فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 497

و تبرير ذلك هو انني كنت راغبا في ايضاح الوسيلتين في تحقيق النصوص لطلابي في الدراسات العليا.

و هنا يجب ان نشير الى ان نتائج التحقيق تظهر لدينا، الآن، على الشكل الآتي:

الأول/ ان تحقيق نصوص «رسائل الحدود والرسوم» يستند اولا الى مخطوط صديقي (ص) مقارنا، بمخطوطات او طبعات هذه الرسائل حيثما توفرت. واعتبرت مخطوط (ص) هو الأساس في ترقيم حواشي الرسائل بكاملها. وتحقيق الرسائل، هنا، يكشف عن قراءة جديدة لنصوصها المطبوعة وفق مخطوط وحيد، كالكندي وجابر، او وفق مخطوطات احدث بالنسبة للخوارزمي، وابن سينا، والغزالي.

الثاني/ ان تحقيق نص «كتاب المبين» يقوم على اساس قراءة ثلاث نسخ مخطوطة؛ وقد اعتمدت مخطوط (س) ومخطوط (ق) في ترقيم أوراقهما؛ بينما لم أشر لأوراق مخطوط (ل) مع أني استعملته في الجهاز النقدي حتى منتصف النشرة الناقصة في مجلة المشرق، أيضا، بما يساوق المخطوط الأخير.

و يلاحظ، كذلك، أنني آثرت ان اذكر كل تفصيلات الاختلافات في قراءة الألفاظ، في الاملاء، والرسم، والتنقيط، والحركات، الخ، حتى تتسنى فرصة كافية لمعرفة محتويات كل مخطوط، وكيفية اخراج النصوص على النحو الذي بين أيدينا.

و لعله من نافلة القول أن نوجز هنا الفائدة المرجوة لنشرتنا كل هذه النصوص؛ فقد صار واضحا لدينا الآن الأهمية البالغة التي ننظر الى تاريخ المصطلح وتطوره عند الفلاسفة، اولا وبالذات. لكن من الضروري بيان عناصر هذه الفائدة التي اشرنا اليها، وهي 1 - ان نشرتنا تؤكد انتساب كتاب الحدود الى جابر بن حيان، وتقدم قراءة صحيحة له افضل من نشرة كراوس.

2 -ان نشرتنا تلغي الرأي الذي يذهب الى التشكيك برسالة الكندي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت