هذا الكتاب هو الأول من كتب ارسطوطاليس في المنطق؛ ويسمى قاطيغورياس. وأما ايساغوجي، الذي مرّ ذكره؛ فانه لفرفوريوس، صنّفه مدخلا الى كتب المنطق ومعنى قاطيغورياس باليونانية «يقع على المقولات» ؛ والمقولات عشر، وتسمى القاطيغوريات:
إحداها «الجوهر» ، وهو كل ما يقوم بذاته؛ كالسماء، والكواكب، والأرض واجزائها، والماء والنّار والهواء، واصناف النّبات والحيوان وأعضاء كلّ واحد منها؛ ويسمّي عبد اللّه بن المقفّع الجوهر عينا؛ وكذلك يسمّي عامة المقولات، وسائر ما يذكر في فصول هذا الباب، بأسماء اطّرحها اهل الصناعة، فتركت ذكرها، وبيّنت ما هو مشهور فيما بينهم.
المقولة الثانية «الكمّ» ، بتشديد الميم؛ لأنّ «كم» اسم ناقص عند النحويّين، والأسماء الناقصة وحروف المعاني اذا سيّرت اسماء تامة، بإدخال الألف واللام