فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 406

الليل، حيث تبدأ بالتجمد. في الصباح عندما تتجمد تماما يقطعونها في قطع صغيرة توضع كلها في الحفرة وتقطع ثانية في قطع أصغر قدر استطاعتهم لأنها كلما قطعت أصغر تصبح أفضل. تملأ الحفر مرة أخرى بالماء العذب كما اليوم السابق. في الليل يصبون الماء على هذه القطع من قرعة لها يد طويلة على أمل أن تتماسك القطع المكسرة. بعد أقل من ثمانية أيام من هذا العمل يصبح سمك الجليد من خمسة إلى ستة أقدام.

عندها يجمعون أهل الحي، الذين يطلقون صرخات الفرح ويحملون المشاعل قرب حافة الحفرة ومع صوت المعدات المشجعة لهم يشرعون في تكسير الجليد ووضع قطعة فوق بعضها بعضا لتأسيس القاعدة التي يطلقون عليها لقب"قدرس"ومن ثم يرشون الماء بينها حتى تتماسك بشكل أفضل. بعد ستة أسابيع، كما يحدث، تملأ الحفرة العميقة والواسعة بالجليد حتى حافتها. يعطل تساقط الثلوج العمل ويسبب في مشاكل كبيرة، لكن حين يحدث ذلك يزيلونه بحرص عظيم، لأنه إن ذاب قد يذيب الجليد معه. عندما يملأ بيت الجليد يغطى بنوع من النبات البحري يدعى"بازور"يوجد على الشواطى ء الفارسية. في الصيف عندما يفتحون باب الجليد، يقام احتفال آخر في الحي. يباع الثلج بمبلغ ثمانية عشر قرشا لحمولة الحمار، أي قطعتين من الجليد تزن كل منهما ستين رطلا إنجليزيا. يأخذ أهل الحي الذين ساعدوا في العمل القطع الساقطة. في الصباح يأتي الجميع لأخذ حصصهم. ما يلفت النظر في جليدهم أنه جيد وجميل وصاف لا ترى فيه أي شائبة. يحتفظون بالثلج أيضا في أماكن يمكنهم الوصول إليها براحة، رغم توفر الجليد بكميات كبيرة لأنهم يفضلون شرابهم بالثلج أكثر من الجليد خاصة الشربات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت