لا يشرب الفرس سوى القهوة والماء في الحياة اليومية، أما في الدعوات فيقدمون الشراب وعصير الفواكه والزهور. يحضرون الشراب الرائع من الليمون والتوت والكرز والرمان، كما يشربون بكثرة ماء شجر الصفصاف البني المحضر من البراعم الذي ينبت على الشجرة في الربيع، ويقدم للمرضى والأصحاء على حد سواء، خاصة مما يعانون من الملاريا، علاوة على شرب المياه التي تروق لهم لأنها أكثر شراب يبعث على النشاط. يشربون ماء الورد أيضا بعد خلطه بالماء، وهو شراب مفضل في فارس وليس له رائحة الدواء كما هي الحال عندنا. لعل ذلك يعود إلى تقطيره دون ماء، على عكس طريقتنا، أو إلى طبيعة الورد الذي ينقل في كل الشرق ويشحن في سفن من الهند الشرقية. يستخرج بسهولة على النحو التالي: يوضع الورد في وعاء تسخين كبير ويوضع وعاء ضخم آخر على الأرض مملوء بالماء ومغطى بغطاء خشبي يغلق جيدا بمادة الورد المعصور، بينما تصل قصبة جافة الوعاء بآخر. يوضع رطلان من الماء مع ثلاثة أرطال من الورد مما ينتج عنه رطلان ونصف من ماء الورد كما تستخرج مادة ممتازة من الماء الشاحب تستخدم في صنع العطور وتدليك الجسم. علاوة على مادة عطرية يؤخذ منها ربع رطل من عصير الورد المركز وزيت الورد الذي يدعونه"عطري"يشكل جوهر الورد الممتاز، إذا صح القول، وهو باهظ الثمن لأن استخراج ثقل درهم منه يحتاج إلى أربعين رطلا من ماء الورد المركز. للحصول على