ثمة نوعان من السمك، سمك البحر وسمك المياه العذبة. يمتلئ بحر قزوين، الذي هو من أملاك فارس بالسمك. يصدرون السمك المجفف إلى كل المناطق، خاصة الحفش، ونوع من الشبوط الكبير يدعى"ديسبيتش"، سمك بالغ الجودة. لكن لا أعتقد أن هناك مكانا في العالم ملي ء بالسمك مثل الخليج الفارسي، حيث يقوم الصيادون بالصيد مرتين في اليوم على طول الشاطى ء من كل أنواع السمك الموجود في أوروبا، لكنه هنا أفضل وألذ طعما ويتوفر بكميات أوفر. يباع السمك على الشاطى ء وما يتبقى منه الساعة العاشرة صباحا أو عند المغيب يلقى به في البحر ثانية. يجلبون إلى ساحل هذه الخليج بعض السمك لحمه أحمر يبلغ وزنه من مئتين إلى ثلاثة مئة رطل، يأخذونه إلى ساحل الجزيرة العربية ويملحونه مثل لحم البقر، لكنه لا يبقى طويلا لأن ذلك المكان يسارع في التأكل ويفسد كل شي ء. لذا، لا يملحون السمك الذي يخططون للاحتفاظ به، بل يجففونه تحت الشمس، أو يدخنونه. سمك الماء العذب غير متوفر كثيرا لقلة وجود الأنهار في فارس، وصيده بكميات كبيرة، لذا تعيش كميات ضئيلة من السمك فيها. يستثنى من هذا القول نهر"كور"الملي ء بالسمك ويجري في إيبريا. توجد ثلاثة أنواع من سمك الماء العذب في تلك الإمبراطورية الشاسعة: سمك البحيرات، وسمك الأنهار وسمك القنوات الجوفية. يشمل سمك البحيرات من بين أنواع أخرى على السلمون المرقط والشبوط والشابل. أما السلمون المرقط فيوجد في أرمينيا