والعشاء يرفع، جاء والي الأرمن ومترجم الشركة الفرنسية للحديث مع الوزير. أخبر الوالي أن الملك قد أصدر أوامره بدفع ثمن الماسة له نقدا وخلع عليه"الخلعة"، هكذا يسمى الكساء الذي يعطيه الملك ليشرف من يقدرهم ويجلهم كثيرا. وأخبر المترجم أن الملك قد أمر بتحضير بيت لمبعوث الشركة، وله أن يختار بنفسه أفضل ما يعجبه في ذلك الحي وأن يزود بملابس من خزانة الملك. أجاب المترجم أن المبعوث يرغب في البيت فقط، وتأثيثه بنفسه وفق ما يرى. في الحال أمر الناظر اثنين من المسؤولين بالذهاب مع المترجم لرؤية كل بيوت الملك في الحي، حيث يرغب المبعوث في الإقامة. اختار المكان الذي يقطنه رجال الدين الكابوشيون ليكون رئيس الدير (كان رئيس مستشاريه) قربه دوما، لتنظيم تصرفاته.
يملك الملك ما يناهز ثلاث مئة بيت في أصفهان، اكتسبها من أسلافه أو جاءته بحق الوراثة أو المصادرة أو الشراء. لا خلاف مع صغار المواطنين على أن معظم هذه البيوت الشاسعة والرائعة، كما يلاحظ بسهولة، هي دوما فارغة وآيلة للسقوط لحاجتها الدائمة إلى صيانة