في الأول من يوليو/ تموز، أرسل المراقب العام إلى رئيس الرهبان الكابوشيين ليسأل عني وليعلمني أنه حدث الناظر بأمري، الذي أرادني بدوره أن أذهب للقائه بأسرع وقت ممكن، كما أنه يذكرني من زيارتي الأولى، وأنه يعلم بزيارتي الحالية وما كلفني به الملك، وسيفعل قصارى جهده لتنجح مهمتي وتتكلل بنجاح يسرني، طالما هي تتمشى ومصلحة الملك.
في 6 يوليو/ تموز، وضعت كل ما جلبته معي للعرض بشكل لائق وذهبت إلى قصر الناظر قبل الظهر بقليل، ساعة عودته المعتادة من عند الملك. رغبت في اصطحاب رئيس الرهبان معي كمترجم خشية أن أحتاج للتعبير بالفارسية عن نفسي في حديث بهذه الأهمية، كما وأن هناك بعض الأمور في الشرق يفضل أن تقال عبر طرف ثالث. توسلت إليه أن يسدي لي هذا المعروف، وحاولت أن أقنعه بكل ما ملكت من حجج، لكن دون جدوى. اعتذر قائلا إنه لم يعد يخالط علي القوم كما كان، لأنهم لم يعودوا يكنون الاحترام للأوروبيين، وإلا لكان من دواعي سروره أن يقدم لي كل خدمة أتمناها، حيث إنه قدم ذلك لأشخاص يكن لهم احتراما أقل مما يكنه لي. ما قاله هذا الأب الطيب كان صحيحا