توجد في فارس الطيور الأوروبية نفسها، لكن ليس بالكثرة عينها.
الديوك الرومية نادرة هنا، وإن كان الأرمن قد جلبوا عديدا منها إلى أصفهان من القسطنطينية قبل ثلاثين سنة، وقدموها للملك كشي ء نادر.
مكافأة لهم أخبروا أن الفرس لا يعرفون كيف يطعمونها، لذا عهد إليهم للعناية بها، وعليه وزعت على بيوت عدة بواقع ديك واحد لكل بيت.
وإذ تعب الأرمن من العناية بها تركوها تجوع في كل بيت تقريبا. رأيت بعضها يترعرع جيدا في منطقة تبعد أربعة فراسخ عن أصفهان في بيوت بعض الأرمن، لكن عددها كان قليلا. يعتقد البعض أن الطيور المدخنة جاءت من الهند - الشرقية، وذلك بسبب اسمها الفرنسي، ديك الهند، لكن على النقيض ليس في ذلك شي ء من الصحة. لا بد أنها جاءت من الهند - الغربية، وإن دعيت ديك الهند فذلك لأنها أكبر حجما من الديوك العادية وتشبه في ضخامتها الديوك الهندية الأضخم من الديوك العادية الموجودة في كل البلاد الأخرى. يزيد الفرس وزن بعض الدجاج حتى تصبح مثل أي دجاج كبير في أي مكان آخر. عند الأرمن ديك سمين مخصي يزداد وزنه جدا مما يوجب ذبحه.
يوجد الحمام المدجن والبري في كل أرجاء البلاد، وإن كان البري أكثر عددا، فإنهم يربونه بكثرة في المملكة كلها بسبب روثه الجيد جدا للبطيخ. لا أعتقد أن هناك أبراج حمام أفضل من التي عندهم في العالم