فهرس الكتاب

الصفحة 269 من 497

موجب البرهان عليه.

القسم الأول: ما يستعمل في الالهيات

و المستعمل في الالهيات خمسة عشر لفظا وهو: الباري تعالى المسمى بلسانهم المبدأ الأول، والعقل، والنفس، والعقل الكلي، وعقل الكل، والنفس الكلية، ونفس الكل، والملك، والعلة، والمعلول، والابداع، والخلق، والاحداث، والقديم.

اما الباري عز وجل فزعموا انه لا حد له ولا رسم له لأنه لا جنس له ولا فصل له ولا عوارض تلحقه، والحد يلتئم بالجنس والفصل والرسم بالجنس والعوارض الفاصلة، وكل ذلك تركيب ولكن له قول يشرح اسمه، وهو انه الموجود الواجب الوجود الذي لا يمكن ان يكون وجوده من غيره، ولا يكون وجوده لسواه الا فائضا عن وجوده وحاصلا به إما بواسطة او بغير واسطة ويتبع هذا الشرح انه الموجود الذي لا يتكثر لا بالعدد ولا بالمقدار ولا بأجزاء القوام كتكثر الجسم بالصورة والهيولى، ولا بأجزاء الحد كتكثر الانسان بالحيوانية والنطق، ولا باجزاء الاضافة ولا يتغير لا في الذات ولا في لواحق الذات، وما ذكروه يشتمل على نفي الصفات ونفي الكثرة فيها، وذلك مما يخالفون فيه، فهذا شرح اسم المبدأ الأول عند الفلاسفة.

و اما العقل فهو اسم مشترك تطلقه الجماهير والفلاسفة والمتكلمون على وجوه مختلفة لمعاني مختلفة، والمشترك لا يكون له حد جامع. اما الجماهير فيطلقونه على ثلاثة أوجه: [ص 17 ب] الأول يراد به صحة الفطرة الأولى في الناس، فيقال لمن صحت فطرته الأولى: انه عاقل، فيكون حده انه قوة بها يوجد التمييز بين الامور القبيحة والحسنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت