فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 497

و لا أن نقر لك بشيء منها، فضلا عن أن تراها وتلمسها وتقرأها.

و اعلم أنّ الغرض بالحدّ هو الاحاطة بجوهر المحدود على الحقيقة، حتى لا يخرج منه ما هو فيه، ولا يدخل فيه ما ليس منه. لذلك صار لا يحتمل زيادة ولا نقصانا، اذ كان مأخوذا من الجنس والفصول المحدثة للنوع، الّا ما كان من الزيادات من آثار فصوله المحدثة لنوعه بالكل لا بالجزء، كالضحّاك للانسان وذي الرجلين فيه؛ وأشباه 1»

ذلك.

و لذلك، قيل في الحدّ انّه لا يحتمل الزيادة والنقصان، وانّ الزيادة فيه نقصان من المحدود، والنقصان منه زيادة في المحدود؛ وذلك على ما قدّمناه لك مرارا.

فأما الزيادة فيه، فتقسم قسمين: فما كان منها ليس من اثر الفصول وخواصّها بالكلّ لا بالجزء؛ فهي ناقصة من المحدود. وما كان من اثرها وخواصّها بالكلّ لا بالجزء؛ فليس بناقص من المحدود ولا زائد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت