فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 406

الفصل XI طباع وسلوك وعادات الفرس

الدم الفارسي غير واضح الطبيعة، إذ يمكن رؤيته عند"الجبر" «1» الذين هم بقايا فارس القديمة. قوم بسيطون، كسولون، قبيحو الشكل، خشنو البشرة زيتية اللون. الشي ء نفسه يلاحظ في المناطق المتاخمة للهند، حيث أشكال السكان أفضل قليلا من"الجبر"لأنهم لا يتزاوجون إلا في ما بينهم فقط. لكن الدم الفارسي في المناطق الأخرى من المملكة أنقى، إذ أنه مزيج من الدم الجورجي والشركسي وهما من الشعوب التي فضلتها الطبيعة كثيرا من حيث الشكل ولون البشرة والشجاعة والإقدام، كما أنهم مفعمون بالحيوية والكياسة والمحبة. يندر وجود سيد نبيل الخلق في فارس لا تكون أمه من جورجيا أو شركسية، بدءا بالملك، الذي تكون أمه عادة إما جورجية أو شركسية. ولما كان هذا التزاوج العرقي قد شرع قبل أكثر من مئة عام، ازدادت النساء شقرة، حتى أمست نساء فارس اليوم في غاية الجمال وحسن البنية، وإن لا زلن أقل جمالا من نساء جورجيا. أما الرجال، فإنهم عادة طوال منتصبو القامة، ضاربون إلى حمرة وأقوياء، سماتهم جميلة وهيئاتهم سماح. اعتدال المناخ عندهم وعدم التطرف في تربيتهم ليست قليلة الإسهام في أشكالهم وجمالهم.

ولو لا التزاوج سالف الذكر، لكان نبلاء فارس أبشع رجال العالم، لأن

(1) أي المجوس المترجم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت