في 25 منه، عقدت أخيرا اتفاقية تتعلق ببيع مجوهراتي (حمدا للّه) مع الناظر. توصل رئيس الصائغين إلى تسوية معي لا أبوح وفقها بكلمة حول الخدع والحيل والإغراء والخلاف والوعود والتهديدات التي عانيت منها عشرة أيام، خاصة المتعلقة بتخفيض القليل الذي أراد الملك شراءه.
كنت في غاية القلق من الوسائل غير المباشرة التي استخدمها الناظر لتحقيق مأربه، حتى إني شعرت بالعار منها نيابة عنه، وكثيرا ما ساورني شك إن كان يزيف أو يمثل بجدية. أخيرا أخبرته أني أفضل أن لا أراه يبدد حيويته في التذمر مني والتنقل والسخط علي، لذا أتضرع إليه أن يرد لي مجوهراتي. سأل بتهور"ما الذي ستفعله بها؟ يمكنني منعك من بيع أي منها، أو أخذها إلى الهند الشرقية". أجبته إني لا أخشى شيئا من هذا القبيل، لأن هذا لا يمكن أن يصدر عن عادل مثله. إلا أن أكثر ما استفزه، كما قال، تمسكي باتفاقي الأول دون أي نقصان. استشاط غضبا قبل اتفاقنا بساعة، حتى حسبت أنه سيفترسني، وبالفعل كان عليّ أن أخشى من بعض العواقب السيئة من مثل هذه النقمة العنيفة، لو لم أكن على علم جيد بالسلوك الفارسي عند التمثيل في مثل هذه المناسبات.