و اخيرا، نرى ان نزيل غموضا في حديث ريشر المقتضب عن مؤلفات الآمدي المنطقية. فقد ذكر عنوانا اوروبيا لواحد منها tarahsI- la batiK s'annecivA no sessolG، ولم يفصح عن عنوانه العربي. قال ريشر ان هذا الكتاب قد وصل الينا، ولكنه لم يشر الى موضعه، ولا الى المصدر الذي استقى منه هذه الاشارة. ولا اظن اننا بإزاء مشكلة كبيرة؛ فالعنوان هذا ترجمة لمسرد الالفاظ في «كتاب المبين» ؛ لكنه لا ينسجم مع بقية العنوان بأنه مسرد لكتاب الاشارات لابن سينا؛ فهذا غير صحيح من الناحية الفنية؛ وهو غير صحيح كل الصحة من ناحية الكشف عن المصطلحات الفلسفية المستعملة في كتاب الاشارات والتنبيهات، مع استعمال سياق كتاب النجاة، من جهة؛ واستعمال عبارات الشفاء من ناحية اخرى. ان من الصحيح، هنا ان يفهم سياق العنوان عند ريشر على انه حواش على كتاب الاشارات والتنبيهات لابن سينا؛ وقد رأينا ان للآمدي مؤلفات تتعلق بابن سينا، وبالذات كتابه الهام هذا؛ وأهمها على الاطلاق «كشف التمويهات» الذي الفه للملك المنصور في حماه. فلو اردنا ان نطلق لخيالنا العنان، لتصورنا ان الملك المنصور نفسه، الذي رأيناه يرغب في تأليف كتاب «المبين» ، اراد ضبط التعريفات للمصطلحات التي يجدها امامه في كتب ابن سينا من جهة، وكتب الرازي من جهة ثانية، وكتب الآمدي في الدفاع عن الأول وتطويع ردود