فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 406

الإجراء فوق التصور، وبدا لي جائرا وضيعا بشكل يصعب التعبير عنه.

مع ذلك لم أخرج بأي نذير شؤم لمعرفتي عبقرية البلد. أجبت الناظر بأني قانط لأنه لا يصدق كلمتي ولا قسمي. انفعل جدا لهذه الكلمات وسألني بحدة هل أنا نبي حتى يجبر الناس على تصديق كلمتي؟ تملكتني رغبة عارمة بالضحك على هذه البداهة المسرة، التي لم أستطع تحملها.

التفت الناظر إلى الحاضرين بغضب وقال مشيرا إلي"واللّه إن الفرنسيين جميعا مسرفون يتظاهرون أن كلمتهم يجب أن تصدق كمعجزة، كما لو أنهم ليسوا رجالا وآثمين"أجبت دون أن أجفل بأننا في الواقع رجال، غير أن إعطاء كلمة كاذبة في التجارة في بلادنا يعد مكرا، لذا ليس هناك من إهانة تقع على التاجر أعظم من اتهامه بذلك.

في 13 منه، ذهبت ثانية إلى هذا السيد، حيث أمرني أن آتي كل يوم لزيارته، وبالفعل كان له معي عمل كل يوم. من شراء المجوهرات إلى بيعها له أو لأصدقائه. اقترح علي شحن كل ما جلبته معي من مجوهرات وحرير. رفضت ذلك، قائلا حيث إني مجبر على الذهاب إلى الهند الشرقية، بلاد الماس والحرير، فإن النقود أكثر فائدة لي. كان علي أن أكون في غاية الحذر كي لا أقع في شرك الناظر، الذي كان دائم الوضع لها في طريقي كل يوم. من بين الحجارة الكريمة التي عرضها علي، كانت هناك ماسة من وزن ستين أو خمسين قيراطا، قدمها الملك هدية لأمه، فلم تعجب بها ويفكر في بيعها. قدرت ثمنها بأربعين ألف كراون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت