في التاسع منه، ذهبت وقدمت احترامي إلى ميرا لي بيك ونصير علي بيك، الشخصين المفضلين عند الملك، ابني حاكم أرمينيا، ولأقدم لهما رسائل توصية تلقيتها من والدهما. وعداني بكل مساعدة ممكنة، لكنهما لم يقدما لي شيئا، كما فهمت لا حقا. ثم ذهبت وقمت بزيارات أشخاص من ذوي المراتب الرفيعة، الذين تعرفت عليهم في رحلتي الأولى، خاصة من أحمل لهم رسائل توصية.
في الحادي عشر منه، أرسل لي الناظر بعض الخيالة ليصحبوني إلى قصره حين عودته من عند الملك. كان عنده مجموعة من أمهر الصائغين في المدينة، من المسلمين والأرمن والهنود يبلغ عددهم ثمانية عشر أو عشرين. جلس الرئيس على رأس الصائغين المسلمين، بينما كان الأرمن والهنود في قاعة أخرى، مفصولة عن هذه بصف من الفتحات بأطر زجاجية. أمر الناظر بجلب كل مجوهراتي وكان ما اختاره الملك موضوعا في آنية خزف صينية مذهبة. صعقت عندما ألقيت نظري على ما اختاره الملك من مجوهراتي ووضعه جانبا، إذ لم يكن ربع ما جلبت. شحب لوني ولم أتحرك. فهم الناظر وتأثر جراء ذلك. كنت قربه، مال نحوي وهمس:"حزنت لأن الملك أحب قسما صغيرا من مجوهراتك. أؤكد لك"