فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 78

(38) - أحمد ابن سعيد ابن بشير [بشر] الهمداني أبو جعفر المصري صدوق من الحادية عشرة مات سنة ثلاث وخمسين د

[ 33 ] أحمد بن سعيد الكندي الحمصي عن بقية وعثمان بن سعيد وعنه النسائي وسعيد البرذعي وثق س

(41) - أحمد ابن سعيد ابن يعقوب الكندي أبو العباس الحمصي صدوق من العاشرة س

[ 43 ] أحمد بن أبي الطيب سليمان المروزي ثم البغدادي عن إبراهيم بن سعد وهشيم وعنه البخاري وأبو زرعة وعدة وثق وضعفه أبو حاتم وحده خ ت

(51) - أحمد ابن أبي الطيب سليمان البغدادي أبو سليمان المعروف بالمروزي صدوق حافظ له أغلاط ضعفه بسببها أبو حاتم وما له في البخاري سوى حديث واحد متابعة وهو من العاشرة مات في حدود الثلاثين خ ت

[ 54 ] أحمد بن عبد الرحمن بن بكار أبو الوليد البسري الدمشقي نزيل بغداد عن الوليد بن مسلم وطبقته وعنه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأبو يعلى والبغوي صدقه أبو حاتم مات 248 ت ق

(65) - أحمد ابن عبدالرحمن ابن بكار ابن عبدالملك ابن الوليد ابن بسر بضم الموحدة وسكون المهملة [وقد ينسب إلى جده] يكنى أبا الوليد البسري [الدمشقي] صدوق تكلم فيه بلا حجة من العاشرة مات سنة ثمان وأربعين ت ق

[ 56 ] أحمد بن عبد الرحمن بن وهب أبو عبيد الله المصري عن عمه وجماعة وعنه مسلم وابن خزيمة وأبو بكر بن زياد قال أبو حاتم خلط ثم رجع وقال ابن عدي رأيت شيوخ المصريين مجمعين على ضعفه وكل ما أنكروا عليه فمحتمل لعل عمه خصه به توفي 264 م

(67) - أحمد بن عبدالرحمن بن وهب ابن مسلم المصري [الوهبي] لقبه بحشل بفتح الموحدة وسكون المهملة بعدها شين معجمة يكنى أبا عبيد الله صدوق تغير بأخرة من الحادية عشرة مات سنة أربع وستين م

وتتضمن المطالب التالية:

المطلب الأول - محاسن النقد عند الحافظ ابن حجر رحمه الله

المطلب الثاني- المآخذ التي قيلت على الحافظ ابن حجر رحمه الله

المطلب الثالث- خلاصة هذه الدراسة

المطلب الأول

محاسن النقد عند الحافظ ابن حجر رحمه الله

يتحلَّى الحافظ ابن حجر في نقده الأحاديث ورجالها بطائفة كثيرة من الخصال الحسان التي أهلته للإمامة في فن النقد الحديثي من عصره إلى هذا اليوم؛ وفيما يلي بين لذكر أهم تلك الخصال.

الخصلة الأولى: تمكن ابن حجر من علم المصطلح، وهذه الخصلة غنية عن البرهان، فقد علم من ترجمته أنه طالع ما كان متداولًا في زمنه من كتب هذا الفن، وأنه درسه دراسة مستفيضة على شيخه العراقي وغيره، وأنه ألف فيه كتابين شهيرين أولهما النكت على ابن الصلاح والعراقي والثاني شرح نخبة الفكر والنخبة من تأليفه أيضًا؛ وأنه استدرك على ابن الصلاح والعرقي وغيرهما استدراكات مهمة.

الخصلة الثانية: سعة حفظ ابن حجر، وهذه - كالتي قبلها - أشهر من أن يبرهن عليها أو من أن نحرص على أن نسوق لإثباتها شهادات العلماء له بها.

ولا شك أن الحفظ الواسع المتين يعين صاحبه عند ما يريد تخريج الحديث ونقده على استحضار طرقه وأقوال العلماء فيه وفيها، أوعلى استحضار كثير من ذلك أوعلى استحضار مظانه من كتب العلماء.

وكذلك شأن الحافظ المتقن عند إرادته نقد راو من الرواة، فإن حفظه ييسر عليه استحضار مرويات ذلك الراوي وطرق تلك المرويات من شواهد ومتابعات وما بينها من اتفاق واختلاف، واستحضار ما قاله العلماء في ذلك الراوي وفي الأحاديث التي رواها وفي رجال تلك الأحاديث؛ أواستحضار كثير من ذلك مع استحضار مظان وروده من كتب العلماء.

ولعل هذا الأمر الأخير هو الأقرب، فلا شك أن الحفظ - ولا سيما عند المتأخرين - لا يسع كل هذه الأبواب ولا يفي باستقراء كل تلك المطالب ولكنه يسهل على العالم الخوض في فنه واستقراء مباحثه ويكون مفتاحًا للرجوع السريع الى الكتب واتمام البحث فيها، ويكون مانعًا من الوقوع في ما لا يليق بالعلماء من قبيح الزلات وفاحش الأخطاء.

ولعل من ادعى أن ابن حجر أمير حفاظ الحديث من وقته إلى وقتنا كان مدعيًا أمرًا واضحًا لا ينبغي أن يطالب عليه ببرهان ولا يخالفه فيه منصف عارف بتاريخ المتأخرين من علماء هذا الشان.

الخصلة الثالثة: سعة اطلاع ابن حجر على كتب الرواية والنقد وتراجم العلماء والرواة، وأنه توفر لديه من الكتب في ذلك ما لعله لم يتوفر لأحد من معاصريه إلا ما ندر.

وقد أعان ابن حجر على ذلك أمور منها أنه كان قد ظهر نبوغه واجتهاده في علوم الحديث واشتهر بذلك، فلهذا أعانه في طلبه وبحثه وتصنيفه كثير من مشايخه وكبار أقرانه وغيرهم؛ حتى أن بعضهم أوصى له بكتبه من بعده، وعني به بعض مشايخه كالحافظ العراقي عناية تامة واضحة.

وأعانه على ذلك أيضًا أنه كان أحد أغنياء العصر، وكان أحد كبار قضاة الدولة ونال من الشهرة بالعلم في عصره أمرًا عجيبًا، فكلُّ ذلك سهَّل عليه شراء الكتب أو استعارتها أو عمل نسخ منها.

وأعانه على ذلك أيضًا أنه أسند إليه مهمة خزن الكتب بالمدرسة المحمودية، وكانت حينئذ تضمُّ أنفس الكتب الموجودة في القاهرة والتي كان قَيْد جمعها البرهان ابن جماعة (ت 790) طول عمره؛ وكان ابن حجر قد عمل لها فهرستًا على الحروف في أسماء التصانيف، وآخر على الفنون وكان يقيم بها - على الأغلب - يومًا واحدًا من كل أسبوع؛ وكان يكتب في مدة الأسبوع قائمة بما يحتاجه من المراجعة ليتذكره في يوم حلوله بها.

الخصلة الرابعة: كثرة اشتغال ابن حجر في علوم الحديث، حتى أنه كاد فيها يتخصص ولها يتفرغ، وقد علم ذلك من سيرته وما ترجمه به تلامذته ومعاصروه، ودلَّ عليه أكمل دلالة كثرة مؤلفاته في هذا العلم، فإن من وقف على أسمائها وصفاتها انبهر من كثرتها مع تنوع أبوابها، وتملكه العجب من علو همته ووفور نشاطه؛ رحمه الله.

لقد كان ابن حجر من النقاد المكثرين جدًا، وحسبك دليلًا على هذا أنه قد تكلم في مجموع كتبه على جلِّ الأحاديث وجلِّ رواتها.

الخصلة الخامسة: حسنُ مشاركة أو اطلاع ابن حجر على العلوم الأخرى؛ وكثير منها - كما هو بين لا يخفى - تكون ممارسته سببًا في تهذيب طريقة الناقد في النقد وزيادة تمكنه منه، ومن تلك العلوم شرح الحديث، وأصول الفقه، واللغة والتفسير وفقه السلف والسيرة والتاريخ.

الخصلة السادسة: التثبت في النقل والنقد.

يتصف ابن حجر بقدر طيب من التثبت والتروي فيما ينقله ويحكم به على المسائل والأحاديث والرجال، فهو معروف بالتثبت فيما يحكيه من أقوال العلماء في النقد، وبأنه لا يجزم فيما ينقله من ذلك وغيره إلا بما صحَّ عنده، وهذا معروف لمن طالع كتبه ولاحظ صنيعه في المنقولات.

وابن حجر كما كان متثبتًا في روايته أقوال غيره كان متثبتًا في أحكامه لا يهجم على الحكم ولا يتسرع في إصداره وهو متثبت في اختياره ما يختاره أو يرجحه من أقوال النقاد حسن النظر في مواضع الخلاف.

وهو القائل في كتابه (نزهة النظر) (ص113) : (ليحذر المتكلم في هذا الفن من التساهل في الجرح والتعديل، فإنه إن عدّل بغير تثبت كان كالمثبت حكمًا ليس بثابت فيخشى عليه أن يدخل في زمرة من روى حديثًا وهو يظن أنه كذب؛ وإن جرّح بغير تحرز أقدم على الطعن في مسلم بريء من ذلك ووسمه بميسم سوء يبقى عليه عاره أبدًا) .

وقال ابن حجر في (اللسان) (4/270) بعد أن ذكر وهمًا من أوهام الذهبي: « فينبغي التثبت في الذين يضعفهم المؤلف [يعني الذهبي في الميزان] من قبله » .

الخصلة السابعة: الدقة والبراعة في نقل عبارات العلماء، وعدم التصرف الكثير فيها من غير حاجة وبيان، وأما إذا اختصر العبارة التي ينقلها أو تصرف فيها فهو متحفظ محتاط؛ ومع ذلك لم يسلم في بعض المواضع من إخلال في اختصار العبارة أو تقصير في التعبير عن معناها.

الخصلة الثامنة: كثرة انتفاعه من جهود من سبقوه، وما أكثرهم.

قال الشيخ العلامة محمد عوامة في مقدمته على (التقريب) : (إن التقريب هو خلاصة جهود أئمة حفاظ: عبد الغني المقدسي، والمزي، والذهبي، ومغلطاي، وابن حجر في مرحلتين: التهذيب، ثم التقريب. وهؤلاء أئمة متأخرون، جمعوا ما عند سابقيهم باستيفاء، ولم يأت بعدهم من يدانيهم، وبهم ختمت مرحلة تجميع الأقوال في الرجال، فلا جديد بعدئذ) .

ومما لا ريب فيه أن الحافظ ابن حجر كثير الانتفاع في هذا الكتاب بجهود من سبقوه، والمجتهد لا يلزم من كونه مجتهدًا الاستغناء عن علم من تقدمه أو عاصره من العلماء والباحثين، وهذا أمر ظاهر معلوم لا يخالف فيه أحد من أهل العلم.

بل إن المجتهد - أو من يشترط على نفسه الاجتهاد - كثيرًا ما يقع في التقليد بسبب تساهله أو حاجته أو اضطراره، والاجتهاد المطلق التام في كل أصول المسائل وفروعها شيء خارج عن مقدور الناس متعذر على طبائعهم، ولعل هذا مما لا يخفى على أحد من طلبة العلم.

الخصلة التاسعة: إن ابن حجر كان الغالب عليه أنه إذا أراد أن يحكم على راو أو حديث فإنه لا يهمل شيئًا من الأقوال من غير أن يعتبره وينظر في مقتضاه إلا قولًا ليس له عنده حظٌّ من النظر.

الخصلة العاشرة: أنه كثير الاجتهاد في أحكامه.

الخصلة الحادية عشرة: أنه بينُ العبارة فيما يكتبه واضح الإشارة إلى ما يقصده، حسن الترتيب للنقول، بارع في تقسيم الكلام وتفصيله؛ فهو مؤلف بارع متقن لفن التأليف، حسن الطريقة في النقل عن العلماء، وتام البراعة في ترتيب أقوالهم وتحريرها. [1]

(1) - انظر التقريب لمعالم منهج ابن حجر في تقريب التهذيب (محمد خلف سلامة )

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت