فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 406

الفصل XVIII السلع

أما وقد تحدثت عن الفنون الميكانيكية عند الفرس، ينبغي أن أتعرض في الوقت نفسه لسلعهم. يملكون سلعا جيدة مصنوعة من القطن ووبر الماعز والجمال المغزول، خاصة الحرير الشائع والمتوفر بكثرة في فارس. وعليه اعتاد المواطنون هناك على الأنواع الجيدة منه. الحرير أعظم ما مهروا فيه وأكثر ما يصنع في بلادهم بشكل معتبر. يملك الصناع بكرات ومغازل ودواليب لف تستخدم في لف الحرير تشبه آلاتنا كثيرا.

يحتفظون بالحرير الخام وغير المصنع في أماكن رطبة يرشونها الماء أحيانا للحفاظ على وزنها، لأنها تباع بالوزن، وللسبب نفسه يحتفظون بما غزل في حقائب جلدية. سأتجاوز الحديث عن أنواع الحرير المختلفة مثل التفتة والعتابي والساتان المستخدمة في التربان والأوشحة والمناديل، والمواد الحريرية المخلوطة بخيوط القطن أو وبر الجمال والماعز التي تصنع في كل أنحاء فارس. سأقتصر الكلام عن قماشهم المقصب فقط، يدعون هذا"زربافتي"أي نسيج الذهب. ثمة قماش مقصب واحد، في حين هناك مئات الأصناف والقماش المقصب المزدوج المدعو قماش الوجهين لعدم وجود وجه وقفا له، وهناك"مخملي زر بافاتي"أو المخمل الذهبي. يصنع قماش مقصب بالذهب يبلغ ثمن الذراع منه خمسين تومان، أي قدمان ونصف حسب المقاسات الفرنسية وثمنه قرابة ثلاثين كراون للإنش الواحد أو أحد عشر كراونا للذراع الواحد. ليس بوسع أي بلد في العالم تحمل نفقات مثل هذا الحرير باهظ الثمن. يوظف ستة رجال يعملون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت