فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 497

بالكامل، بل المقارنة تثبت انه رجع الى الشفاء والاشارات والتنبيهات، ايضا. فموازنة من هذا النوع تحتاج اليها الدراسات الفلسفية كثيرا للكشف عن مؤثرات ابن سينا في نظرية التعريف على النسق الذي نراه عند الآمدي. ويمكننا هنا ان نذكر عددا ضخما من تطابق سياق مسارد الالفاظ عند الآمدي موازنة بابن سينا؛ لكنها دائما تتجه الى كتاب النجاة، في تسلسل موضوعاته على نحو يؤكد ان الآمدي استقى تعريفاته من النجاة وغيره لابن سينا، لكنه اعتمد تسلسل النجاة في الموضوعات الفلسفية.

و هنا، لا اريد ان تفهم العبارات السابقة على اننا نرى ان الآمدي نقل مباشرة من أرسطوطاليس، او انه استنسخ ما وجده عند ابن سينا؛ فهذان امران لم يحدثا في مضمون نص الكتاب. ان مسارد الكتاب تؤكد انها مستخلصة من قبل الآمدي من كتب الفلاسفة؛ لكن هذا لا يمنع من اعتماده مصدرا في تسلسل سياق هذه المصطلحات في موضوعاتها الفلسفية؛ وهنا، يمكن افتراض رجوعه الى أرسطوطاليس بعامة؛ والى كتاب النجاة لابن سينا بوجه خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت