بسبب سعة أراضي سيده الشاسعة الذي يجله كل الأمراء المسيحيين العظماء ويعترفون بأنه أعلاهم منزلة. قال الوكيل الإنجليزي إن بحوزته رسالة من ملك إنجلترا يود تسليمها، بينما المبعوث الفرنسي يحمل رسالة من الشركة الفرنسية فقط، ورسالة الملك ينبغي أن تفضل على رسالة جماعة من التجار.
وجدت عائلة المبعوث الفرنسي منهمكة في تسليم رؤساء ذلك الحي الهدايا التي سيقدمها المبعوث للملك. سأعرض هنا كيف تم ذلك.
أبلغ"بشكيشي نفيس"- مستلم هدايا الملك - الوالي العظيم وحاكم المدينة أن يضع تحت إمرته عددا من الرجال في ذلك اليوم والمكان لحمل هدايا السفير. أصدر الحاكم إلى المسؤول عن ذلك الحي أمرا بهذا الخصوص، الذي قام بنقله إلى رئيس الحي. يدعى رئيس الحي في اللغة الفارسية"كت خدا"التي تعني أيضا"صورة الإله"لأن رب العائلة الصالح يمثل في بيته ما يفعله الإله في الكون. يبلغ عدد هؤلاء الرؤساء ثمانية أو عشرة، وذلك باستخدام رجل واحد من كل متجر في الحي أو قدر ما هو بحاجة إليه منهم، ومن ثم جمع الهدايا مع مستلم الهدايا من مكان إقامة السفير وفق المذكرة المرفقة وتسليمها إلى الحمالين. طلب أن يحمل كل رجل قطعة ويذهب. يوظّف عادة خمسون من الرجال للقيام بذلك وواحد فقط يحمل حملا خفيفا. تقديم الهدايا يجلب الشرف لمن يقدمها ويرفع من مقامه، ومن ناحية أخرى يعظم هذا الملك لأن الناس عندما ترى الهدايا تعتقد أن الملك مقدر جدا عند الأمم الأجنبية. وعليه، تبقى الهدايا مع الحمالين حتى صباح اليوم التالي حيث تجلب للقصر كما عهدت لهم. كل يحمل القطعة التي سلمت له بين يديه. يحدث أحيانا أن تبقى الهدية محمولة ثمانية أو عشرة أيام بين أيديهم. قد يراود الذهن أن بعض القطع قد تفقد في الفوضى التي يحدثها وجود حشد يتألف من خمس أو ست مئة رجل من النوعية الوضيعة (حيث يوظف أحيانا عدد غفير لحمل الهدايا) ، لكن مثل هذا لا يحدث أبدا، وتبقى القطع على