قبل أن أتعرض للفنون والتجارة بشكل عام، سأقدم خمس ملاحظات عامة تتعلق بهذا الموضوع، ثلاث منها حول عبقرية أهل الشرق في إظهار ما يدركون وما هم قادرون على إدراكه، في كل ما له صلة بفنون وصناعة الإنسان. بعد ذلك، واحدة حول أسلوب أرباب الصناعة الشرقيين. وأخيرا واحدة حول نظام الصناع الفرس الماهرين.
النقطة الأولى، أن أهل الشرق عادة لينو العريكة وكسالى بشكل عام يعملون الأشياء الضرورية التي يريدونها فقط. كل هذه القطع من اللوحات من الفن والنحت والخراطة وأشياء عدة أخرى، التي يتكون جمالها من تقليد دقيق وبسيط للطبيعة، لا تجد تقديرا عند هؤلاء الآسيويين. يعتقدون حين لا تكون هناك فائدة من هذه الأعمال لاحتياجات الجسد، فإنها لا تستحق أن يولوها اهتماما: بعبارة أخرى، لا يثمنون صنع هذه القطع الجيدة، وما يثير اهتمامهم هو الموضوع فقط مما يفسر أن فنونهم قليلة التقدم. أما الباقون فهم رجال طيبو الخصال يتمتعون بذكاء خارق وصبر وإخلاص، ويمكن أن يكونوا صناعا مهرة إذا ما دفع لهم بسخاء.
النقطة الثانية، ليس لديهم ميل نحو الاختراع الجديد أو الاكتشاف. يعتقدون أنهم يملكون كل ضروريات الحياة المريحة، لذا يقبعون راضين ويفضلون شراء السلع من الغرباء، عوض تعلم فن