امتعض رئيس الوزراء لرؤية الإنجليز غير راضين عما قدمه لهم من خدمة قبل سنتين، وتقديمهم طلبا جديدا، فلم يقو على كظم غيظه. قيل لمترجم الشركة يوما عندما استجدى بجدية تسوية أفضل من الأولى:
"أنت الذي شجع الإنجليز على إزعاجنا بمطالب مضجرة، ووضعت ياردتين قرمزيتين ببهرجة قليلة على ظهر كاتب دائرة وجعلت منه سفيرا عندنا. لقد دفعت فارس للإنجليز ألف خدمة لقاء تلك التي يلومنا عليها وهي الوحيدة التي قدموها إلينا. لم نكن نحن من بدأ في خرق المعاهدة، بل الإنجليز. سيكون لنا مبرر كاف إذا لم نولها أهمية لاحقا. لا يمكن للوكيل الإنجليزي الحصول على أكثر من ذلك، لكن لن يعود خالي الوفاض، بل بأمر جديد يجدد حق امتياز عام 1670، أو رسالة مختومة إلى ملك إنجلترا. في الواقع، ليس هناك من عذر للفرس في هذه المسألة، لأن المعاهدات ينبغي أن تنفذ دوما كاملة بحذافيرها، لكن يتوجب رغم ذلك إطراؤهم لسماحهم للتجارة الإنجليزية بعبور إمبراطوريتهم بحرية، ودون أي نوع من الجمارك، ودفع خمسين ألف ليرة كل سنة لقاء خدمة أدوها قبل خمسين سنة، مما قد يدعو المرء للقول إن الدفع لهم كان سخيا مفرطا."