فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 406

يطلقها مباشرة بصرخة إذا رأى فريسة. بعض هذه الحيوانات يصطاد وبمهارة، إذ تزحف على بطونها تحت الشجيرات والحواجز النباتية حتى تصبح على مقربة من الفريسة، من ثم تنقض عليها. يضعون في حملات الصيد الملكية وفي كل رحلات الصيد العظيمة شبكة حول واد صغير أو سهل ويطاردون الفرائس من مسافة خمسة عشر أو عشرين فرسخا في أرض حيث يصطف آلاف من سكان الريف. عندما يجتمع عدد كبير من الحيوانات في الشبكة وتطوق بقوات من الفرسان، يأتي الملك وحاشيته، عندئذ ينقض كل على الحيوان الكائن بجانبه: أيل خترير بري، أسد، ذئب أو ثعلب. تقام مذبحة مرعبة تقدر عادة بقرابة ثماني مئة حيوان. يقولون إنهم قتلوا في إحدى حملات الصيد هذه أربعة عشر ألف حيوان. عندما يقع حيوان في الحملات العادية في الشبكة ينتظرون قدوم أفضل الرجال في الجماعة ليطلق عليه السهم وبعدها ينقضون عليه جميعا.

ليس الناس العاديين ببعيدين عن استخدام الكلاب في الصيد. يملك الملك والنبلاء كلاب صيد، لكنها قليلة لأنهم ينظرون بازدراء لهذا المخلوق ويعتبرونه غير طاهر، لذا هو شي ء بغيض عندهم. الطير ملائم للماء ويمكن أن يقوم بمهام ثانوية مثل الكلب.

صيد الماعز البري رياضة غريبة لأن هذه الحيوانات رشيقة التنقل ويصعب الاقتراب منها، لذا يصيدونها بالبنادق على النحو التالي: يعلمون الجمل متابعة ذلك المخلوق ببطء والاقتراب منه والصيادون مختبئين خلف الجمل، الذي حين يصل الماعز يطلقون النار على الفريسة التي يركض الجمل خلفها حتى تسقط فينتظر قربها. إذا عاد تكون هذه إشارة على أن الصياد لم يصب الهدف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت