ينبغي أن أضع الحصان على رأس كل الحيوانات الأليفة. جياد فارس أفضل ما في الشرق، فهي أطول من جياد الركوب الإنجليزية، ضيقة من الأمام، رأسها صغير وسيقانها رائعة النحول والجودة، كما هي متناسقة جدا ولطيفة قوية، جيدة في السفر وبالغة الخفة والحيوية. ترفع أنوفها للريح أثناء السباق وتعدو ورؤوسها مرفوعة في الهواء، كما ربيت وعلمت. لكن خشية أن يرتد رأس الحصان إلى صدر الفارس، فإنه يوضع في كمام جلدي يشبه الرسن، وإن كان أعرض ومطرزا بشكل جميل، يشمخ في أنفه ويمر من بين السيقان ويربط مثل جلد الصدر إلى حزام الصدر تحت البطن. الخيول الفارسية، في غاية اللطف وطيعة، ذيولها طويلة تجدل وتربط أحيانا، كما أن إطعامها سهل وتخدم جيدا حتى تبلغ الثامنة عشرة أو العشرين من العمر. لا يعرف خصي الخيول في كل فارس. أخبرتكم أنها الأفضل في الشرق، لكنها ليست كذلك في هذا، وليست الأكثر طلبا. الخيول العربية تبزها كثيرا وتقدر جدا في فارس لخفتها. إنها مثل حجر اليشب الثمين كامل الصفات، ولكونها نحيلة وذاوية فإن شكلها بائس. يقول الفرس إذا أردت أن تمتحن الخيول التي تباع على أنها عربية أصيلة، ينبغي أن تجعلها تسير ثلاثين فرسخا بسرعة معقولة ثم تغطسها في الماء حتى الصدر، وتقدم لها بعد ذلك الشوفان، فإذا التهمته بنهم، فإن ذلك يعني أنها عربية أصيلة. يملك الفرس أنواعا عدة من الجياد التترية أيضا، وهي أقل مرتبة من الجياد الفارسية