فهرس الكتاب

الصفحة 342 من 406

وعادة ما يعتذرون عند دخولهم البيت لتأخرهم متذرعين بأسباب طارئة.

يعود ذلك إلى أن الاحتفالات في الشرق تستمر طوال اليوم، حيث يقضون وقتهم في التدخين والحديث والنوم بعد العشاء والصلاة الجماعية والقراءة وسماع من يقرأ وترديد الأشعار والاستماع للغناء من كورس حول أعمال ملوك فارس القدماء، وكذلك أشعار البطولة، كما أشعار هوميروس. يلتزم من بهم وقار وهيبة بهذا وليس أي نوع آخر من التسلية، بينما العشاق والفرسان يتمتعون بفرق الرقص والراقصات اللاتي يرقصن ويغنين على طريقة الأوبرا، حيث كل شي ء يدور حول الحب، وحيث في الحصيلة النهائية يقدمون متع الحب بحرية كبيرة. أولئك الراقصات بنات هوى يفعلن كل شي ء في سبيل المال. كل واحدة تجلب خادما معها، أما من لا تسمح لهن العادة الشهرية من المعاشرة، فيلبسن سروالا أسود من التفتة، لمنع أي من التفكير بهن أو معاشرتهن كونهن في حالة تلوث شرعي مما يجبرهن على تناول الطعام وحدهن. عندما يقدم العشاء، يضعون أكبر كمية من الطعام أمام الضيف الكبير وبعده رب البيت الذي ينظر إلى ضيفه ويقول بصوت منخفض وإشارة"سيدي هذا تحت أمركم"، فيجيب الضيف بإشارة مماثلة متمنيا أن يشارك الجميع في ذلك. ينبغي أن أذكر نقطتين متصلتين بالموضوع. أولا، إن ابن رب البيت أو أحد أقربائه يقوم بمهام والده في خدمة المدعوين جميعا. ثانيا، لا يجلس أبناء صاحب البيت مع الجمع إلا إذا كانوا متزوجين، وهذا يتم عادة قبل بلوغهم العشرين. يسمي الفرس مكان الاحتفال"مجلس".

يكثر الفرس من استخدام الثلج خاصة في الصيف حيث يضعه الجميع في الماء. غير أن ما هو جدير بالذكر أن الأغلبية في أصفهان وحتى في طورس الواقعة في الشمال حيث البرد جاف وينفذ إلى العظام أكثر من أي مكان في فرنسا أو إنجلترا، يضع الثلج في الماء في الشتاء كما الصيف. يباع الثلج خارج المدينة في أماكن مفتوحة. يصنع الثلج على النحو التالي: تحفر حفرة عميقة في الركن الشمالي من قبو أمامه مربعات عميقة بحجم ستة عشر أو عشرين إنشا مثل أطباق صغيرة تملأ بالماء في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت