشة وجابر بن عبد الله وغيرهم."

وعنه عمرو بن دينار وعاصم بن عمر بن قتادة والزهري وأبان ابن صالح وقيس بن مسلم وعبد الواحد بن أيمن وجماعة.

قال مصعب الزبيري ومغيرة بن مقسم وعثمان ابن إبراهيم الحاطبي: هو أول من تكلم في الإرجاء وتوفي في خلافة عمر بن عبد العزيز وليس له عقب، وقال ابن سعد كان من ظرفاء بني هاشم وأهل الفضل منهم وكان يقدَّم على أخيه أبي هاشم في الفضل والهيئة ،وهو أول من تكلم في الإرجاء ،وقال الزهري ثنا الحسن وعبد الله ابنا محمد وكان الحسن أرضاهما في أنفسنا ،وفي رواية وكان الحسن أوثقهما، وقال محمد بن إسماعيل الجعفري حدثنا عبد الله بن سلمة بن أسلم عن أبيه عن حسن بن محمد قال: وكان من أوثق الناس عند الناس، وقال سفيان عن عمرو بن دينار: ما كان الزهري إلا من غلمان الحسن بن محمد، وقال ابن حبان: كان من علماء الناس بالاختلاف، وقال سلام بن أبي مطيع عن أيوب:أنا أتبرأ من الإرجاء إنَّ أول من تكلم فيه رجل من أهل المدينة يقال له الحسن بن محمد، وقال عطاء بن السائب عن زاذان وميسرة إنهما دخلا على الحسن بن محمد فلاماه على الكتاب الذي وضع في الإرجاء فقال لزاذان: يا أبا عمرو لوددت أني كنت مت ولم أكتبه، وقال خليفة مات سنة 99 أو مائة وقيل غير ذلك في وفاته، قلت: المراد بالإرجاء الذي تكلم الحسن بن محمد فيه غير الإرجاء الذي يعيبه أهل السنة المتعلق بالإيمان، وذلك أني وقفت على كتاب الحسن بن محمد المذكور أخرجه ابن أبي عمر العدني في كتاب الإيمان، له، في آخره، قال: حدثنا إبراهيم بن عيينة، عن عبد الواحد بن أيمن، قال: كان الحسن بن محمد يأمرني أن أقرأ هذا الكتاب على الناس: أما بعد، فإنا نوصيكم بتقوى الله - فذكر كلاما كثيرا في الموعظة والوصية لكتاب الله واتباع ما فيه، وذكر اعتقاده، ثم قال في آخره:"ونوالي أبا بكر وعمر رضي الله عنهما ونجاهد فيهما لأنهما لم تقتتل عليهما الأمة ولم تشك في أمرهما، ونرجئ من بعدهما ممن دخل في الفتنة فنكل أمرهم إلى الله"، إلى آخر الكلام، فمعنى الذي تكلم فيه الحسن أنه كان يرى عدم القطع على إحدى الطائفتين المقتتلتين في الفتنة بكونه مخطئا أو مصيبا، وكان يرى أنه يرجئ الأمر فيهما.

وأما الإرجاء الذي يتعلق بالإيمان فلم يعرج عليه، فلا يلحقه بذلك عاب [7] ."."

وفي تقريب التهذيب (1284 ) الحسن بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو محمد المدني وأبوه بن الحنفية ثقة فقيه يقال إنه أول من تكلم في الإرجاء من الثالثة مات سنة مائة أو قبلها بسنة ع .

روح بن الفرج القطان أبوالزنباع المصري:

وفي التهذيب:"روح بن الفرج قطان أبو الزنباع المصري روى عن يوسف بن عدي وعمرو بن خالد الحراني وسعيد بن عفير وأبي صالح كاتب الليث عبد الله بن صالح ويحيى بن بكير وغيرهم."

وعنه المحاملي والطحاوي وعلي بن محمد المصري وعبد الله بن إسحاق وأبو العباس الأصم والطبراني، وكان من الثقات ،وقال ابن يونس توفي في ذي القعدة سنة 282 وكان مولده في سنة 204 ،قلت: قال الكندي في الموالي كان من أوثق الناس وقال ابن قديد ذاك رجل نفسه رفعه الله بالعلم والصدق وقال الخطيب: كان ثقة" [8] ."

وفي تقريب التهذيب (1967 ) روح بن الفرج القطان أبو الزنباع بكسر الزاي وسكون النون بعدها موحدة المصري ثقة من الحادية عشرة مات سنة اثنتين وثمانين وله أربع وثمانون تمييز .

عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي:

وفي التهذيب:"عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني وأمه حنتمة بنت عبد الرحمن بن هشام ."

روى عن أبيه وخاله أبي بكر بن عبد الرحمن وأنس وعمرو بن سليم الزرقي وعوف بن الحارث رضيع عائشة وصالح بن خوات بن جبير.

وعنه أخوه عمر وابن أخيه مصعب بن ثابت وابن بن عمه عمر بن عبد الله بن عروة بن الزبير ووبرة بن عبد الرحمن ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبد الله بن سعيد بن أبي هند وابن جريج وأبو صخرة جامع بن شداد وسعيد بن مسلم بن باتك وأبو حازم سلمة بن دينار وعثمان ابن حكيم وعثمان ابن أبي سليمان وعمرو بن دينار ومحمد بن عجلان والزبيدي ومخرمة بن بكير ومالك بن أنس وأبو العميس وغيرهم. قال عبد الله بن أحمد عن أبيه ثقة من أوثق الناس وقال ابن معين والنسائي ثقة وقال أبو حاتم ثقة صالح ،وقال مالك كان يغتسل كل يوم ويواصل صوم سبع عشرة يومين وليلة، أخرج له ت في الأمر بتحية المسجد [9] ، قال الواقدي مات قبل هشام أو بعده بقليل قال: ومات هشام سنة أربع وعشرين ومائة، قلت بل سنة 5، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة، وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان عالما فاضلا مات سنة 121 ،وقال ابن سعد: كان عابدا فاضلا وكان ثقة مأمونا وله أحاديث يسيرة ،وقال الخليلي: أحاديثه كلُّها يحتجُّ بها" [10] ."

وفي التقريب (3099 ) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي أبو الحارث المدني ثقة عابد من الرابعة مات سنة إحدى وعشرين ع.

وفي الكاشف (2538 ) عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام عابد كبير القدر سمع أباه وجماعة وعنه مالك وفليح قال ابن عيينة اشترى نفسه من الله ست مرات مات بعد 120 ع.

عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبى الحارثي:

قال في التهذيب:"قال ابن معين أوثق الناس في الموطأ القعنبي ثم عبد الله بن يوسف وقال مرة ما بقي على أديم الأرض أوثق في الموطأ من عبد الله بن يوسف". [11]

وفي تقريب التهذيب (3620 ) عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي الحارثي أبو عبد الرحمن البصري أصله من المدينة وسكنها مدة ثقة عابد كان ابن معين وابن المديني لا يقدمان عليه في الموطأ أحدا من صغار التاسعة مات في سنة إحدى وعشرين بمكة خ م د ت س

وفي الكاشف (2985 ) عبد الله بن مسلمة بن قعنب أبو عبد الرحمن الحارثي القعنبي أحد الأعلام عن أفلح بن حميد وابن أبي ذئب وعنه البخاري ومسلم وأبو داود وابن الضريس وأبو خليفة قال أبو حاتم ثقة حجة لم أر أخشع منه وقال أبو زرعة ما كتبت عن أحد أجلَّ في عيني منه مات في المحرم 221 خ م د ت س.

محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم أبو أيوب الصنعاني:

وفي التهذيب:"محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي مولاهم أبو أيوب الصنعاني نزيل المصيصة يقال هو من صنعاء دمشق.."

قال البخاري ضعفه أحمد وقال: بعث إلى اليمن فأتى بكتاب فرواه ،وقال عبد الله بن أحمد ذكر أبي بن كثير فضعفه جدا وضعف حديثه عن معمر جدا ،وقال هو منكر الحديث، وقال: يروي أشياء منكرة ،وقال صالح بن أحمد عن أبيه لم يكن عندي ثقة بلغني أنه قيل له كيف سمعت من معمر قال سمعت منه باليمن بعث بها إلى إنسان من اليمن، وقال حاتم بن الليث عن أحمد ليس بشيء يحدث بأحاديث مناكير ليس لها أصل، وقال يونس بن حبيب قلت لابن المديني:إن محمد بن كثير حدث عَنْ الأَوْزَاعِيِّ ، عَنْ قَتَادَةَ ، عَنْ أَنَسٍ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ:"هَذَانِ سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الجَنَّةِ مِنَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ إِلَّا النَّبِيِّينَ وَالمُرْسَلِينَ" [12] ،فقال علي: كنت أشتهي أن أرى هذا الشيخ فلان لا أحب أن أراه، وقال الآجري عن أبي داود: لم يكن يفهم الحديث ،وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحا سكن المصيصة وأصله من صنعاء اليمن، وفي حديثه بعض الإنكار ،وقال أبو حاتم أيضا:دفع إليَّ محمد بن كثير كتابا من حديثه عن الأوزاعي ،فكان يقول في كل حديث منها: ثنا محمد بن كثير عن الأوزاعي وهو محمد بن كثير، وقال صالح بن محمد: صدوق كثير الخطأ، وقال البخاري: ليِّنٌ جدًّا ،وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: كان صدوقا ،وقال عبيد بن محمد الكشوري عن ابن معين ثقة، وقال أبو حاتم سمعت الحسن بن الربيع يقول: محمد بن كثير اليوم أوثق الناس وينبغي لمن يطلب الحديث لله تعالى أن يخرج إليه كان يكتب عنه وإسحاق الفزاري حيٌّ ،وكان يعرف بالخير مذ كان، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال: يخطئ ويغرب، وقال ابن سعد كان من صنعاء ونشأ بالشام ونزل المصيصة، وكان ثقة ،ويذكرون أنه اختلط في أواخر عمره ،ومات سنة ست عشرة ومائتين ،وفيها أرَّخه البخاري، وزاد في ذي الحجة ،وقال ابن أبي عاصم: مات سنة سبع عشرة ،وقال أبو داود سنة ثمان عشرة أو تسع عشرة، قلت: وقال النسائي: ليس بالقوي كثير الخطأ، ومن أوهامه أنه روى عن الثوري عن إسماعيل عن قيس عن جرير أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحن أربعمائة فقلنا أطعمنا فقال لعمر قم فأطعمهم الحديث وإنما رواه الثوري بهذا الإسناد عن دكين بن سعد بدل جرير وكذا حدث به الثقات عن الثوري وقال الساجي صدوق كثير الغلط [13] ،وقال أبو أحمد الحاكم:ليس بالقوي عندهم، وقال ابن عدي له أحاديث لا يتابعه عليها أحد." [14] ."

وفي التقريب (6251 ) محمد بن كثير بن أبي عطاء الثقفي الصنعاني أبو يوسف نزيل المصيصة صدوق كثير الغلط من صغار التاسعة مات سنة بضع عشرة د ت س.

وفي الكاشف (5126) محمد بن كثير الصنعاني ثم المصيصي عن معمر وابن شوذب وعنه الدارمي ومحمد بن عوف مختلف فيه صدوق اختلط بآخره توفي 216 د ت س.

يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم القرشي:

وفي تهذيب التهذيب:"يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم القرشي مولى بني أمية أبو يزيد القراطيسي المصري حضر جنازة ابن وهب ورأى الشافعي."

روى عن أسد بن موسى وحجاج بن إبراهيم الأزرق وأبي صالح عبد الله بن صالح والمعلى بن الوليد القعقاعي والوليد بن صالح النحاس ويعقوب بن إسحاق القزمي. روى عنه النسائي فيما ذكر صاحب الكمال ،قال المزِّي: لم أقف على روايته عنه في السنن، وعبد الله بن جعفر بن الورد بن زنجويه وعلي بن محمد السكري وأبو علي بن هارون بن شعيب والحسين بن محمد القزمي وأبو القاسم الطبراني، قال ابن يونس بلغت سنة مائة سنة إلا أربعة أشهر، وكان ثقة صدوقا ،ويقال إنه ولد في آخر سنة أربع وثمانين ومائة وتوفي سنة سبع وثمانين ومائتين، قلت: وقال مسلمة: توفي في ربيع الأول ،أخبرنا عنه غير واحد ،وقال أحمد بن سعيد الصدفي سمعت أحمد بن خالد يقول: يوسف بن يزيد القراطيسي من أوثق الناس ولم أر مثله ولا لقيت أحدا إلا وقد ليِّن أو تكلَّم فيه إلا يوسف بن يزيد ويحيى بن أيوب العلَّاف ورفع من شأن يوسف". [15] "

وأما الذين قال عنهم ثقة ثقة فهم:

تقريب التهذيب (2066) زياد بن حسان ابن قرة الباهلي المعروف بالأعلم ثقة ثقة قاله أحمد من الخامسة خ د س

تقريب التهذيب (2608) سليمان ابن أبي مسلم المكي الأحول خال ابن أبي نجيح قيل اسم أبيه عبدالله ثقة ثقة قاله أحمد من الخامسة ع

تقريب التهذيب (2865) صالح بن صالح بن حي ويقال بين ابن صالح وحي مسلم ويقال حيان وحي لقب حيان وقد ينسب إلى جد أبيه فيقال صالح ابن حي وصالح ابن حيان قال أحمد ثقة ثقة من السادسة مات سنة ثلاث وخمسين ووثقه العجلي وضعف صالح بن حيان القرشي الذي تقدم ذكره هذا تحريره ع

تقريب التهذيب (2904) صخر بن جويرية أبو نافع مولى بني تميم أو بني هلال قال أحمد ثقة ثقة وقال القطان: ذهب كتابه ثم وجده فتكلم فيه لذلك من السابعة خ م د ت س

تقريب التهذيب (5148) عمران ابن حدير بمهملات مصغر السدوسي أبو عبيدة بالضم البصري ثقة ثقة من السادسة مات سنة تسع وأربعين م د ت س

وفي قوله ثقة حافظ ،فقد ذكر في هذه المرتبة (126) مائة وستة وعشرين راويًا .

أمثلة:

(3) أحمد بن إبراهيم ابن كثير بن زيد الدورقي النكري بضم النون البغدادي ثقة حافظ من العاشرة مات سنة ست وأربعين م د ت ق

(10) أحمد بن إشكاب الحضرمي أبو عبدالله الصفار واسم إشكاب مجمع وهو بكسر الهمزة بعدها معجمة ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة سبع عشرة أو بعدها خ

(25) أحمد بن الحسن بن جنيدب بالجيم والنون مصغر الترمذي أبو الحسن ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة خمسين تقريبا خ ت

( 29) أحمد بن حميد الطريثيثي بضم أوله وراء ومثلثتين مصغرا يكنى أبا الحسن ويعرف بدار أم سلمة ثقة حافظ من العاشرة مات سنة عشرين وقيل بعدها خ س

(37) أحمد بن سعيد ابن إبراهيم الرباطي المروزي أبو عبدالله الأشقر ثقة حافظ من الحادية عشرة مات سنة ست وأربعين خ م د ت س

(1) - تهذيب التهذيب (ج 2 / ص 150)

(2) - انظر طرقه في المسند الجامع (ج 11 / ص 331) (8582) -الأقماع: جمع قمع وهو الإناء الذى يترك في رءوس الظروف لتملأ بالمائعات

(3) - وفي الترغيب والترهيب للمنذري (3413 ) رواه أحمد بإسناد جيد

(4) - تهذيب التهذيب (ج 1 / ص 150) (313)

(5) - تهذيب الكمال للمزي (ج 4 / ص 467) وتهذيب التهذيب (ج 2 / ص 41)

(6) - تهذيب التهذيب (ج 1 / ص 150) (313 ) وحديثه في صحيح ابن حبان (ج 4 / ص 431) (1564 و1565) وقد حكموا على حديثه بالصحة

(7) - تهذيب الكمال للمزي (ج 6 / ص 319) وتهذيب التهذيب (ج 2 / ص 277)

(8) - تهذيب التهذيب (ج 3 / ص 256) وتهذيب الكمال للمزي (ج 9 / ص 250)

(9) - قلت: أخرجه مسلم في صحيحه (1687 ) عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِىِّ عَنْ أَبِى قَتَادَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ » .

(10) - تهذيب التهذيب (ج 5 / ص 64) وتهذيب الكمال للمزي (ج 14 / ص 58)

(11) - تهذيب التهذيب (ج 6 / ص 79)

(12) - سنن الترمذى (4026 ) وقال:هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ

(13) - ففي الْمُعْجَمُ الْكَبِيرُ لِلطَّبَرَانِيِّ (4094 ) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُوسَى ، ثنا الْحُمَيْدِيُّ ، ثنا سُفْيَانُ ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ ، قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي دُكَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ ، قَالَ: أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَرْبَعِمِئَةِ رَاكِبٍ نَسْأَلُهُ الطَّعَامَ ، فَقَالَ:"يَا عُمَرُ اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُمْ وأَعْطِهِمْ"فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عِنْدِي إِلَّا آصُعٌ مِنْ تَمْرٍ مَا يَقْتَاتُهُنَّ عِيَالِي ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: اسْمَعْ وَأَطِعْ ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: سَمْعٌ وَطَاعَةٌ ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى أَتَى عُلَيَّةَ فَأَخْرَجَ مِفْتَاحًا مِنْ حُجْزَتِهِ فَفَتَحَهَا ، فَقَالَ لِلْقَوْمِ: ادْخُلُوا ، فَدَخَلُوا وَكُنْتُ آخِرَ الْقَوْمِ دُخُولًا فَأَخَّرْتُ ثُمَّ الْتَفَتُّ فَإِذَا مِثْلُ الْفَصِيلِ مِنَ التَّمْرِ . حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ غَنَّامٍ ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نُمَيْرٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ ، قَالَ: جِئْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ن َسْأَلُهُ الطَّعَامَ وَنَحْنُ أَرْبَعُمِائَةِ رَاكِبٍ ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ . حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عِقَالٍ الْحَرَّانِيِّ ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ النُّفَيْلِيُّ ، ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ الْمُزَنِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - نَحْوَهُ . ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ ، ثنا أَبِي ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ ، عَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ"."

(14) - تهذيب التهذيب (ج 9 / ص 370) وتهذيب الكمال للمزي (ج 26 / ص 332)

(15) - تهذيب التهذيب (ج 11 / ص 378)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت