[ص: 13 ب] (بسم اللّه الرّحمن الرّحيم قال حجّة الإسلام أبو حامد الغزّالي، بعد حمد اللّه:) إنّ النّظر في هذا الكتاب يحصره فنّان: الأول، فيما يجري من الحدّ مجرى القوانين الكلّية؛ والثاني، في الحدود المفصّلة.
الفنّ الأوّل في قوانين الحدود وفيه سبعة فصول:
الفصل الأوّل: في بيان الحاجة الى الحدّ
و قد قدّمنا أنّ العلم قسمان: أحدهما علم بذوات الأشياء: ويسمى تصورا. والثاني علم بنسبة تلك الذوات بعضها الى بعضها بسلب او