يصدر المجلد الثاني من هذا الكتاب في إطار خطة متكاملة لتحقيق وترجمة ونشر مجموعة مختارة من أعمال الرحالة والحجاج والأدباء الأوروبيين إلى الشرق، وذلك منذ أقدم الرحلات إلى هذه الديار وحتى الرحلات التي قام بها الأدباء والحجاج والسفراء والسائحون في مطلع القرن العشرين.
بما يشكل موسوعة معرفية متكاملة تكشف عن جغرافيا الشرق كما تمثلتها عبر العصور يوميات المسافرين الأوروبيين.
يسجل لأدب الرحلة الغربي إلى الشرق محاولته اكتشاف عالم مختلف ونقل الانطباعات عن هذا العالم لكن هذا الأدب كان في جانب منه قائما على تنميط الشرق والشرقيين، عبر رسم صور دنيا لهم، بواسطة مخيّلة جائعة إلى السّحري والأيروسيّ والعجائبيّ.
إن أحد أهداف هذه السّلسلة من كتب الرحلات هو الكشف عن طبيعة الوعي بالآخر الذي تشكّل عن طريق الرحلة، والأفكار التي تسرّبت عبر سطور الرّحالة، والانتباهات التي ميّزت نظرتهم إلى الدول والناس والأفكار. فأدب الرحلة، على هذا الصعيد، يشكّل ثروة معرفيّة كبيرة، ومخزنا للقصص والظواهر والأفكار، فضلا عن كونه مادة سرديّة مشوّقة تحتوي على الطريف