اللّه، تبارك وتعالى، هو موجد العالم. وهو السبب الأول، والعلّة الأولى؛ وهو الواحد والحقّ. وما سواه، لا يخلو من كثرة من جهة أو جهات. وصفته الخاصّة أنّه واجب الوجود، وسائر الموجودات ممكنة الوجود. [ص: 3 ب] العقل الفعّال هو القوّة الالهية التي يهتدي بها كلّ شيء في العالم العلوي والعالم السفلي من الأفلاك، والكواكب، والجماد، والحيوان غير النّاطق، والانسان لاجتلاب مصلحته وما به قوامه وبقاؤه على قدر ما تهيّأ له وعلى حسب الامكان. وهذه القوّة التي في الأشياء التي في العالم الطّبيعي تسمّى الطّبيعة.
العقل الهيولاني هو القوّة في الانسان، وهي في النّفس بمنزلة القوّة النّاظرة في العين؛ والعقل الفعّال لها بمنزلة ضوء الشّمس للبصر، فاذا خرجت هذه القوّة التي هي العقل الهيولاني الى الفعل تسمّى العقل المستفاد.
النّفس هي القوّة التي بها صار الجسم الحيّ حيّا؛ و يستدلّ على اثباتها بما يظهر من الأفاعيل عن جسم الحيّ عند تصوّره بها. (و) النّفس الكلّيّة هي التي في مثل الانسان الكلّيّ الذي هو نوع، كزيد وعمرو وجميع أشخاص النّاس. كذلك النّفس العامة هي التي تعمّ نفس زيد وعمرو وكلّ شخص من أشخاص النّاس والحيوان، ولا وجود لها إلّا بالوهم، كما لا وجود للانسان
(المصطلح الفلسفي- 14)